أعرب القادة العرب في البيان الختامي لقمتهم الدورية الأولى في عمان عن استيائهم لاستخدام واشنطن «الفيتو» ضد الحماية الدولية للفلسطينيين، وأقروا مساعدة لميزانية السلطة الفلسطينية قدرها 240 مليون دولار كما طالبوا بتفعيل المقاطعة لاسرائيل ومحاكمة مجرمي حربها ودعوا ايضاً لرفع الحصار عن ليبيا والسودان. وألقى أمين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد مقاطع مختصرة للبيان الختامي المطول قال فيه ان القادة العرب استعرضوا في مناقشاته الوضع الخطير الذى يعيشه الشعب الفلسطينى جراء العدوان الواسع النطاق الذى تشنه قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين مستخدمة فى ذلك مختلف اساليب القمع وانواع الاسلحة بما فيها المحرم دوليا فضلا عن احكام الحصار الاقتصادى ومواصلة السياسة الاسيتطانية والاغتيالات وهدم المنازل وتدمير البيئة وذلك فى انتهاك صارخ للاتفاقات والاستحقاقات وللاعراف والمواثيق الدولية. وفى هذا الاطار حيا القادة صمود الشعب الفلسطينى وانتفاضته الباسلة واعلنوا وقوفهم الى جانب الشعب الفلسطينى فى نضاله ودعم انتفاضته وحقه المشروع فى مقاومة الاحتلال حتى تتحقق مطالبه الوطنية العادلة بما فيها حق العودة واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ودعا القادة الى عقد موتمر الدول اطراف اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 في أسرع وقت بغية اتخاذ الاجراءات الكفيلة لحماية المدنيين الفلسطينيين كما طالبوا مجلس الامن بتحمل مسئولية توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطينى وبمحاكمة مجرمى الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا مجازر وجرائم فى حق المواطن العرب فى جميع الاراضى العربية المحتلة وخارجها. وعبر القادة عن استيائهم البالغ لاستخدام الولايات المتحدة الامريكية حق الرفض «الفيتو» فى مجلس الامن ضد مشروع قرار انشاء قوة دولية للمراقبة فى الاراضى الفلسطينية المحتلة. وكلف القادة المجلس الاعلى لصندوقى الاقصى وانتفاضة القدس الاستجابة العاجلة لدعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية وصرف المبلغ الاضافى المطلوب (240 مليون دولار) لدعم ميزانية السلطة للاشهر الستة المقبلة كما رحبوا بتخصيص العراق مبلغ مليار يورو من مبيعاته النفطية لمساعدة عوائل شهداء الانتفاضة ودعم صمود الشعب الفلسطيني. حذر القادة الحكومة الاسرائيلية من عواقب تنصلها من الاسس والمرجعيات والمباديء التى قامت عليها عملية السلام فى مدريد عام 1991 واكدوا على تلازم المسارين السورى واللبنانى وترابطهما مع المسار الفلسطينى كما اكدوا على تمسكهم بقرارات مجلس الامن المتعلقة بمدينة القدس وقرروا مواصلة تعليق مشاركة الدول العربية فى المفاوضات المتعددة الاطراف واستمرار وقف كافة خطوات وانشطة التعاون الاقتصادى الاقيمى مع اسرائيل والتصدى الحازم لمحاولات اسرائيل التغلغل فى العالم العربى تحت اى مسمى والتوقف عن اقامة اية علاقات مع اسرائيل. وطالبوا بتفعيل المقاطعة العربية ضد اسرائيل من خلال انتظام عقد موتمرات المقاطعة الدورية التى يدعو اليها المكتب الرئيسى للمقاطعة بهدف منع التعامل مع اسرائيل وطبقا لاحكام المقاطعة. واكدوا تضامنهم التام مع سوريا ولبنان ورفضهم للتهديدات التى تصاعدت مؤخرا ضد البلدين وتجاه الدول العربية وتجاه الشعب الفلسطينى ودعوا الى رسم استراتيجية عربية واضحة المعالم لكشف المخططات الاسرائيلية التى لاتخدم السلام وتهدد الامن والاستقرار فى المنطقة. وتلا عبد المجيد بنداً أضيف في آخر لحظة يتحدث عن تكليف عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني الذي أعلن ختام القمة بمواصلة الاتصالات مع القادة العرب والعراقيين والكويتيين للتوصل الى حل بشأن الملف العراقي الكويتي. ا.ش.ا