وسط تشديد دمشق على ضرورة فرض المقاطعة الشاملة على اسرائيل بحث الرئيسان السوري بشار الأسد واللبناني اميل لحود التهديدات الاسرائيلية في وقت أكدت السلطة الفلسطينية ان ترابط المسارين التفاوضيين السوري والفلسطيني يؤسس لعلاقة قوية بين الجانبين. واستقبل الرئيس اللبنانى بمقر اقامته بعمان الليلة قبل الماضية نظيره السوري حيث استعرضا الاجواء التى تسبق مؤتمر القمة العربية وخاصة المداولات التى جرت خلال مؤتمر وزراء الخارجية. وتناول الرئيسان التهديدات الاسرائيلية ضد بلديهما والاراضى الفلسطينية المحتلة وانعكاساتها على الوضع العام فى المنطقة, واكدا على دقة المرحلة الراهنة وخطورتها والتى تتطلب تضامنا ووقفة عربية واحدة فى مواجهة الاستحقاقات المرتقبة. ووصفا القمة العربية بانها توفر فرصة اساسية لتلاقى العرب على ما يوحد موقفهم ويقوى دفاعهم عن الحق العربي. وقال ناصر قدور وزير الدولة السوري للشئون الخارجية لرويترز ان سوريا مستعدة لاعادة فتح مكتب لتنسيق المقاطعة الاقتصادية ضد اسرائيل والموجود في دمشق. وقال قدور انه يتوقع ان يوافق القادة العرب على مثل هذه الخطوة في قمة عمان. وتابع قدور في مقابلة جرت معه في دمشق فيما كان وزير الخارجية فاروق الشرع في الاردن للاعداد للقمة العربية (قال وزراء الخارجية انهم توصلوا الى اتفاق حول كيفية تفعيل او اعادة تنشيط مقاطعة اسرائيل). ومضى قدور يقول (هذا امر واضح من جانبنا اذا كانوا يقتلون الناس فاننا سنعرف كيف نتعامل مع القتلة). وتابع قدور (بعض العرب بعض اشقائنا يحبون ان يشجعوا الاسرائيليين على ان يظهروا لهم انهم سيستفيدون من السلام اكثر مما يستفيدون من المواجهة). ولكنه قال ان هذه السياسة غير مجدية وحان الوقت لفرض مقاطعة اقتصادية شاملة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت سوريا اقنعت الدول الاكثر اعتدالا مثل مصر والاردن وهما الدولتان اللتان وقعتا اتفاقات سلام مع اسرائيل بالموافقة على تجميد العلاقات قال قدور ان مكتب المقاطعة المنبثق عن الجامعة العربية ومقرها القاهرة سيعاد فتحه الآن. وتابع قدور (الآن سيكون هناك اعادة تنشيط لمكتب المقاطعة الموجود هنا في دمشق ونأمل ان يحمل ذلك رسالة بالغة الوضوح للاسرائيليين مفادها انهم لن يجنوا اي فائدة من الاحتلال). وقال قدور ان سوريا مستعدة لمحادثات سلام ولكنها تصر على ان تقوم اي محادثات على اساس ما تم الاتفاق عليه في قمة مدريد عام 1991. وتابع (نحن مستعدون اذا رأينا انهم مستعدون لبدء المفاوضات من النقطة التي وصلنا اليها. لانريد العودة عشر سنوات الى الوراء والبداية من الصفر) ومضى قدور يقول (لسنا مستعدين لترك ولو شبر واحد من ارضنا). الوكالات