ناشد الرئيس اللبناني اميل لحود القادة العرب عدم ترك لبنان فريسة لـ (الحصار الاقتصادي) وطالب القمة باعادة النظر بعملية السلام. وقال في كلمته بالنسبة لاسرائيل لا توجد عملية سلام بل خطة امنية برعاية دولية معروفة تتستر بشعار السلام فيما هدفها فقط تحقيق امن اسرائيل بدءا من جنوب لبنان مرورا بالجولان السوري وصولا الى الضفة الغربية وغزة. وشدد الرئيس اللبناني في كلمته على ضرورة التضامن العربي لمواجهة هذا الواقع قائلا هذا الواقع يدعونا الى ضرورة توحيد الرؤى العربية حيال عملية السلام ومفهومها وبالتالي اتخاذ موقف عربي موحد واضح من انحراف العملية السلمية عن مسارها وانجرار القوى الدولية الراعية وراء الانحراف الذي تقوده اسرائيل. وشدد على ضرورة اعتماد استراتيجية عربية واضحة على مستوى دبلوماسي وسياسي وعسكري وامني واقتصادي حتى نتمكن من مواكبة التطورات واستدراك المفاجآت. وقال: نجتمع في كل مرة لنؤكد ان السلام العادل والشامل هو خيارنا الاستراتيجي فيما تستمر اسرائيل في جرائمها من سيء الى اسوأ وفي اختيار قادتها (شارون) من سيء الى اسوأ. واضاف: المدلول واحد: اسرائيل كيان غير راغب بالسلام, كيان يقوم على الامن ولا يطلب الا الامن ولو كان على حساب السلام. ولفت الى ان الواقع المشار اليه يستدعي توفير الدعم المطلق لمتطلبات مقاومة وصمود شعب فلسطين في انتفاضته ولدعم لبنان وسوريا في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ونتائجه. واوضح ان الدعم المطلوب يجب ان يطال الواقع الاقتصادي والاجتماعي والانمائي لمواجهة الضغوط الأمريكية التي نتعرض لها سياسيا واقتصاديا لاضعاف المناعة في مواجهة اسرائيل. ولفت الرئيس اللبناني الى ان الحصار لا يطال الفلسطينيين وحدهم وانما كذلك لبنان الذي لم يرضخ لمتطلبات تأمين امن المستعمرات في شمال اسرائيل برفضه ارسال الجيش الى الجنوب بالطريقة التي تخدم مصالح الامن الاسرائيلي. وذكر بان اسرائيل لا تزال تحتل مزارع شبعا ولديها 19 اسيرا لبنانيا وخلفت بعد انسحابها من جنوب لبنان في مايو الماضي الغاما لم تعط خرائط لها. وقال: ليست الضفة الغربية وغزة وحدهما تحت الحصار. لبنان لا يزال تحت الحصار والقصاص بقساوة تفوق قساوة الاحتلال ما لم يلب خدمة الامن الاسرائيلي وقال: حرمنا من مؤتمر الدول المانحة ...وجندت السنة واقلام تتهمنا بالتخلي عن سيادتنا. ودعا الرئيس اللبناني العرب الى مساعدة لبنان في مواجهة الضغوط التي يتعرض لها وقال: اناشدكم باسم الكرامة العربية التي جسدتها المقاومة ان لا تتركوا لبنان فريسة اقتصادية لسياسة الحصار والقصاص. ا.ف.ب.