أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمام القمة العربية استعداده للعودة فوراً الى مائدة المفاوضات لمواجهة العنف بغض النظر عن مصدره, وطالب الزعماء العرب برسالة واضحة للعالم واسرائيل تؤكد انهم لن يسمحوا للدولة ، العبرية بالاستفراد بالفلسطينيين مجدداً التأكيد على استخدام جيش الاحتلال لقذائف اليورانيوم ضد المنتفضين. وقال عرفات في كلمته امام القمة العربية اننا على جاهزية منذ الان للعمل وبشكل مشترك وبمشاركة دولية لمواجهة هذا العنف ايا كان مصدره من خلال العودة الفورية لمائدة المفاوضات ومن خلال التنفيذ الدقيق لكافة بنود الاتفاقات الوقعة واخرها اتفاق شرم الشيخ. واكد عرفات على ضرورة العودة الى ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ لاعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل الـ 28 من سبتمبر الماضي واعادة الامن والاوضاع لطبيعتها العادية لامننا وأمنهم. كما اكد الرئيس الفلسطيني على ما شهده من دعم فعال من الغالبية العظمى من المجتمع الدولي لمطلبنا العادل بتوفير الحماية الدولية التي هي حق مشروع مثلما حدث في كثير من الاماكن المشابهة لوضعنا الى ان يتحقق لشعبنا حقه الاساسي في العودة والاستقلال. واضاف سنواصل صمودنا الشعبي بكافة الوسائل المشروعة لاستعادة حقوقنا ووفاء لمقدساتنا. وعرض عرفات بصورة مطولة امام القادة العرب الممارسات الاسرائيلية وفي لهجة منذرة بالخطر مظاهر الحرب الشرسة التي يشنها الاسرائيليون ضد شعبنا مؤكدا انها تهدف الى محاولة النيل من انتمائنا العربي وتمسكنا بالحقوق والمقدسات. واضاف عرفات ان ما يجري على ارضنا وما يتعرض له شعبنا من تصعيد عسكري بما فيه استخدام الاسلحة المحرمة دوليا مثل اليورانيوم المستنفد والغازات والقذائف وحصار المدن والقرى وعدم دفع مستحقاتنا وتقتيل وجرح اطفالنا لا يمكن ان يتم بهذه الصورة من القسوة لو لم تكن هناك مخططات خطيرة ليست موجهة لشعبنا الصامد ولانتفاضته وانما للامة العربية كلها. وتابع عرفات قائلا لا اريد ان اضيف ما يصيب كرامة مواطنينا من خلال جرائم المستوطنين واعتداءاتهم على شعبنا الاعزل واستمرار النهب الاستيطاني في كل قرية في اطار عمليات العقوبات الجماعية التي لا يوجد لها مثيل في العالم. واكد عرفات انه سيسلم الى الملك عبد الله الثاني الذي يرأس قمة عمان نسخا من تقريرين للجان امريكية وبولندين تؤكد استخدام اسرائيل لليورانيوم المستنفد. وشدد عرفات على ان الفلسطينيين يريدون الكثير من القمة ونقول ذلك لان الحكومة الاسرائيلية وجيشها لا تتورع عن نقض كل العهود والالتزامات وتحاول ان ترى كيف يمكن ان يكون رد الفعل العربي والدولي تجاه سلوكها الهمجي ضد شعبنا وتجاه موقفنا السياسي الذي يتنكر لاسس وقواعد عملية السلام. واعرب عرفات عن امله في ان ترسل القمة رسالة واضحة الى اسرائيل اولا والى العالم بأسره ثانيا بانه لا يمكن بل ويستحيل الاستفراد بشعب فلسطين او النزول بحقوقه الى مستوى اقل وادنى مما قررته الشرعية الدولية وان هذا الوضع يهدد الامن والاستقرار اقليميا ودوليا بسبب اصرار اسرائيل على سياسة العدوان والبطش والاحتلال. واتهم عرفات الحكومة الاسرائيلية الجديدة بمحاولة فرض الرؤى على الادارة الامريكية الجديدة لمحاولة تحديد سياستها الشرق اوسطية وفق المواصفات الاسرائيلية والاهداف الخاصة لحكومة شارون. واضاف (ان من يريد السلام حقا يجب الا يطرح فكرة العودة الى البدء من الصفر كما لا يحق له تجاوز الاتفاقات والمرجعيات ليضيع وقتا وجهدا في ايجاد اتفاقيات جديدة ومرجعيات مزعومة جديدة هذا اذا لم يكن هدفه اصلا اضاعة الوقت والجهد لاستبدال امن السلام بكابوس الحرب). الوكالات