اعلن الرئيس السوري بشار الاسد انه (يمد يده) إلى الفلسطينيين بعد فشل عملية السلام (بامتياز) بعد عشر سنوات على انطلاقها. وقال الاسد في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربي ان المجتمع الاسرائيلي الذي انتخب شارون (عنصري وعنصري اسوأ من النازية). وقال ان اسرائيل تشهد (احداثا ومآزق واحداثا شاذة وهذا يدل على انهيار سياسي في اسرائيل). واشار الى ان (البعض يطرح احيانا ان ننقذ اسرائيل من مآزقها السياسية الداخلية .. اعتقد عندما نفعل ذلك ستتحول الى مازق عربية). وقال الاسد ان المخاوف الامنية الاسرائيلية سببها علم الاسرائيليين التام بانهم لا يمتلكون الارض. واضاف (كل اسرائيلي واثق من انه لا يمتلك هذه الارض.. وبالتالي يطرحون مقولة امن اسرائيل وامن المواطن الاسرائيلي وكأنه لا يوجد امن عربي وامن للمواطن العربي). وتابع (لا سلام من دون الارض الكاملة ولا سلام من دون امن المواطن العربي. عندما نقول الارض مقابل السلام فالارض تشمل الامن والسلام يشمل الامن.. واذا لم يكن هناك امن لا يمكن لهذا السلام ان يتم). واعرب الرئيس السوري عن تضامنه مع الفلسطينيين وعرض على القيادة الفلسطينية المساعدة في ضوء ما وصفه بانه فشل في عملية السلام. وقال (بعد عشر سنوات من عملية السلام الفاشلة بامتياز.. بعد عشر سنوات من الضغوط القاسية المختلفة لكي تقبل هذا السلام الناقص.. بعد عشرة اعوام من رفض سوريا لاي سلام غير عادل وشامل ويعيد الحقوق لاصحابها الشرعيين.. وبعد عشر سنوات من عدم التنسيق مع المسار الفلسطيني والتنسيق المستمر مع المسار اللبناني.. كانت النتيجة المزيد من نقاط القوة والاوراق تضاف الى رصيد سوريا). وقال ان سوريا ستستخدم هذه الاوراق (لصالح القضية الوطنية.. قضية الجولان لكن قبل كل ذلك ستستخدمها لصالح القضية القومية.. القضية الفلسطينية). واضاف (نقول لاخواننا الفلسطينيين... في اي مكان في العالم ان هذه هي اوراقنا وهي في خدمة القضية الفلسطينية.. بالرغم من عدم وجود تنسيق بيننا منذ عشر سنوات الا ان القضية الفلسطينية بقيت القضية المركزية بالنسبة لسوريا ولكل العرب). وتابع الرئيس السوري (نقول عفا الله عما مضى.. نمد يدنا لاخواننا الفلسطينيين لنقول لهم نحن نقف معهم الان لخدمة القضية الفلسطينية مع العلم ان العقل والنهج والمنطق السوري لا يسير الا باتجاه واحد واضح ومحدد هو عودة الحقوق العربية كاملة وغير مجتزأة). واعلن الاسد في خطابه تأييده للمطالب الفلسطينية قائلا (نحن معكم لعودة القدس الشرقية كاملة وفي انسحاب اسرائيل... لخط الرابع من حزيران وعودة اللاجئين. نقف معكم لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس ودعم الانتفاضة الباسلة). وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اعلن الاثنين ان الاسد وعرفات سيلتقيان على هامش القمة مضيفا ان رئيس السلطة الفلسطينية قد يدعى الى زيارة دمشق (بحسب نتائج) هذا اللقاء. وكان عرفات زار دمشق العام الماضي للمشاركة في مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد غير انه لم يجر منذ عام 1996 اي مباحثات رسمية مع القيادة السورية التي تأخذ عليه ابرام اتفاقات منفصلة مع اسرائيل. وطالب الاسد برفع الحصار المفروض على العراق قائلا انه تجاوز البعد السياسي والامني وصار قضية انسانية. وقال (مهما تكن الظروف والمعطيات فان رفع الحصار عن العراق لم يعد يحتمل أي تأخير. فهذا الموضوع يتجاوز الاطار الامني والسياسي ليصبح قضية انسانية). واضاف (فلنبادر كعرب لرفع المعاناة عن العراق اخذين بالاعتبار المصالح القومية وقلق وهواجس الكويت المشروعة. وليكن هناك موقف عربي حازم موحد ودائم من اي قصف يتعرض له العراق داخل مناطق الحظر.). الوكالات