ذكرت الصحف الكينية امس ان عدد ضحايا حريق نشب في عنبر نوم بمدرسة ثانوية داخلية جنوب نيروبي ارتفع إلى 68 قتيلا, حيث زار الرئيس الكيني دانيال آراب موي موقع الكارثة وشاهد الجثث المتفحمة. ونسبت الصحف إلى مدير التعليم بالاقليم سامسون كيسيوك هذا الرقم, غير أن متحدثا باسم الشرطة قال لوكالة الانباء الالمانية امس ان العدد الرسمي للضحايا لا يتجاوز 58 قتيلا. وقال مسئولون بالشرطة أنهم يشتبهون بشدة في أن الحريق الذي نشب بمدرسة كيانجولي الواقعة في بلدة تبعد عن نيروبي بستين كيلومترا إلى الجنوب الشرقي كان متعمدا. وقال أحد شهود العيان للصحفيين أنه رأى رجلا يسكب سائلا ما بالقرب من باب العنبر, وقال آخر أنه اشتم رائحة وقود قبيل دقائق من نشوب الحريق, وانتشرت النيران بسرعة في عنبر النوم مما أدى إلى انهيار السقف المعدني للمبنى. وكانت أبواب المبنى ونوافذه موصدة بمزاليج. وكان المشهد في أعقاب الحريق مبعثا على الكآبة, حيث وجدت أجساد الطلاب المتفحمة بين الاسرة التي تحول لونها إلى السواد. وقالت الشرطة ان 130 طالبا تقريبا كانوا ينامون في العنبر الذي صمم ليتسع لمائة طالب فقط. وقالت الشرطة أن 28 طالبا آخرين أصيبوا في الحريق وأن ستة منهم لا يزالون في حالة خطيرة. وقال حسين دادو مفوض منطقة ماتشاكوس, ان العنبر لم يكن مزودا بطفايات حريق وأن واحدا على الاقل من بابين ضيقين يؤديان إليه كان موصدا. وقالت فيرا كيميتو منسقة فرع منظمة الصليب الاحمر للوكالة (الامر مروع للغاية). وقام متطوعو الصليب الاحمر بتقديم الدعم النفسي لاولياء أمور الطلاب في ساحة المدرسة. وزار الرئيس الكيني دانيال اراب موي المدرسة حيث تفقد الجناح المتضرر, وكانت جثث الطلاب لا تزال فيه حينذاك. وقال أمام حشد من مئات الاشخاص المتجمعين خارج العنبر المحترق أن مكتبه بدأ بالاشتراك مع وزارة التعليم والشرطة تحقيقا في الحادث. د.ب.ا