شددت السلطات القضائية الايرانية اجراءاتها لمحاصرة قيادات التيار الاصلاحي خصوصا من النواب والحركة الطلابية, واعتقلت نائبة واستدعت نائبا واثنين من القيادات الطلابية وسط ضغوط متزايدة لابعاد الرئيس محمد خاتمي عن دخول الانتخابات الرئاسية المقبلة. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان النائبة الايرانية فاطمة حقيقة ـ جو التي تنتمي الى الاكثرية الاصلاحية في البرلمان, اعتقلت صباح امس في طهران بأمر من القضاء. وكانت حقيقة ـ جو ملاحقة من القضاء بتهمة الادلاء (بتصريحات كاذبة) في المجلس مطلع مارس حول ظروف اعتقال الصحافية الاصلاحية في طهران فاريبا داودي ــ مهاجر. ونقلت الوكالة الايرانية عن (مصدر مطلع) انه لم يقدم اي تبرير حول دوافع الاعتقال. من جهة ثانية اوضحت صحيفة هامباستقي ان الشرطة تلاحق ميسم سعيدي النائب في طهران, ورضى حجتي عضو المجلس المركزي لمكتب تعزيز الوحدة وسراج الدين ميردمادي المسئول السابق لمكتب تعزيز الوحدة, لالقائهم خطبا خلال تجمعات للطلبة في يوليو 1999. واضافت الصحيفة انهم سيمثلون امام المحكمة الاسبوع المقبل بعد عطلة السنة الايرانية الجديدة. ووضع مسئول آخر من مكتب تعزيز الوحدة هو ابراهيم شيخ في الاعتقال يوم الاحد في طهران. وقد اوقف ابراهيم شيخ بعدما استمع الى شهادته قاضي التحقيق في المحكمة الثورية في طهران. وذكرت الصحافة من جهة اخرى, ان نائب وزير الداخلية الايراني مصطفى تاج زاده استأنف الحكم عليه في 4 مارس بالسجن سنة واحدة بتهمة (الاشتراك في التزوير الانتخابي) في الانتخابات النيابية التي اجريت في فبراير 2000. واوضحت الصحافة ان تاج زاده وهو شخصية مرموقة في التيار الاصلاحي رفع الاستئناف يوم الاحد. واكد تاج زاده (45 عاما) في تصريح لصحيفة افتاب-اي-يزد الاصلاحية انه قرر رفع الاستئناف (بناء على طلب ملح) من وزير الداخلية عبد الواحد موسوي ـ لاري. وعلى صعيد ضغوط المحافظين على خاتمي قال محسن ارمين, النائب ونائب رئيس اللجنة النيابية للامن القومي في تصريح لصحيفة (افتاب ـ اي ـ يزد) ان (ضغوطا قوية جارية لمنع الرئيس من ترشيح نفسه). واتهم ارمين الحليف السياسي لرئيس الدولة, المحافظين, من دون ان يسميهم, بالسعي الى (عزل) التيار الاصلاحي. واضاف (انهم يريدون عزل الاصلاحيين من خلال حرمانهم من اي وسيلة للاتصال مع الشعب), مشيرا الى الاغلاق الاخير لاربع منشورات اصلاحية من قبل القضاء, وهو مؤسسة قوية يتولاها المحافظون. واوضح ارمين (عبر هذه التدابير, يريدون اقناع الرأي العام بأن الاصلاحات لا تؤدي الى شيء في ايران), معتبرا ان تعليق صدور الصحف الاربع يرمي الى (قطع اي اتصال بين الاصلاحيين والمجتمع). وشهدت ايران في الاسابيع الاخيرة توترا سياسيا كبيرا ولم يعلن الرئيس خاتمي بعد ما اذا كان سيترشح الى ولاية ثانية. وكان خاتمي انتخب في مايو 1997 وتغلب على الاصلاحي علي اكبر ناطق ـ نوري. ويتعين على المرشحين تقديم ترشيحاتهم في موعد اقصاه الثاني من مايو المقبل, ثم ينكب مجلس مراقبة الدستور على درس الترشيحات فيوافق عليها او يرفضها, حتى السادس من مايو. وتبدأ الحملة الانتخابية بعد ايام في موعد لم يتحدد بعد. أ.ف.ب