اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل رفض الرياض لأية أعمال عسكرية ضد العراق وان السعودية لن تسمح بأن تكون اراضيها منطلقا لأي من هذه الاعمال التي تستهدف العراق مشيرا إلى ان البيان الختامي للقمة العربية الحالية سيتضمن ذلك. وفي حديث لصحيفة (الجزيرة) السعودية امس, قال وزير الخارجية السعودي الذي يحضر القمة التي بدأت اعمالها امس في عمان ان بلاده (كانت دائما ضد الأعمال العسكرية التي اتخذت ضد العراق). واضاف ان المملكة (اعلنت مرارا وتكرارا أنها لن تسمح بأن تكون أرضها منطلقا لأي أعمال عسكرية ضد العراق وهذا ما سيؤكده البيان الختامي إذا تم له التوفيق وتمت الموافقة عليه). وتابع ان السعودية (وضحت رؤيتها) بخصوص العمليات العسكرية ضد العراق لوزير الخارجية الامريكي كولن باول خلال زيارته الاخيرة, موضحا ان المملكة (تعتقد أن العمل العسكري ليس له نتيجة جيدة تحت ظل الظروف وبطبيعة الحال فأراضي المملكة لن تستخدم لأي عمل عسكري تجاه أي جار من جيرانها ومن باب أولى تجاه العراق). وكان باول زار في فبراير الماضي السعودية في اطار جولة في عدد من الدول العربية. وحول منطقتي الحظر الجوي المفروضتين في شمال العراق وجنوبه ولا تعترف بهما بغداد, قال الامير سعود الفيصل ان المنطقتين اقيمتا (لحماية الحدود من التحركات العراقية, والحظر الجوي مرتبط بضمان عدم التحرك العسكري). واضاف ان (الخطاب السياسي العراقي لا يشجع ولا يطمئن في هذا الاطار والمسئولون العراقيون بين فترة وأخرى يهددون ويتوعدون وآخرها تهديدات وزير الخارجية الأخيرة التي سمعناها تجاه الكويت في إحدى الصحف قبيل المؤتمر). ودعا العراق الى (التعبير عن أنه لا يشكل تهديدا لهذه الدول), مؤكدا ان (الاوضاع لن تستقر الا إذا صدرت هذه المؤشرات من العراق). ورأى الامير سعود الفيصل ان (عودة العراق إلى الصف العربي لن تأتي إلا باجراءات عراقية وليس باجراءات سعودية). واكد انه من بين هذه الاجراءات (ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن المعنية بالحالة بين العراق والكويت, بشكل لا يقتصر على أخطاء الماضي وإنما يصححها ويوفر الاطمئنان والثقة بأن ما حدث في 1990 (الغزو العراقي للكويت) لن يتكرر مرة أخرى وهذا ما نأمل). أ.ف.ب