ابتهجت نساء اسرائيل بادانة الوزير السابق اسحق موردخاي بالتحرش والتهجم الجنسي وتشفين بهذا الحكم .. لكنهن سلطن الضوء على ظاهرة جديدة: تزايد جرأة المجندات الاسرائيليات خصوصا لتقديم شكوى ضد استغلالهن جنسيا وهو ما يؤدي لرعب قيادات جيش الاحتلال من فضائح قادمة. وكان موردخاي وهو جنرال سابق بالجيش وسبق أن شغل منصب وزير الحربية ووزير النقل ورشح نفسه لشغل منصب رئيس الوزراء, أدين الاسبوع الماضي بتهمتي التحرش والتهجم الجنسي. ويعد موردخاي هو أبرز شخصية إسرائيلية عامة تدان بارتكاب هاتين التهمتين وقد يواجه عقوبة بالسجن مدتها سبع سنوات. وكان الحكم بإدانة موردخاي هو العنوان الرئيسي لصحيفة (معاريف) العربية , كما احتل أماكن بارزة في الصحف ووسائل الاعلام الاخرى على حساب الانتفاضة الفلسطينية, وهو أمر نادر الحدوث منذ اندلاعها في شهر سبتمبر من العام الماضي. وقالت هيدفا ألموج رئيسة جمعية ناعمات النسائية: أرى أن إدانة شخصيات عامة رفيعة المستوى ذات أهمية كبرى ويتعين على الشخصيات العامة أن ترى هذا المثل وترتعد. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ألموج قولها إنه يتعين على الشخصيات العامة أن تحترم كرامة المرأة. ورغم أن واحدة فقط من التهمتين اللتين أدين بهما موردخاي نبعت من خدمته في الجيش, فإن ثمة شعورا سائدا في إسرائيل بأن الجيش خلق جوا سمح بانتشار التحرش الجنسي. وشهدت الاعوام الاخيرة زيادة مثيرة في عدد المجندات اللاتي اتهمن قادتهم الرجال بالتحرش بهن جنسيا. وقال معلقون ينادون بالمساواة بين الرجل والمرأة إن الحكم الصادر الاربعاء الماضي ليس إدانة لموردخاي فحسب ولكنه يعد أيضا بمثابة إدانة للاعراف القديمة للجيش ويمهد الطريق أمام ظهور تقاليد جديدة في الجيش. وكتبت شيلي يهموفيتش وهي صحفية إسرائيلية بارزة ومدافعة صريحة عن حقوق المرأة في صحيفة يديعوت أن جيلا بأكمله من قادة الجيش قد أدينوا أيضا مع موردخاي. وأوضحت أنه رغم أن هناك الكثير من قادة الجيش ينتمون لجيل موردخاي لم يتحرشوا جنسيا ولم يلمسوا النساء ولم يرتكبوا جريمة اغتصاب رغم السلطة التي كانت تحت يدهم, فإن هناك الكثيرين منهم الذين فعلوا ذلك. وأضافت أن مقدمتي الشكاوى التي أسفرت عن إدانة شارون لا تقفان وحدهما في الصف بل تقف معهما أشباح الالاف من النساء الشابات اللاتي لم يدركن مطلقا أن بوسعهن قول لا وأن لديهن القدرة على الشكوى. وتظهر أرقام الجيش الاسرائيلي أن عددا متزايدا تدريجيا من ضحايا التحرش الجنسي في الجيش تواتيهن الجرأة حاليا على الشكوى مما يتعرضن له. فقد أقامت نحو 320 مجندة شكاوى من تعرضهن للتحرش الجنسي في الفترة ما بين عامي 1998 و1999 بالمقارنة بـ 280 شكوى في العام السابق, أي بزيادة نسبتها نحو 15 في المئة. وقالت تال كورمان رئيسة مراكز العلاج من آثار الاعتداءات الجنسية إن ما إجمالية 15 ألف سيدة إسرائيلية أبلغت عن تعرضهن للاعتداء الجنسي هذا العام مقابل 8 آلاف سيدة العام الماضي. رويترز