اكد الرئيس المصري حسني مبارك قبيل توجهه الى عمان امس ان قمة عمان العربية الدورية الاولى ستكون بداية لتصفية الخلافات العربية وتمتين العلاقات بين اقطار العرب معربا عن امله في التوصل الى صيغة توفيقية للخلاف، العراقي الكويتي وجدد تحذيره من ان تصعيد العدوان الاسرائيلي سيؤثر على المنطقة والعالم ككل. وأكد الرئيس المصري أن عقد القمة العربية بصفة دورية سوف يكون بداية لتصفية الخلافات العربية ــ العربية وحل المشاكل بالحوار الهادىء أو بالتحكيم العادل . وقال إن الاوان قد آن لكى يجتمع العرب سنويا فى موعد محدد حتى ولو ليوم واحد لان هذا الاجتماع يجعلنا نحل مشاكلنا أولا بأول ولاننتظر حتى تتعقد أحدى هذه المشاكل فتستعصى على الحل أو تحل بعد مشقة وجهد كبيرين . وعما اذا كان عقد القمة العربية بصفة دورية سيقتصر على بحث المشاكل وحل الخلافات أم أن هناك أمورا أخرى رئيسية يجب أن نتصدى لها قال الرئيس مبارك فى تصريحات لصحيفة (الجمهورية) االمصرية نشرت امس ان حل المشاكل خطوة أولى يترتب عليها خطوات أخرى كثيرة فعندما تصفو النفوس ويحل الود محل الشقاق تتماسك الايدى وتتصافح مما يهيىء أكبر فرصة لارساء أسس التعاون بين الدول العربية بعضها مع بعض سواء على المستوى الثنائي أو على المستوى العام ويتم الاتفاق على رؤى مشتركة لتوطيد هذه العلاقات حاضرا ومستقبلا كما تتوحد تلك الروى بالنسبة للعلاقات مع الدول الاخرى . وأكد أن كل العرب لديهم الان الرغبة الصادقة فى اقامة تعاون وتفاعل مع المنظومة الدولية الجديدة على أساس من المصالح المشتركة. ومضى الرئيس مبارك قائلا نأمل فى الفترة المقبلة أن يكون هناك حوار صريح وبناء بين الدول العربية ككتلة واحدة وبين القوى الاخرى ترسيخا لمبدأ السلام ووضع أسس قوية ومتينة لعلاقات تعاون مشترك. ونبه الرئيس المصري الى أن محاولات قهر الشعب الفلسطينى واخضاعه بالقوة سوف تنعكس بالسلب على المنطقة كلها مشيرا الى تحذيراته العديدة من أنتشار الفوضى والعنف والتطرف والارهاب الذى يمكن أن يطول مناطق كثيرة فى العالم وقال : أرجو ان تعى القيادة الاسرائيلية ذلك. وأعرب الرئيس مبارك عن امله فى أن يحدث قريبا تقدم فى مسار عملية السلام وتعود الاطراف الى مائدة المفاوضات ويبدأون من حيث أنتهوا وأن يحترم الجانب الاسرائيلى الاتفاقات التى وقعتها حكوماته السابقة ويعمل على تنفيذ هذه الاتفاقيات. وعن العلاقات المصرية الامريكية بمناسبة زيارته المقبلة للولايات المتحدة أكد الرئيس المصري أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة علاقات بين دولتين تتمتعان بالسيادة الكاملة ولايحق لاحد أن يتدخل بينهما بشكل أو بآخر . ووصف العلاقات المصرية الامريكية بأنها قوية وراسخة وقائمة على أسس ثابتة . وقال ان بيننا تعاون مشترك فى مجالات عديدة وخاصة فى النواحى الاقتصادية والتكنولوجية مشيرا الى أن مصر من جانبها تسعى باستمرار لترسيخ العلاقات مع الولايات المتحدة التى تحرص أيضا بدورها على ذلك. وأكد مبارك أن اللقاءات العديدة التى سيجريها فى أمريكا خلال الزيارة هدفها تحقيق غايات كثيرة خاصة بالنسبة للعلاقات الثنائية التى نوليها أهمية كبيرة لاسيما بعد تولى الرئيس بوش المسئولية. وأشار الرئيس مبارك الى أنه سيناقش مع الرئيس بوش ومع نائبه ديك تشينى ومع رجال الكونجرس كافة القضاياالمحلية والاقليمية والدولية موضحا انه سيتم التعرض للعلاقات الاقتصادية والتجارية بما فيها بطبيعة الحال القضية الحيوية الملحة قضية التصدير والاستثمار المشترك لاسيما بعد أن هيأنا الجو المناسب لتأمين رؤوس الاموال فى بلادنا وحققنا الامن والامان والاستقرار ووضعنا التشريعات التى تكفل لاصحابها الاطمئنان . واضاف أنه يهمنا نقل التكنولوجيا المتقدمة لمصر وقد بدأنا هذا المشوار فى الزيارة السابقة وسوف أوكد عليه فى هذه الزيارة وقال الرئيس مبارك ان قوة علاقاتنا مع الولايات المتحدة ترتكز على الصدق والصراحة فنحن لانتوانى عن عرض وجهة نظرنا وابداء رأينا بكل صراحة فى كل مايطرحونه من قضايا. اعتبر الرئيس حسنى مبارك تصريح أرييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال حول المعونة الامريكية لمصر كأن لم يكن بعد أن نفى شارون ذلك وبعد أن تأكدنا بالفعل أنه لم يذكر شيئا حول هذا الموضوع فى الكونجرس الامريكى. ا. ش. ا