اكدت السلطة الفلسطينية انها حصلت على ما تريد في مشروع البيان الختامي للقمة العربية التي قال الرئيس ياسر عرفات ان الدم الفلسطيني هو الذي دفع لعقدها وسط تقارير عن خلاف يسبق قمته مع نظيره السوري بشار الاسد توحيد مسارات التفاوض او التنسيق فيما بينها. وأكد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات اننا نمر بلحظة تاريخية مهمة وخطيرة ليس فقط بالنسبة للشعب الفلسطينى ولكن بالنسبة للمنطقة بأثرها . ونقلت قناة فلسطين الفضائية عن الرئيس عرفات قوله (اننا نخوض معركة شرسة وشعبنا كعادته على العهد يناضل ثابتا فوق ارضه مرابطا الى يوم الدين مضيفا ان علينا ان نكرس المزيد من الجهد والعمل كمسئولين والا نكون اقل اصرارا من شعبنا ثباتا وعملا). وعن القمة العربية قال الرئيس عرفات خلال استقباله لاعضاء المكتب الحركى والمركزى للوزرات والهيئات الرسمية الفلسطينية الليلة قبل الماضية ان الدم الفلسطينى هو الذى جمع هذه القمة وهى اليوم تعقد من اجل امتنا العربية ومن اجل حقوقنا القومية وفى مقدمتها القدس الشريف. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطينى أن عرفات سوف يلتقى مع عدد من الزعماء والمسئولين العرب لاطلاعهم على اخر تطورات الاوضاع المتدهورة فى الاراضى الفلسطينية نتيجة للعدوان والحصار الاسرائيلى المحكم واغلاق الاجواء الفلسطينية للشهر السادس على التوالى. وقال ان الرئيس الفلسطيني سوف يقدم للقمة تقريرا مفصلا حول الاوضاع المتدهورة والتحديات التى تواجه المنطقة فى ظل الحكومة الحالية والموقف الفلسطينى منها والمطالب الفلسطينية من الدول العربية بشأن دعم الانتفاضة والشعب الفلسطينى وتوفير حماية دولية لهم ومساندته للحصول على حقوقه المشروعة واقامه دولته المستقلة على الاراضى والتى احتلت عام 67 بعاصمتها القدس الشريف. واعرب وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث عن ارتياحه لقرار الدول العربية تقديم مساعدة مالية عاجلة مباشرة للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيمة 40 مليون دولار شهريا لمدة ستة اشهر وبقيمة اجمالية 240 مليون دولار. وقال شعث (بالنسبة لنا كفلسطينيين حققنا كل ما نريد) في ما يتعلق بموضوع المساعدة المالية العربية العاجلة للسلطة الوطنية الفلسطينية حيث ان مشروع البيان الختامي للقمة العربية يتضمن (موافقة على المبلغ المرصود للاحتياجات العاجلة للسلطة الفلسطينية) وهو 240 مليون دولار على مدى ستة اشهر. واوضح شعث ان 60 مليون دولار ستقدم (كقرض حسن من السعودية في حين تقدم الـ 180 مليون دولار الباقية كمنحة من الصندوقين) اللذين قررت القمة العربية السابقة في القاهرة انشاءهما. ولم يشر مشروع البيان الى المبلغ بالتحديد (240 مليون دولار) حيث انه ترك للقادة العرب ذلك, وفقا لما صرح مسئول عربي مضيفا (ان ذلك لا يمثل اي مشكلة بالنسبة للفلسطينيين وانما هي قضية اجرائية بحتة). وحول احتمال حدوث لقاء بين الرئيسين الفلسطينى عرفات والسورى بشار الاسد قال شعث انه لايوجد اى شائبة او مانع يحول دون عقد هذا الاجتماع الهام ومتابعته بعلاقات وثيقة فى المستقبل القريب مشيرا الى انه تباحث مع وزير الخارجية السورى فاروق الشرع بالتفصيل فى هذه المسألة مؤكدا ان هناك اتفاقا فلسطينيا سوريا كاملا فى هذا الشأن. وفي هذا الاطار كشفت مصادر مطلعة لـ (البيان) ان سوريا تصر على مطلب توحيد المسارات التفاوضية السورية والفلسطينية واللبنانية فيما ترى السلطة الفلسطينية اعتماد صيغة التنسيق الوثيق بين هذه المسارات. وكان محمد صبيح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية قال ان القضية الفلسطينية والحرب ضد الشعب الفلسطيني اخذت وقتا كبيرا وتأييدا كبيرا من مداولات القمة العربية بما فيها وزراء الخارجية العرب. واضاف صبيح المتواجد في عمان: هناك قرارات ووقائع واعمال بحجم العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وهي خطوات متقدمة وجيدة. واوضح صبيح للاذاعة الفلسطينية ان هناك ثلاث وثائق تمت الموافقة علىها منها اولا البيان الختامي وقال ان كل ما يهم الشعب الفلسطيني قد جاء في بداية هذا البيان والوثيقة الثانية هي مشاريع القرارات. واكد ان كافة مناحي ومشاكل الحياة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال موجودة في هذه القرارات التي تشدد على دعم الشعب الفلسطيني. وتابع والوثيقة الثالثة وهي تقرير لجنة المتابعة والتحرك واشار صبيح ان خمسة اجتماعات خلال الاشهر الماضية شهدتها اللجنة, وفيها جانب كبير متعلق بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. واشار الى ان قرارات القمة الحالية تختلف عما سبقها من قرارات واعتبر ان قرارات القمة هذه تتناسب مع الوضع الحالي ومنذ قمة القاهرة الطارئة وحتى الان الامور اختلفت وحصلت اشياء جديدة في السياسة بمجيء شارون لرئاسة الحكومة الاسرائيلية والتصعيد في العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني والمزيد من الحصار الاقتصادي والاغلاق على الشعب في الاراضي الفلسطينية وايضا هناك ادارة امريكية جديدة. عمان ــ رلى الهباهبة: غزة ـ ماهر ابراهيم:
