عمان - المملكة الاردنية الهاشمية بتاريخ 2 و3 محرم 1422هـ الموافق 27 و28 مارس / اذار 2001م بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم, ملك المملكة الأردنية الهاشمية, وتنفيذا لقرار مؤتمر القمة العربية غير العادي المنعقد في القاهرة بتاريخ 21 و22 من شهر اكتوبر لعام 2000م بعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بصفة منتظمة في دورة عادية مرة كل عام في شهر مارس اعتبار من عام 2001م انعقد المجلس على مستوى القمة في مدينة عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية يومي 27 و28 من شهر مارس لعام 2001 . * ويعرب القادة عن تقديرهم البالغ للمملكة الاردنية الهاشمية لما وفرته من رعاية وعناية واعداد رصين لهذه القمة, وللمعاني العميقة التي تضمنها الخطاب الافتتاحي الذي القاه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم رئيس المؤتمر وقرروا اعتباره وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر. * كما يعرب القادة عن شكرهم البالغ لفخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية على جهوده القيمة التي بذلها خلال ترؤسه للقمة غير العادية. *ويعتبر القادة ان اجتماعهم اليوم في عمان في اول مؤتمر دوري منتظم, يشكل انطلاقة جديدة في مسيرة العمل العربي المشترك تمكن من اتخاذ القرار ات والمبادرات التي يتطلبها الوضع العربي, ومعالجة القضايا الحيوية للامة, ووفق هذا المنظور اجمع القادة على ان استعادة اسس التضامن العربي يشكل الدعامة الاساسية, والعروة الوثقى, ومصدر قوة الامة لصيانة امنها, ودرء الاخطار عنها وتجسيد امال وطموحات ابنائها بالتكامل والتضامن, كما يشكل هذا المؤتمر حدثا بارزا ومناسبة لتجديد العهد بالالتزام بالثوابت والمرتكزات التي يقوم عليها العمل العربي المشترك, واحترام الضوابط التي تحكم العلاقات العربية - العربية وتصون المصالح الحيوية للدول العربية في اطار تحقيق الوفاق العربي والامن القومي. * واستنادا الى ميثاق جامعة الدول العربية واهدافه وفي جو من التفاهم والاخاء والصراحة تدارس القادة حال الامة, والتحديات التي تواجهها, والاوضاع في المنطقة واجروا تقويما شاملا للظروف الاقليمية والدولية, واضعين نصب اعينهم تعزيز التضامن العربي وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك, والدفاع عن مصالح الامة وحقوقها وصيانة الامن القومي العربي. * وفي هذا السياق تدارس القادة الوضع الخطير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني جراء العدوان الواسع النطاق الذي تشنه قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين مستخدمة مختلف اساليب القمع وانواع الاسلحة, بما فيها المحرمة دوليا الى جانب احكام الحصار الاقتصادي ومواصلة السياسة الاستيطانية والاغتيالات وهدم المنازل وتدمير البيئة وذلك في انتهاك صارخ للاتفاقات والاستحقاقات وخرق واضح لقواعد القانون الدولي وللاعراف والمواثيق الدولية. * ويحيي القادة باعتزاز كبير صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة في وجه الهجمة الشرسة التي تشنها اسرائيل ومجابهته للقمع الوحشي الذي تمارسه سلطات الاحتلال ويوجهون تحية اكبار واجلال لشهداء الانتفاضة البواسل, ويشيدون بروح الفداء والصمود للشعب الفلسطيني الذي استطاع بقيادته الوطنية وبعزيمة لا تلين وتضحية بلا حدود التصدي لاجراءات القمع الاسرائيلية, واجهاض سياسة الامر الواقع التي حاولت سلطات الاحتلال بواسطتها فرض شروطها المجحفة على الشعب والمفاوض الفلسطيني بالقوة, ويعلن القادة وقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي ودعم انتفاضته وحقه المشروع في مقاومة الاحتلال حتى يحقق مطالبه الوطنية العادلة المتمثلة في حقه في العودة الى دياره وفي تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس. * ويدين القادة العدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني كما يدينون انتهاكات اسرائيل الجسيمة لحقوق الانسان وخاصة العقوبات الجماعية ضد الشعب الفلسطيني وتقطيع اوصال الاراضي الفلسطينية والاعتداءات المستمرة على مرافقه الحيوية ومؤسساته الوطنية التي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وممارسات عنصرية وكلها تشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الانساني الدولي الامر الذي يتعين مواجهته مستذكرين في هذا الشأن قرار الامم المتحدة رقم 3379 لعام 1975 الذي يعتبر الصهيونية شكلا من اشكال العنصرية, كما يدعو القادة الى استئناف عقد مؤتمر الدول اطراف اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 في اسرع وقت ممكن لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المدنيين الفلسطينيين. * ويطالب القادة مجددا مجلس الامن محاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا مجازر وجرائم في حق المواطنين العرب في جميع الاراضي العربية المحتلة وخارجها, وخاصة في ضوء ما ورد في تقرير المفوضية السامية للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان السيدة ماري روبنسون. * ويؤكد القادة مجددا مطالبتهم لمجلس الامن بضرورة تحمل مسئولية توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الاسرائيلي وتشكيل قوة دولية لهذا الغرض ويناشدون الدول الاعضاء في مجلس الامن وخاصة الدول دائمة العضوية اتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك. * ويرحب القادة بقرار المجلس الاعلى لصندوقي الاقصى وانتفاضة القدس الاستجابة العاجلة لدعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية بناء على اقتراح تقدمت به المملكة العربية السعودية, ويكلفون ا لمجلس الاعلى بالاستجابة لطلب السلطة الوطنية الفلسطينية بصرف المبلغ الاضافي المطلوب لدعم ميزانية السلطة خلال الستة اشهر القادمة. كما يرحب القادة بتخصيص جمهورية العراق مبلغ مليار يورو من مبيعاتها النفطية المصدرة بموجب مذكرة التفاهم لتأمين احتياجات الشعب الفلسطيني من الغذاء والدواء والمستلزمات الاساسية الاخرى ولمساعدة عوائل شهداء الانتفاضة باعتبار ذلك مطلبا قوميا عربيا يدعم صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة ويكلفون المندوبين الدائمين للدول العربية في نيويورك متابعة وتسهيل طلب جمهورية العراق لدى مجلس الامن في هذا الشأن. * يؤكد القادة على تمسكهم بقرارات مجلس الامن المتعلقة بمدينة القدس الشريف وخاصة قراراته 252 (1968) و 267 (1969) و465 (1980) و478 (1980) التي اكدت بطلان كافة الاجراءات التي اتخذتها وتتخذها إسرائيل لتغيير معالم هذه المدينة وطالبت دول العالم بعدم نقل سفاراتها الى القدس, وفي هذا الاطار يجدد القادة التأكيد على ما جاء في قرارات القمة العربية في عمان عام 1980 وبغداد عام 1990 والقاهرة عام ,2000 بشأن قطع جميع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها الى القدس او تعترف بها عاصمة لإسرائيل. * ويحذر القادة العرب من عواقب تنصل الحكومة الاسرائيلية من الاسس والمرجعيات والمبادىء التي قامت عليها عملية السلام في مدريد سنة ,1991 ومن مغبة الالتفاف عليها او طرح بدائل لها لا تستجيب لقواعد الشرعية الدولية. ويؤكدون على تلازم المسارات الفلسطيني والسوري واللبناني ويحذرون من الممارسات الإسرائيلية الرامية الى الانفراد بمسار دون اخر, ويدعو القادة الى التنسيق وبين دول الطوق, ويؤكدون مجددا ان اقامة السلام العادل والشامل في المنطقة يتطلب بادىء ذي بدء الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس, والجولان السوري المحتل وحتى خط الرابع من يوينو ,1967 ومن الاراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة الى الحدود المعترف بها دوليا, بما فيها مزارع شبعا تنفيذا لقرارات مجلس الامن 242 و338 و 425 ومبدأ الارض مقابل السلام وتمكين الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه الوطنية الثابتة بما فيها حقه في العودة الي دياره والتعويض عما لحقه من اضرار نتيجة للاحتلال الإسرائيلي وفق قرار الامم المتحدة رقم ,194 واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. والافراج عن جميع الاسرى العرب في السجون الإسرائيلية. * يحمل القادة إسرائيل المسؤو لية القانونية الكاملة عن وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتهجيرهم ويؤكدون رفضهم للخطط والمحاولات الرامية الى توطين هؤلاء اللاجئين خارج ديارهم كما يؤكدون على تحميل اسرائيل مسئولية تعويض الدول المضيفة عما تحملته هذه الدول من اعباء مالية نيابة عن المجتمع الدولي جراء استضافتها لهؤلاء اللاجئين. * ويقرر القادة مواصلة تعليق مشاركة الدول العربية في المفاوضات المتعددة الاطراف, واستمرار وقف كافة خطوات وانشطة التعاون الاقتصادي الاقليمي مع إسرائيل, وتحميلها مسئولية الخطوات والاجراءات التي تتخذها الدول العربية تجاهها والتي تستوجبها مواجهة توقف عملية السلام, وتصعيد سلطات الاحتلال الاسرائيلية لاجراءات القمع والحصار على الشعب الفلسطيني, ويؤكد القادة على قرارهم في قمة القاهرة (2000) القاضي بالتصدي الحازم لمحاولات اسرائيل التغلغل في العالم العربي تحت اي مسمى, والتوقف عن اقامة اية علاقات مع اسرائيل, ويحملون اسرائيل مسئولية الخطوات والقرارات التي تتخذ في صدد العلاقات مع اسرائيل من قبل الدول العربية, بما في ذلك الغاؤها, كما يطالبون بتفعيل المقاطعة العربية ضد اسرائيل من خلال الالتزام بعقد مؤتمرات المقاطعة العربية التي يدعو اليها المكتب الرئيسي للمقاطعة بهدف منع التعامل مع اسرائيل تطبيقا لاحكام المقاطعة. 016 كما يؤكد القادة تضامنهم التام مع سوريا ولبنان, ورفضهم التهديدات الاسرائيلية التي تصاعدت مؤخرا ضد البلدين الشقيقين, كما يرفض القادة التهديدات الخطيرة الموجهة من قبل المسئولين الاسرائيليين تجاه الدول العربية وتجاه الشعب الفلسطيني وقيادته, كما يدينون منطق التهديد باستخدام القوة, ويؤكدون ضرورة تدارس الموقف الخطير الناجم عن ذلك وعن عودة اسرائيل الى سياستها العنصرية. ويدعون الى رسم استراتيجية عربية واضحة المعالم لكشف المخططات الاسرائيلية التي لا تخدم السلام وتهدد الامن والاستقرار في المنطقة. كما يرفضون ما تحاوله السياسة الاسرائيلية من اتهام الدول العربية المحتلة اراضيها بالارهاب وهي تقوم بواجب المقاومة الوطنية المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي. * يؤكد القادة العرب على دعم لبنان لاستكمال تحرير اراضيه من الاحتلال الإسرائيلي حتى الحدود المعترف بها دوليا بما في ذلك مزارع شبعا ويشيدون بدور المقاومة اللبنانية الباسلة والصمود اللبناني الرائع الذي ادى الى تحقيق اندحار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وبقاعه الغربي ويطالبون بالافراج عن الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية, ويؤيدون حق لبنان ومقاومته في تحريرهم بشتى الوسائل المشروعة ويدعمون مطالب لبنان في ازالة الالغام التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي الذي يتحمل مسئولية زرعها وازالتها, ويدعمون كذلك حقوقه الثابتة في مياهه بوجه المطامع الاسرائيلية وفقا للقانون الدولي. كما يؤكد القادة العرب مجددا على قرارات مؤتمرات القمة العربية العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة بضرورة دعم الحكومة اللبنانية ومساعدتها لاعمار لبنان, ويدعون الى تفعيل صندوق دعم لبنان من اجل المساعدة على اعادة اعمار بناه التحتية وتنميته ولا سيما في المناطق المحررة من الاحتلال الاسرائيلي. *ويؤكد القادة ان تحقيق السلام والامن الدائمين في المنطقة يستلزم انضمام إسرائيل لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش والمراقبة الدولية, ويؤكدون في هذا الصدد الاهمية البالغة باخلاء منطقة الشرق الاوسط من السلاح النووي وكافة اسلحة الدمار الشامل باعتبار هذا الهدف شرطا ضروريا ولازما لارساء اية ترتيبات للامن الاقليمي في المنطقة مستقبلا. * ويجدد القادة التأكيد على ان الالتزام بعملية السلام يتطلب قيام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقات والاستحقاقات التي تم التوصل اليها والبناء على ما تم انجازه واستئناف المفاوضات على جميع المسارات من حيث توقفت, وفقا للمرجعيات والشروط التي انطلقت بموجبها, وعلى راعيي عملية السلام, وخاصة الولايات المتحدة الامريكية, تحمل مسئولياتهما والتزاماتهما تجاه عمليه السلام على أسس من العدل والحياد. * كما يحث القادة جميع الدول المهتمة بعملية السلام وفي مقدمتها دول الاتحاد الاوروبي, القيام بدور فاعل للتغلب على العقبات التي تعترض العملية السلمية في الشرق الاوسط. * ويرى القادة العرب ان الامم المتحدة المنوط بها صيانة الامن والسلم الدوليين, باعتبارها مصدر الشرعية الدولية, مطالبة بالقيام بدور اكثر فاعلية لتنفيذ قراراتها الخاصة بتسوية قضية الشرق الاوسط. * يهنىء القادة العرب الشعبين الشقيقين البحريني والقطري وقيادتيهما الحكيمتين على تسوية الخلاف الحدودي بين البلدين, ويثمنون الروح الاخوية الطيبة التي استقبلا بها قرار محكمة العدل الدولية بهذا الشأن, ويعتبرون ان هذا الانجاز الهام سيسهم في تمتين الروابط الاخوية بينهما وفي تعزيز المصالح المشتركة لكليهما, ويدعم التضامن العربي, وكذلك الامن والاستقرار في المنطقة. * يؤكد القادة العرب مجددا على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث, طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى, وتأييدهم ومساندتهم لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها العربية الثلاث. ويدعون ايران الى انهاء احتلالها للجزر العربية الثلاث, والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع بالقوة في هذه الجزر الثلاث بما في ذلك اقامة منشآت لتوطين الايرانيين فيها. ويطالبون ايران باتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم على الجزر العربية الثلاث وفق مبادىء وقواعد القانون الدولي, بما في ذلك القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية. ويعرب القادة عن اسفهم لرفض ايران التجاوب مع مساعي اللجنة الثلاثية التي شكلها مجلس التعاون بوضع آلية للمفاوضات المباشرة بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران لحل النزاع. ويكلف القادة الامين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة قضية الاحتلال الايراني لجزر دولة الامارات العربية المتحدة, وتقديم تقرير عنها الى مؤتمر القمة العربي المقبل. * كما يجدد القادة مساندتهم وتضامنهم مع الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى في مطالبتها مجلس الامن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي, لانها فقدت مبررات استمرارها تحت اي غطاء, وسيعتبر العرب انفسهم في حل نهائي في حال استمرارها بعد ان قامت الجماهيرية بالوفاء بكل التزاماتها المنصوص عليها في قرارات المجلس ذات الصلة. كما عبر القادة عن دعمهم للجماهيرية في الحصول على تعويضات عما اصابها من اضرار بشرية ومادية بسبب العقوبات التي فرضت عليها. (ويطالبون بالافراج الفوري عن المواطن الليبي عبد الباسط المقراحي الذي تمت ادانته بموجب اسباب سياسية لا تمت الى القانون بأية صلة, واعتباره في حالة استمرار حجزه رهينة طبقا لكل القوانين والاعراف ذات الصلة). * ويرحب القادة بجهود الحكومة الانتقالية في جمهورية الصومال لاستكمال المصالحة الشاملة وتحقيق الوحدة الوطنية واعادة الامن والاستقرار في البلاد, ويقررون تقديم الدعم اللازم لمساعدتها في اعادة البناء والاعمار. * ويؤكد القادة حرصهم على وحدة وسيادة جمهورية السودان وسلامتها الاقليمية, ودعمهم للمبادرة المصرية الليبية المشتركة للمساعدة في تحقيق الوفاق الوطني في السودان, ويشيدون بجهود حكومة السودان في تحقيق السلام, وتوصيل الاغاثة للمتضررين ويجددون مساندتهم للحكومة السودانية لدى مجلس الامن لرفع العقوبات المفروضة على السودان. * ويعبر القادة عن حرصهم الكامل على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر الاتحادية الاسلامية, وسلامة اراضيها وسيادتها الاقليمية, ويرحبون بجهود المصالحة الوطنية التي تقوم بها حكومة جمهورية القمر بالتعاون مع جامعة الدول العربية والمنظمات الاقليمية والامم المتحدة من اجل صيانة الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة, ويقرون تقديم الدعم اللازم لمساعدتها في اعادة البناء والاعمار. * يولي القادة اهتماما خاصا لموضوع التكامل الاقتصادي العربي ويقرون الخطوات الكفيلة بتفعيل هذا الجانب من العمل العربي المشترك, بما يحقق الربط بين المصالح المشتركة, والمنافع المتبادلة, ويعزز القدرات الاقتصادية لدولهم باعتماد خطة عربية تمكن من تحقيق التنمية الشاملة المستدامة, وتعمق العمل الاقتصادي المشترك بتفاعل ايجابي مع معطيات الاقتصاد الدولي وظاهرة العولمة. * ويعرب القادة العرب عن تقديرهم لسير العمل في تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ويثنون على ما تم انجازه خلال الفترة الماضية لاقامة هذه المنطقة, ويقررون الازالة الفورية للقيود غير الجمركية, الادارية والفنية والمالية والنقدية والكمية, واخضاع كافة الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للتخفيض التدريجي المتفق عليه, ومعاملة السلع العربية معاملة السلع الوطنية. *ويؤكد القادة العرب على اهمية الاسراع في دراسة ادماج تجارة الخدمات ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, مع اهمية الاعداد للانتقال الى مرحلة متقدمة للتكامل الاقتصادي العربي من خلال اقامة اتحاد جمركي عربي, ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمتابعة ذلك. *ويبارك القادة العرب ما حققته وتحققه الدول العربية في مجال تحسين مناخ الاستثمار, ويؤكدون على اهمية اعطاء المزيد من الحوافز لجذب الاستثمارات مع تحفيز القطاع الخاص للقيام بدور اكبر في هذا المجال, ويدعون المؤسسات المالية العربية الى المساهمة في تمويل مشروعات البنية الاساسية ومشروعات القطاع الخاص, ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي العمل على مراجعة الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الاموال العربية في الدول العربية بهدف تفعيلها في ضوء المستجدات العالمية والعربية. *ونظرا للدور المؤثر لقطاع النقل على مختلف مجالات التكامل والتعاون الاقتصادي العربي, يكلف القادة العرب المجلس الاقتصادي والاجتماعي العمل مع جميع الجهات ذات العلاقة لبحث مشكلة النقل بمختلف جوانبها وابعادها, وسبل تقوية ربط الدول العربية برا وبحرا وجوا, ورفع ما يتم التوصل اليه الى مؤتمر القمة العربي القادم عام 2002 من خلال مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية. * وادراكا من القادة العرب بأن ثورة الاتصالات والمعلومات اخذت تهز الحواجز الجغرافية, يؤكدون على ايلاء تطوير القدرات العربية في مجال تنكولوجيا المعلومات والاتصالات اولوية, واعتبارها مجالا حيويا للتعاون والتنسيق على المستوى العربي. * ويثمن القادة العرب الدور المتميز للعمل العربي المشترك في الاستثمارات والتكامل في مجال الكهرباء ويؤكدون ان المساهمة الحيوية لهذا القطاع تتطلب العمل من قبل الاجهزة المعنية بشئون الكهرباء على وضع خطة محددة للاسراع في استكمال الربط الكهربائي العربي وتقويته. * ونظرا للاهمية النسبية المتنامية لقطاع السياحة على المستوى العربي وما يشهده هذا القطاع من منافسة على المستوى الدولي يؤكد القادة العرب على ضرورة عمل كافة الاجهزة والجهات ذات العلاقة بحركة السياحة العربية البينية والتنمية السياحية لحفز السياحة العربية البينية وجذب المزيد من السياحة الاجنبية الى المنطقة العربية من خلال دعم الاستثمار في هذا القطاع, وما يتعلق بخدمات النقل بين الدول العربية وتسهيلات الدخول اليها. * ويثمن القادة العرب نتائج العمل العربي المشترك في مجال البيئة والتنمية المستدامة والتنسيق في المحافل الدولية ويعربون عن تأييدهم لاعلان ابوظبي حول مستقبل العمل البيئي العربي كمنهاج عمل في القرن الحادي والعشرين ويؤكدون على اهمية التشاور والتنسيق العربي لقمة الارض عام 2002 كما يرحب القادة العرب بعقد الدورة السابعة لمؤتمر الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة للتغير المناخي بمدينة مراكش المغربية خلال الفترة 29 اكتوبر الى 9 نوفمبر .2001. * ويرحب القادة بمبادرة جمهورية مصر العربية بعقد المؤتمر الاقتصادي الاول في القاهرة في نوفمبر 2001 بمشاركة حكومات الدول العربية والقطاع الخاص العربي والاجنبي والمؤسسات الاقتصادية الاقليمية والدولية, والطلب من الامين العام لجامعة الدول العربية اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاح المؤتمر بالتعاون مع الدولة المضيفة. * ويستذكر القادة العرب قرار القمة العربية في عام 1996 وقرارات مجلس الجامعة المتلاحقة حول اهمية تعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك كمحور رئيسي للعمل العربي الجماعي, واذ يؤكدون على ضرورة تفعيل الاليات والمؤسسات العربية القائمة على تجسيد المصالح الاقتصادية العربية العليا ودعم الامانة العامة لجامعة الدول العربية, على ضوء المهام المتزايدة المناطة بالجهاز الاقتصادي فيها يكلفون الامين العام والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالعمل على دعم وتطوير الجهاز الاقتصادي بالامانة العامة لجامعة الدول العربية, وان يتولى المجلس الاقتصادي والاجتماعي مهام تحضير وعرض الموضوعات الاقتصادية على مجلس وزراء الخارجية العرب تمهيدا لعرضه على القمة العربية بالعمل والتنسيق مع منظمات ومؤسسات العمل العربي. * وبعد ان استعرض القادة العلاقات مع دول الجوار الجغرافي, فانهم يؤكدون على اهمية تعزيز علاقات التعاون مع هذه الدول خاصة ايران وتركيا التي ترتبط بعلاقات تاريخية وحضارية ومصالح مشتركة مع الوطن العربي. ويعتبر القادة قضية المياه في ابعادها القانونية والاقتصادية والامنية مسألة في غاية الحيوية للامة العربية. ومن هذا المنطلق يدعون تركيا الى الدخول في مفاوضات ثلاثية مع كل من العراق وسورية وفقا لاحكام القانون الدولي والاتفاقات المعقودة بينها للتوصل الى اتفاق عادل ومنصف لتقاسم المياه يضمن حقوق البلدان الثلاثة. *وانطلاقا من التمازج التاريخي والحضاري والمصالح المشتركة التي تجمع امتنا العربية مع دول القارة الافريقية استأثر التعاون العربي الافريقي باهتمام القادة فتدارسوا مختلف جوانبه واكدوا على مواصلة الجهود لتعزيز التعاون العربي الافريقي, وازالة العوائق التي تعترض اجتماعات اجهزته وتنفيذ البرامج المشتركة وتكليف الامين العام متابعة اتصالاته في هذا الشأن مع نظيره في منظمة الوحدة الافريقية واعربوا في هذا السياق عن الترحيب باستضافة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية اللجنة الدائمة للتعاون العربي الافريقي في اجتماع يعقد في الجزائر. *ويرى القادة اهمية دفع وتنمية وتطوير العلاقات العربية ـ الأوروبية بما في ذلك احياء الحوار العربي الأوروبي, وتطوير تلك العلاقات بما يحقق المصالح المتوازنة والمتكافئة. * وتناول القادة شئون المغتربين العرب في الدول الاجنبية, وخاصة في الامريكيتين واوروبا فرحبوا بالدور المتنامي للجاليات العربية وما تقوم به الجمعيات العربية والاسلامية من تفاعل ملحوظ مع قضايا الامة ويعبرون عن حرصهم على ايلاء الاهتمام الكامل باوضاع المغتربين العرب ورعاية مصالحهم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الام. * ويوجه القادة الشكر والتقدير الى معالي الدكتور احمد عصمت عبدالمجيد على ادارته شؤون العمل العربي المشترك اثناء توليه مسئولية الامين العام لجامعة الدول العربية بكل كفاءة واقتدار وساهم بخبرته الواسعة وحنكته السياسية في الحفاظ على الانسجام والتوافق بين اعضاء الجامعة العربية وارسى قيما واسسا جديدة لاستعادة التضامن العربي والنهوض بمؤسسات العمل العربي المشترك في ظل ظروف وتحولات عربية ودولية عصيبة. * واجمع القادة على اختيار معالي السيد عمرو موسى وزير خارجية جمهورية مصر العربية امينا عاما لجامعة الدول العربية منوهين بما يتمتع به من حنكة دبلوماسية وكفاءة عالية تؤهله لتولي دفة العمل العربي المشترك على رأس الامانة العامة لجامعة الدول العربية في هذه المرحلة متمنين له التوفيق والنجاح في عمله. * وحرصا على تمكين جامعة الدول العربية من الاضطلاع برسالتها واداء مهامها, وتنفيذ برامجها وانشطتها كلف القادة الامين العام للجامعة اتخاذ الخطوات اللازمة, واقتراح الصيغ المناسبة لاصلاح اوضاع الامانة العامة للجامعة من جميع النواحي المالية والادارية والتنظيمية من اجل اعادة هيكلتها والارتقاء باساليب عملها وادائها وتمكينها من الاضطلاع بالمتطلبات القومية ومواكبة المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية ويرحبون في هذا الصدد بكافة المقترحات المقدمة من الدول الاعضاء وخاصة الورقة المقدمة من دولة قطر. * ويوجه القادة الشكر الى رئيس واعضاء لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن قمة القاهرة الاخيرة على ما قامت به من جهود لتنفيذ قرارات القمة ويؤكدون على اهمية هذه اللجنة كآلية عمل ضرورية تتولى متابعة تنفيذ قرارات القمة, والتحرك على الساحتين الاقليمية والدولية, ويقررون استمرارها في عملها على ان تتولى رئاسة القمة بالتشاور مع القادة العرب امر تشكيلها وان تعقد اجتماعاتها كل شهرين على المستوى الوزاري وشهريا على مستوى المندوبين الدائمين في مقر الامانة العامة للجامعة او في احدى الدول الاعضاء التي تطلب استضافة اعمالها.. * وعملا بما جاء في آلية الانعقاد الدوري لرئاسة القمة الدورية يقرر القادة عقد مجلس الجامعة على مستوى القمة في شهر مارس لعام 2002م برئاسة دولة الامارات العربية المتحدة. ويتوجه القادة بخالص التحية ووافر الامتنان الى الشعب الاردني الشقيق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي احاط بها الوفود المشاركة في القمة العربية ويعبر القادة عن تقديرهم الكبير لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم للجهد الكبير الذي بذله لانجاح اعمال مؤتمر القمة ولحسن الاعداد والتنظيم, واشادوا بالحكمة والمثابرة والكفاءة التي ادار بها جلالته جلسات العمل, والتي كان لها ابلغ الاثر في انجاح اعمال القمة والتوصل الى النتائج الهامة التي توجت اجتماعات المؤتمر والتي من شأنها ان تعزز مسيرة العمل العربي المشترك وتحقق المصالح العليا للامة العربية وتساهم في صيانة الامن القومي العربي.

