الشركات الامريكية تقلب كل حجر على وجه الارض بحثا عن الارباح, ومثال ذلك ما اعلنته آنا جاكسون نائب رئيس شركة (جي اند ام) الامريكية المتخصصة في الوجبات السريعة حول بدئها اعداد اطعمة للجنود المسلمين. قالت جاكسون لرويترز (هذه سوق مناسبة تماما لنا.. القادة يشترون مدافع ودبابات وقنابل ثم طعام جنودهم) وتابعت جاكسون (لدينا خمسة ملايين مسلم في الولايات المتحدة. وهناك نحو مليار مسلم في انحاء العالم. ويعيش كثيرون منهم في هذا الركن من العالم) وقالت جاكسون والتي تسلحت شركتها بسنوات من الخبرة في اعداد الطعام لالاف المسلمين العاملين في القوات المسلحة في الولايات المتحدة وكندا وهولندا ان لديها المنتج المناسب تماما لتقديمه والذي يلبي احتياجات الاف الجنود. وتفتخر الشركة بمجموعة من جراية الجنود المعدة وفقا لتعاليم الشريعة الاسلامية. وقالت جاكسون انها سافرت في انحاء الشرق الاوسط في محاولة لتسويق منتجاتها وتأمل في الفوز بأول عقد في القريب العاجل. وقالت (نأمل في الانتهاء من صفقة قريبا جدا.. نجهزها) لكنها رفضت الكشف عن العميل المنتظر. وقالت جاكسون انها تعدل منتجاتها لتناسب الاذواق في الشرق الاوسط. وتقدم مثلا الارز بدلا من البطاطس. كما تشتمل قائمة جاكسون الجديدة على دجاج منطقة البحر المتوسط والحمص المعروف كمقبل يقدم على الطعام في منطقة الشرق الاوسط وعسل النحل. وبدأت شركة جي اند ام التي تأسست في عام 1986 كشركة متخصصة في انواع الوجبات الطبيعية للاطفال. لكن الشركة قررت توسيع نشاطها عشية حرب الخليج في عام 1991 عندما دعت الولايات المتحدة شركات تقدم بالفعل الطعام لجنودها واغلبيتهم مسيحيون الى تقديم وجبات حسب الشرائع الدينية المختلفة . وبدا ان شهورا من العمل لوضع قائمة طعام تتلاءم مع المتطلبات الاسلامية على وشك الضياع عندما انتهت الحرب قبل ان تكون شركة جي اند ام قادرة حتى على تقديم وجبة واحدة لمئات الاف الجنود. وقالت جاكسون (الحرب انتهت بسرعة وقالوا لا يهم وتراجعوا) وتابعت حديثها وقالت انها رفضت ذلك ورأت ان (مجرد انتهاء الحرب لا يعني ان الحاجة الى هذا النوع من الطعام انتهت.(وقالت جاكسون انها طورت برنامجا كاملا للجراية للجيش الامريكي خلال العامين اللاحقين على انتهاء الحرب اعتبر نجاحا بين الجنود. كما انها خاضت معركة اخرى ضد الجيش الامريكي الذي طلب من الشركات التي تزود جنوده بالجراية بالفعل ان يقدم الطعام للمسلمين وانتصرت. وقالت (ارادوا اعطاء الصفقة لبعض الشركات الاخرى التي تتمتع بحماية في الولايات المتحدة لذا فانني حاربت في السنوات القليلة التالية من اجل حقي في التنافس للفوز بعقد الصفقة).رويترز