حث زعيم جمهوري بارز في مجلس النواب الامريكي الولايات المتحدة التدخل في السودان بحجة ما اسماه اقدام الخرطوم على اضطهاد المسيحيين والاقليات العرقية فيما نقل قيادي في الحزب الديمقراطي المعارض عن مسئول امريكي ان واشنطن تعهدت بتوسيع مشاوراتها مع الاحزاب السودانية. وقال توم ديلاى ان وجهة نظر البيت الابيض هى (اننا لن نتعرض لما يجري بالسودان) الا انه اكد ان (الامر يتطلب اتخاذ اى اجراء لازم لوقف المذبحة المستمرة في السودان). الا انه في مقابلة اذاعها برنامج (قابل الصحافة) لشبكة ان.بي.سي. التلفزيونية الامريكية امتنع ديلاى عن الزام نفسه بأى اجراء محدد. وسئل ديلاى بشان ما اذا كان يتعين مشاركة الولايات المتحدة في السودان فرد بقوله (بالتأكيد.) وقال (لست اعرف المدى الذي يتعين علينا ان نقطعه..يحدث هذا منذ عدة سنوات فيما يغض العالم البصر بشأن اضطهاد وتدمير المسيحيين في جنوب السودان) ومضي يقول (ان ما يحدث هناك امر مروع). وقال انه يتعين على الولايات المتحدة الا تباشر اى انشطة لبناء السودان او اى دول اخرى الا انه (يتعين علينا ان نقف بقوة دوما مع اصدقائنا من اجل الحرية وضد الاضطهاد في شتى ارجاء العالم ومن اجل حقوق الانسان في مختلف بقاع الارض للنهوض بالديمقراطية ودعم الموقف متى تسنى لنا ذلك وبشتى السبل. تتعرض ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الابن لضغوط متزايدة من قبل اعضاء الكونجرس ومن مسيحيين ونشطاء في مجال حقوق الانسان لتوجيه قدر اكبر من التركيز على السودان. ويقول البعض ان هذه النداءات تجعل من الحرب الاهلية التي تدور رحاها في جنوب السودان منذ 17 عاما اول اختبار لموقف الادارة الامريكية الجديدة من الازمات الانسانية في الخارج. وقال تاج السر محمد صالح القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني بأن القائم بالاعمال الامريكي ديمون براون وعد قيادات الحزب التي اجتمعت به امس الاول بتوسيع اتصالاته مع كل الاحزاب السودانية فيما حدد حزب المؤتمر الوطني الحاكم يوم السبت المقبل موعدا للتداول حول الورقة الامريكية. وقال صالح في تصريح (البيان) بأن القائم بالاعمال الامريكي اعلن لدى اجتماعه بهم بمنزل اسماعيل الازهري ان امريكا تسعى للقيام بدور جديد للاسهام باحلال السلام في السودان وفقا لما يرضاه كل السودانيين دون التحدث عن مبادرة محددة. وقال فاروق هلال رئيس حزب وحدة وادي النيل في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه بالدكتور ابراهيم احمد عمر الامين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بأن التداول حول الورقة الامريكية سيتواصل على مدى خمسة ايام لاستطلاع آراء الاحزاب حتى تتمكن الحكومة من اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا.