تلاقت اطراف من الحكومة الحالية مع نواب المعارضة المصرية في شن اعنف هجوم على حكومة رئيس الوزراء المصري السابق الدكتور كمال الجنزوري. وطالبوا بمحاكمة جنائية للمسئولين عن مشروع شرق التفريعة في بورسعيد, لوجود شبهة الحصول على رشوة تقدر بمئة مليون جنيه مقابل توقيع عقد مع شريك اجنبي, فيما اطفأت قيادة البرلمان نيران الاتهامات ورفضت تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وقررت كالعادة الانتقال الى جدول الاعمال. فجر نواب المعارضة ومن الحزب الوطنى الحاكم وفى مقدمتهم القبطان السابق رفعت الجميل العديد من المفاجآت خلال مناقشة أخطر استجواب قدمه حزب التجمع باسم النائب البورسعيدى البدرى فرغلى فى مقدمتها ما ألمح له النائب الناصرى حمدين صباحى من أن هناك شبهة رشوة تقدر بنحو 100 مليون جنيه من أجل الموافقة على عقد المشروع فيما أجمع النواب من كافة الانتماءات السياسية على توجيه نداء عاجل الى الرئيس حسنى مبارك للتدخل شخصيا لانقاذ هذا المشروع العملاق وهيبة مصر وسيادتها خاصة وأن هذا المشروع احد المشروعات التى يتبناها. واتهم النواب أيضا الحكومة السابقة بتضليل رئيس الجمهورية بمعلومات خاطئة ومغلوطة عن المشروعات القومية ودعوا الى مراجعة شاملة لها لانقاذ مصر. واعترف وزير النقل ابراهيم الدميرى ردا على الاستجواب بوجود اوجه قصور في العقد الذي وقعته الحكومة السابقة مؤكدا ان حكومة الدكتور عاطف عبيد بدأت مراجعة الاوراق, ولن تعتمده قبل تنقيته من السلبيات. واتهم ابو العز الحريري نائب التجمع كمال الشاذلي وزير مجلس الشعب والشورى بالسعي للخروج (كالشعرة من العجينة) والتهرب من المسئولية رغم مشاركته كوزير في الحكومة السابقة في الموافقة على العديد من العقود. واستجاب البرلمان لطلب الشاذلي بحذف العبارة من المضبطة واعتبارها اهانة شخصية له مرفوضة. وكان البدرى فرغلى صاحب الاستجواب عن شرق التفريعة قد اتهم الحكومة بارتكاب خطأ قاتل بالقيام بالنيابة عن الشركة التى ستدير المشروع باقامة البنية الأساسية وصرفت 5.1 مليار جنيه. وهاجم دراسات الجدوى وقال أن البنك المركزى خاطب البنوك رسميا بعدم منح قروض لمشروع شرق التفريعة على أساس أنه مشروع غير اقتصادي. واتهم الحكومة بعدم دستورية العقد بل وبأنه السيادة الوطنية حيث وافقت للشركة الأجنبية على أن تقف موانىء مصر عند حد معين فى نشاطها. ورأى البدري ان استجابة الحكومة للتوقف عن اقامة المنطقة الصناعية هو لخدمة اسرائيل لأنها المستفيدة الوحيدة منه. وتحقيق رغبتها فى عدم تكملة المشروع وتجميد نشاط الموانئ المصرية وعدم تطويرها لانشاء طريق برى بين ايلات واسدود وانشاء ميناء بين العقبة وايلات يكون بديلا عن قناة السويس . مؤكدا أن ما يحدث هو عدوان على شعب مصر يماثل العدوان الثلاثي. وتستحق أن نلبس له (الكاكي) وطالب بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق للبحث عن الحقيقة. وقال حمدى الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات أن المشروع شابه السفه لأن بعض المستثمرين حصلوا على أراض وصلت الى 25 مليون متر مربع. وعلى عجل قرر البرلمان المصرى حفظا لماء وجه الحكومة الانتقال الى جدول الأعمال ورفض تشكيل لجنة لتقصى الحقائق.