أكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل تأييد الرياض لتشديد المقاطعة العربية لاسرائيل والشركات المتعاملة معها وقال ان العقوبات الدولية اساءت للشعب العراقي ولم تؤد الغرض معربا عن تأييد بلاده لرفعها. وقال الفيصل الموجود في عمان حيث ستبدأ اعمال القمة العربية اليوم الثلاثاء, لصحيفة (الحياة) العربية التي تأخذ من لندن مقرا لها (نحن ندعو الى رفع العقوبات عن العراق واملنا ان يستجيب مجلس الامن الدولي لذلك). واضاف (تبين ان العقوبات لم تؤد الغرض المطلوب منها واساءت للشعب العراقي ولم يكن لها مردود ايجابي لامن واستقرار المنطقة). واشار الوزير السعودي من جهة اخرى الى ضرورة ان ينفذ العراق (قرارات مجلس الامن ذات الصلة بالكويت وان يوفر الاطمئنان للدول المجاورة). واوضح (نحن لا نتكلم عن اعتذار او غيره وما فائدة الاعتذار في اعادة الطمأنينة والثقة) مؤكدا (نحن نريد ضمانات بأن ما حدث عام 1990 لن يتكرر وهذا لن يأتي الا بتنفيذ قرارات مجلس الامن). وقال ايضا ان (الخطاب السياسي العراقي زال كما كان في السابق لم يتغير بتهديداته) معتبرا ان (المسئولية تقع على عاتق الحكومة العراقية وهي اذا ارادت الاستقرار وتطبيع العلاقات فان الطريق واضح والمسئوليات واضحة). وفيما يخص ملف السلام قال وزير الخارجية السعودي للصحيفة (نحن نؤيد المقترح السوري الذي يدعو الى اتخاذ قرار عربي في شأن تشديد العمل بالمقاطعة الاقتصادية العربية من الدرجة الاولى ضد اسرائيل), التي علقت في خضم عملية السلام في الشرق الاوسط. وادرجت اعادة تفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل التي طالبت بها سوريا, في جدول اعمال القمة العربية, في قرار تبناه وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا السبت والاحد في عمان. وحذر وزير الخارجية السعودي, من انه (اذا استمرت اسرائيل بتعطيل عملية السلام بشكل يؤدي الى انهيارها فان اسرائيل تكون قد اختارت طريق المواجهة لسبعين عاما اخرى). وذكر سعود الفيصل بأن الدول (العربية اختارت السلام كخيار استراتيجي), واشار الى ان (العرب الذين واجهوا اسرائيل لسبعين عاما هم مستعدون لاستمرار هذه المواجهة لسبعين عاما اخرى). وتؤكد اللهجة الحازمة لوزير الخارجية السعودي حيال اسرائيل غضب الدول العربية من تعثر عملية السلام التي تتضاءل فرص احيائها منذ وصول زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون الى رئاسة الوزراء. أ.ف.ب