أكدت مصادر مطلعة في دمشق ان الرئيس السوري بشار الاسد سيطالب القادة العرب في كلمته اليوم امام القمة برد حازم على التصعيد الاسرائيلي الخطير, وسط اعتبار دمشق الترويج لخلافات عربية يندرج في اطار الضغوط الخارجية للحد من النجاح المتوقع للقمة. وعلمت (البيان) ان الرئيس السوري سيلقي امام القمة العربية في عمان كلمة سياسية هامة, يطرح فيها الكثير من المواقف والدعوات القومية الى توحيد الصف العربي وتفعيل التضامن العربي سياسيا واقتصاديا والرد الحازم على المشاريع والتهديدات الاسرائيلية والتي وصلت الى حالة خطيرة من التصعيد. وسيؤكد الرئيس الاسد في كلمته على ثوابته سوريا الوطنية والقومية, وسيدعو القادة والزعماء العرب الى تحسين ارادة شعوبها والخروج من الوضع الراهن الى مرحلة العمل والفعل واستلام زمام المبادرة. وتتابع الاوساط السورية باهتمام واسع القمة اليوم الثلاثاء وتعرب عن املها ان تكون هذه القمة بداية مشجعة لتحول بارز في الموقف العربي الراهن وذلك باتجاه تفعيل التضامن القومي وتوفير المزيد من وسائل الدعم والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة. وفي الوقت الذي اكدت فيه هذه الاوساط اهمية القرارات التي ستصدر عن القمة سيما ما يتعلق بدعم الانتفاضة وتفعيل سلاح المقاطعة العربية ضد اسرائيل اكد مصدر اعلامي سوري ان اهمية قمة عمان بالنسبة لسوريا تكمن في طبيعة القضايا المعروضة على جدول اعماله مشيرا الى ان هناك محاولات مسبقة لافشال هذه القمة من خلال الحديث عن وجود خلافات وانقسامات بين العرب. وتدعو ورقة العمل السورية المقدمة الى المؤتمر لتحقيق امرين بارزين: الاول ايجاد آليات جديدة لترجمة الدعم العربي للانتفاضة الى حقائق وارقام, والثاني العودة الى سلاح المقاطعة ضد اسرائيل في رد على حالة الحصار الشامل التي تفرضها هذه الاخيرة على سكان الضفة الغربية وقطاع غزة. والى جانب ذلك, فإن ورقة العمل الاقتصادية المقدمة من سوريا الى القمة تطالب باختصار المدة الزمنية المحددة لتحرير كامل للتبادل السلعي والتجاري بين الدول العربية, والتوجه نحو اقامة التكتل الاقتصادي العربي القادر على مواجهة التكتلات الاقليمية والدولية. واوضح وزير الاعلام السوري عدنان عمران ان هناك امكانيات اقتصادية واستثمارية واسعة في الوطن العربي لابد من العمل على توظيفها واستقلالها, حتى يصبح لشعار التضامن العربي المعنى الواقعي له, وتؤكد المصادر السورية ان الوقت حان امام الاقطار العربية لكي تزيد من حجم تعاونها وتكاملها في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والعلمية والتكنولوجية بايجاد شبكة من المصالح الواسعة التي تربط الوطن العربي بصورة استراتيجية وتسهم في الانتقال الى مرحلة جديدة من التعاون والعمل العربي المشترك والواقعي.