وقع لبنان اتفاقية قرض ميسرة مع الصندوق السعودي للتنمية يقدم بموجبه الصندوق 168.8 مليون ريال سعودي, اي حوالي 45 مليون دولار أمريكي لتمويل كلفة تنفيذ الجزء (ب ـ 2) من مشروع الاوتوستراد العربي وبالتحديد من محول المديرج إلى شتورة وبطول 15.5 كيلومترا. وقد وقع عن الصندوق السعودي في السرايا الكبير رئيس مجلس ادارته وزير المالية والاقتصاد الوطني في المملكة الدكتور ابراهيم العساف وعن الحكومة اللبنانية رئيس مجلس الانماء والاعمار محمود عثمان بحضور رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ووزيري المالية فؤاد السنيورة والاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي, والامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي والوفد المرافق للوزير العساف وعدد من مسئولي مجلس الانماء والاعمار. ويدرك الجميع ان تحديات الانماء والاعمار في اي بلد كبيرة, واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ما تعرض له لبنان من اعاقة لمسيرة النمو والتنمية لادركنا ضخامة حجم هذه التحديات, لكن ما تحقق للبنان منذ اتفاق الطائف للمصالحة الوطنية من استقرار وما تبع ذلك من سياسات اسهمت في وضعه على مسار الاعمار والبناء والتنمية يبعث على الاعجاب, فلقد تدفقت الاستثمارات الخاصة وزاد حجم المساعدات الانمائية من كافة الدول الصديقة والمؤسسات الانمائية المختلفة, ومنها السعودية التي حرصت ومازالت على دعم استقرار لبنان وامنه ونموه قبل اتفاق الطائف وبعده, وهذا نابع من ايمانها القوي بحيوية امنه ورخائه. وترجمة لهذا الحرص قدمت الحكومة السعودية الكثير من المساعدات المالية الانمائية إلى حكومة وشعب لبنان الشقيق, حيث بلغ اجمالي هذه المساعدات 7 بلايين ريال (ما يزيد عن 1.6 بليون دولار) منها اكثر من 3 بلايين ريال (ما يعادل 823 مليون دولار) عبارة عن منح غير مستردة واكثر من بليون ريال (ما يعادل 373.3 مليون دولار) على شكل قروض انمائية ميسرة لتمويل مشاريع اعادة الاعمار والتنمية في لبنان والتي بلغت حتى الان 33 مشروعا تنمويا تغطي مجالات عديدة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية الاساسية والخدمات العامة. ويختم الوزير السعودي قائلا: ان المساعدات السعودية تتميز بتركيزها على مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة والتي لا يخفى على الجميع اهميتها لمسيرة التنمية, وهي بذلك تنسجم مع برامج وخطط اعادة البناء والاعمار التي تقوم بها الحكومة اللبنانية, كما تتميز المساعدات بانها تقدم في اطار ميسر يراعي امكانيات الاقتصاد اللبناني وظروفه. تقدير لبناني وتعليقا على المبادرة السعودية الجديدة, يشيد الوزير السنيورة بالدعم السعودي, وهو يتم بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين, وولي عهده الامير عبدالله. ويضيف: ان لهذه التوجيهات اثرا كبيرا في تحقيق ذلك المشروع الحيوي الهام, وطالما وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان في كل مراحل الانماء التي واجهها على مدى السنوات الماضية, وكانت الاخ والصديق الدائم لمساعدة لبنان على الخروج من المحنة.