قررت الفصائل الفلسطينية تنظيم مظاهرة حاشدة في غزة غدا الثلاثاء بالتزامن مع انعقاد القمة العربية وسط كشف مصادر مطلعة ان فلسطين لن تتمثل في القمة بوفد من الاراضي المحتلة ولن تطرح ورقة فلسطينية على جدول ، اعمالها, وسط تحذير الفصائل من تكرار خطاب ياسر عرفات امام المجلس التشريعي لما يحتويه من سقف مطالب متدن. وقررت القوى الوطنية والاسلامية والمؤسسات والاتحادات والفعاليات في محافظة رفح جنوب قطاع غزة تنظيم مسيرة جماهيرية ضد سياسة الحصار والاغلاق التي تمارسها سلطات الاحتلال عبر اغلاقها الطريق الذي يربط بين محافظتي رفح ـ خانيونس وذلك يوم غد الثلاثاء وتطالب هذه المسيرة القمة العربية بمحاصرة وعزل حكومة شارون القمعية والدعوة لدعم حقيقي للانتفاضة. وكشف مصدر مطلع لـ (البيان) في هذه الاثناء انه بات من المؤكد ان الوفد الفلسطيني إلى قمة عمان لن يضم مسئولين من داخل الاراضي الفلسطينية كما انه لم يتم انجاز ورقة عمل لتقديمها إلى هذا المؤتمر بسبب ضيق الوقت. وقال المصدر لقد بات من المؤكد ان لا يسافر الوفد الرسمي الفلسطيني المكون من مسئولين في الاراضي الفلسطينية وذلك بسبب استمرار قوات الاحتلال في اغلاق المعابر مما لا يمكن اعضاء الوفد من مغادرة الاراضي الفلسطينية والوصول إلى العاصمة الاردنية. واضاف المصدر انه لم تفلح الجهود المبذولة في اعداد ورقة العمل الفلسطينية إلى مؤتمر القمة حتى اليوم فيما تتوقع مصادر اخرى في غزة ان يكون خطاب الرئيس ياسر عرفات امام المجلس التشريعي مؤخرا هو نفس خطاب الرئيس امام القمة العربية وتوحدهما في الجوهر. وعلمت (البيان) ان الحضور الفلسطيني في قمة عمان سيكون من خلال وزراء السلطة الفلسطينية الموجودين حاليا في الخارج, وهم د. نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي, ماهر المصري, وزير الاقتصاد والتجارة, محمد زهدي النشاشيبي وزير المالية, والدكتور اسعد عبدالرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وشدد قياديون فلسطينيون على ضرورة ان يكون الخطاب الفلسطيني امام قمة عمان متماسكا وقويا واكدوا ان الموقف الفلسطيني يتوقف عليه الكثير من رفع السقف العربي وحذروا ان يكون الخطاب هو ذات خطاب الرئيس عرفات الاخير امام المجلس التشريعي, وقال د. رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: نأمل الا يكون خطاب الرئيس ياسر عرفات امام القمة العربية في عمان مشابها لخطابه امام المجلس التشريعي مؤخرا لانه يخفض السقف الفلسطيني كما انه يشكل خطوة إلى الوراء, واوضح انه لم يكن الخطاب مع الاسف في مستوى طموح الانتفاضة ولا اهدافها اما على المستوى العربي فهو لا يصلب الموقف العربي ولا يرفع سقفه. واشار إلى انه يجب الان الاجابة على السؤال حول السقف الفلسطيني المطروح باستثناء العودة للمفاوضات وتطبيق ما تم في شرم الشيخ وواي ريفر. وقال د. حسن خريشة عضو المجلس التشريعي اعتقد ان الرئيس عرفات في خطابه امام القمة العربية لن يتحدث سوى بنفس ما تحدث به امام الشعب الفلسطيني في حين يفترض ان يستغل الجانب الفلسطيني القمة للانطلاق وصولا إلى التقاطع مع موقف قويم سياسي واقتصادي وثقافي مناهض للتطبيع, وثانيا الا تجد اسرائيل مناخا عربيا للالتفاف حول القضية الفلسطينية. واشار خريشة إلى ان الشعب الفلسطيني يأمل الا تكون العودة للمفاوضات الا ضمن استراتيجية عربية موحدة وألا نبدأ التفاوض بأقل من الانسحاب الكلي من اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.