طالبت السلطة الفلسطينية قمة العرب في عمان باسقاط ارييل شارون سياسياً فيما تتكفل الانتفاضة باسقاطه أمنياً وحذرت من خضوع قرار الدعم المالي للفلسطينيين لمؤثرات خارجية مشيرة الى تفضيلها عدم استقبال هذا الدعم ان كان مشروطاً. وقال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية ان المطلوب من قمة عمان أن تكون قمة القرار العربي الذي يحفظ الأمن القومي ويحفظ الاراضي الفلسطينية من خطر التهويد والاستيطان وان يقول العرب للاسرائيليين ان السلطة الوطنية الفلسطينية أو المناطق المحررة الفلسطينية هي خط أحمر لا يمكن للأمة العربية أن تسمح لحكومة شارون بتجاوزه واعادة الوضع الى ما كان عليه قبل اتفاقيات السلام. وأشار الى ضرورة تنفيذ قرارات قمة القاهرة والإفراج عن المبالغ التي تم التبرع بها للشعب الفلسطيني ليواصل انتفاضته ضد الاحتلال. وقال عبدالرحمن في حديث للاذاعة الفلسطينية لا نريد الدعم العربي اذا كان مشروطاً مشدداً على (ان الشعب الفلسطيني لا يقبل القيود التي يفكر القادة العرب في فرضها على القيادة الفلسطينية بخصوص الدعم العربي أو مواصلة الانتفاضة أو وجوده صرف الأموال). ونوه الى ان القيادة والسلطة هي العنوان للشعب الفلسطيني ولا يمكن القبول بغير ذلك على الاطلاق. وقال عبدالله الحوراني رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني موجهاً كلامه للقمة: (أيها القادة لا اسألكم أموالكم بل نسألكم رفع الحصار والعدوان وأوضح اننا نسألكم باسم مئات الملايين من الجماهير العربية التي تطرح مطالبة قادتها بوقف العدوانية الاسرائيلية الأمريكية وانقاذ الكرامة العربية من المهانة التي وصلت اليها). وأشار الى ان العرب غطوا موقفهم بموقف فلسطيني رسمي ركز على جانب الدعم المالي وراح يسألهم بإلحاح تقديم دعم مالي للشعب الفلسطيني الذي يقاتل ضد حصار الموت وحصار الجوع في آن واحد وصار الموضوع المطروح في الشارع العربي والاعلام العربي والاجتماعات الرسمية العربية من وزراء المال الى الخارجية وصولاً الى القمة هو الدعم المالي للانتفاضة وللشعب الفلسطيني. واضاف لقد بدا الأمر وكأن الموقف المطلوب من الاشقاء هو التصدق على الشعب الفلسطيني ببعض المال أو تخصيص جزء من زكاة المال العربي للفلسطينيين المساكين. وأكد وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث من جهته ان المطلوب من قمة عمان التي ستعقد غداً تنفيذ سريع لمقررات اجتماعات الجامعة العربية وقرارات قمة القاهرة ولجنة المتابعة المنبثقة عنها. وأكد الوزير الفلسطيني ان قرار الدعم المالي العربي لفلسطين هو قرار عربي لايجب ان يخضع الى استشارات أو توصيات خارجية مشيراً الى ان فشل الاجتماع العربي بهذا الشأن سيكون له انعكاس سلبي على مصداقية القرارات العربية في الشارع الفلسطيني والشارع العربي. من جهته قال فيصل الحسينى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسئول ملف القدس فى المنظمة أن الشارع الفلسطينى مقبل على مرحلة جديدة من المواجهات الواسعة على ضوء التركيبة الحكومية الاسرائيلية الجديدة والتى لن تكون جزءا من عملية السلام. وقال الحسينى فى تصريحات لصحيفة (الأنوار) اللبنانية أمس أن المستقبل السياسى مع حكومة شارون سيكون ميدانيا وليس على طاولة المفاوضات والمطلوب من القمة العربية اسقاط شارون سياسيا على أن تتولى الانتفاضة اسقاطه أمنيا. ووصف الحسينى الانتفاضة بانتفاضة التحرير والاستقلال ولا عودة عنها ورغم محاولات شارون وقبله باراك أن يصلا الى المجزرة السياسية من خلال المجزرة البشرية وبعدها المجزرة الاقتصادية والاجتماعية فان القرار الفلسطينى واضح وقواه السياسية مجمعة على استمرار الانتفاضة حتى التحرير واعلان الاستقلال. وطالب الحسينى الدول العربية برفض التعامل مع شارون ومع حكومته وعدم القبول بأى تطوير لاى نوع من أنواع العلاقات مع هذه الحكومة سواء كان على الصعيد السياسى أو على الصعيد الاقتصادى وأنما العمل على تقليص هذه العلاقة وأنهاء الارتباط والتعاون لكى يتم تحقيق عزل شارون سياسياً. وتوقع أن تمارس اسرائيل مزيدا من الضغوط على الفلسطينيين وخاصة فى ما يتعلق بالتيار الكهربائي لان اسرائيل هى المصدر الوحيد للطاقة الكهربائية فى الاراضى الفلسطينية داعيا الى ايجاد صيغة معينة لكى تتدبر المدن والقرى الفلسطينية حياتها اليومية بمعزل عن الجانب الاسرائيلي. وأشار الى أن الجانب العربى وتحديدا دول الخليج قدمت للفلسطينيين منذ عام 1991 أكثر من 1ر2 مليار دولار فيما تجد اسرائيل أمامها تمويلا مفتوحا من أثرياء وأغنياء الجاليات اليهودية فى العالم مشيرا الى أن اسرائيل صرفت لمواجهة الانتفاضة أكثر من 10 مليارات دولار.