أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ان تغيب ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز عن القمة يعود لأسباب خاصة, نافيا بذلك أن يكون الأمر احتجاجاً على طرح المسألة العراقية. وقال الوزير رداً على سؤال لـ (البيان) ان المملكة تسعى جاهدة للتنسيق مع الدول العربية لحل مشكلة العراق والكويت وتحقيق مطالب الدولتين بالنسبة لرفع الحصار وعودة الطائرات المدنية بتسيير رحلات وبحث موضوع المفقودين. وحول ما يتردد عن ان غياب ولي العهد عن قمة عمان هو بسبب خلافات داخلية سعودية, نفى الأمير سعود الفيصل هذه الأقاويل وقال انها مجرد شائعات خالية من الحقيقة, مؤكدا ان الوضع الداخلي السعودي ينعم بالاستقرار والتآخي وان الأوضاع السعودية شأن داخلي لا علاقة لها بحضور القمة أو عدم حضورها. ونفى الامير (في تصريحات أخرى نشرتها الحياة أمس) ان يكون غياب ولي العهد السعودي الذي يتولى هذه المهام عادة نيابة عن الملك فهد بن عبد العزيز, مرتبطا ببحث المسألة العراقية, مؤكدا ان ترؤس وزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز وفد المملكة الى القمة (لا يعني التقليل من اهميتها). واضاف ان الامير سلطان هو خير من ينوب عن خادم الحرمين الشريفين وخير من يمثل المملكة وبالاضافة الى دوره المهم والكبير, سبق ان مثل الملك فهد في الكثير من المؤتمرات العربية والدولية المهمة. ورفض التفسيرات والتحليلات التي تحدثت عن غياب ولي العهد السعودي, مؤكدا ان المملكة في مقدمة الدول التي تدعم لقاءات القمة العربية ثنائية كانت او جماعية. وقد انتقدت صحيفة عكاظ السعودية أمس حملات التشكيك بموقف المملكة من القمة العربية, مشيرة خصوصا الى ما تناقلته بعص وكالات الانباء المشبوهة حول مشاركة المملكة في هذه القمة. وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها ان بعض المرجفين الذين لا تعجبهم المواقف النبيلة التي تقفها المملكة في الصف العربي في كل حالاته دولا وشعوبا ومؤتمرات قمة حاولوا ويحاولون دائما ان يدسوا السم في العسل عبر بعض وكالات الانباء وان يبثوا اشاعاتهم المغرضة حول المملكة ومواقفها من القمم العربية. واختتمت عكاظ بالقول ان مواقف المملكة ازاء كافة القضايا التي تواجه الامة العربية واضحة ومعلنة ولا تتبدل من قمة الى اخرى وحملات التشكيك التي لن تشغلنا ولن نتوقف امامها, لن تزيد المملكة الا ثباتا لى مواقفها والتزاما بمبادئها. وكان دبلوماسيون عرب صرحوا الخميس الماضي ان قرار السعودية خفض مستوى تمثيلها يمكن ان يكون له صلة بالمسألة العراقية. وقالوا ان القرار السعودي له صلة على الارجح بالمسألة العراقية والمساعي التي تبذلها بعض الاطراف العربية لتمرير قرار يصدر عن القمة يدعو الامم المتحدة الى انهاء الحصار الاقتصادي المفروض على العراق.