يبدأ القادة العرب غدا اجتماعاتهم في (قصر المؤتمرات) الذي انجز تشييده قبل ايام قليلة والملحق بفندق المريديان في العاصمة الاردنية عمان, وستجمع طاولة نصف دائرية القادة العرب في اول قمة دورية, ومن ضمن الاستعدادات لاستضافة القمة تم تخصيص ساحة تحسبا لاقامة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في خيمة بدلا من الفندق. وقال امين العاصمة عمان نضال الحديد في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان (القمة العربية تعد مناسبة غالية على كل اردني ومن هذا المنطلق لم تدخر امانة عمان جهدا من اجل الاستعداد للقمة بصورة اكثر كثافة) من استعدادات القمة العربية السابقة التي استضافتها العاصمة الاردنية عام 1987. واوضح ان كافة فعاليات القمة العربية تقام في غرب عمان في (منطقة امنية) تبلغ مساحتها نحو خمسة كيلومترات مربعة في غرب عمان ستغلق امام حركة سير السيارات خلال القمة حيث انها خصصت لاقامة القادة والوفود ولكافة الاجتماعات التي تسبق القمة. واعطت السلطات الاردنية لسكان المنطقة تصاريح خاصة للتنقل في الوقت الذي طلبت فيه من المحلات والشركات الموجودة فيها ان تغلق ابوابها خلال اعمال القمة كما قررت تعطيل الوزارات والدوائر الحكومية بعمان يومي الثلاثاء والاربعاء. كما تقرر اغلاق الطريق من مطار الملكة علياء الى غرب عمان بطول 35 كيلومترا امام حركة السير العادية الاثنين من اجل تخصيصه لوصول القادة العرب الذين سيلتقون يومي الثلاثاء والاربعاء. وسيجتمع القادة في (قصر المؤتمرات) الذي انتهت اعمال تشييده منذ ايام قليلة والملحق بفندق (المريديان) الذي يقيم به ايضا القادة. وقال المسئول عن القصر عمار كنعان ان (اعمال انشاء القصر استغرقت ثمانية اشهر بجانب اعمال تطوير 24 جناحا ملكيا بكلفة اجمالية تقدر بـ 33 مليون دولار). وستجري اجتماعات الملوك والرؤساء في قاعة رئيسية بها طاولة كبيرة على شكل نصف دائرة حيث ستوضع امام كل رئيس وفد شاشة يمكن من خلالها ان يتابع الكلمات ومشاريع القرارات. والعاصمة الاردنية عمان, التي يسكنها 1,7 مليون نسمة اي ما يقرب من ثلث السكان وتعد من اقل مدن المنطقة تلوثا, انفقت ما يقرب من 2,5 مليون دولار لتجميل وجهها, وفقا للحديد. ويؤكد امين عمان ان (ما يقرب من 120 الف وردة و20 الف شجرة او شجيرة تم زرعها في شوارع وميادين العاصمة في حين تم اعادة رصف ما مجموعه 500 الف متر مربع من الطرق والارصفة كما زينت الاعمدة والاشجار بالعديد من المصابيح ذات الاشكال الجمالية). كما قامت امانة العاصمة باعادة طلاء الجسور والانفاق في الوقت الذي انتشرت في انحاء عمان اللافتات واللوحات المضيئة التي تتمنى للقادة طيب الاقامة في (عاصمة الوفاق العربي) كما علقت اعلام الدول وصور الزعماء العرب في الشوارع الرئيسية للمدينة. ولم تتوقف التحضيرات واللمسات الجمالية التي اتخذتها امانة العاصمة عند ذلك الحد, فقد قررت اقامة نصب في احد ميادين عمان كتبت عليه قصيدة للشاعر الاردني حيدر محمود الفها خصيصا للقمة بعنوان (عمان الامة, ترحب بالقمة). ووجهت الصحافة المحلية بعض الانتقادات لكلفة تجميل العاصمة مع وجود عجز في ميزانية البلاد للعام 2000 يقدر بربع مليار دولار. غير ان التوقف الملحوظ للحركة في بعض مناطق عمان خلال القمة اثار ضيق عدد من التجار. ويقول احدهم الذي يمتلك محلا لبيع المجوهرات ضمن المنطقة الامنية التي ستغلق المحلات التي توجد فيها ابوابها خلال القمة, انه اغلق محله لمدة ثلاثة اشهر تقريبا بسبب اعمال البناء والاعداد للقمة التي كانت تجري قرب محله, اعقبها عطلة لمدة اسبوع بمناسبة عيد الاضحى, كما سيضطر الان لكي يغلق ايضا بسبب اعمال القمة. ويضيف (بعد كل هذا نتمنى ان نرى القمة تسفر عن نتائج مفيدة للشعوب العربية لكي تعوضنا عن خسارتنا). ويشدد نضال الحديد على ان اغلاق المحلات والشركات (ضرورة امنية لا مفر منها). أ.ف.ب