أمل الرئيس اللبناني إميل لحود بقرارات ترتقي الى مستوى طموح الشارع العربي. وأكد ان الظروف الدقيقة التي تعيشها الدول العربية سيما الدول المعنية مباشرة بالصراع مع اسرائيل، تحتم على القادة العرب اتخاذ قرارات تترجم عملياً علاقات الأخوة والتضامن والتكافل التي تجمع بين أبناء الدول العربية. وقال في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية ان هدف التقاء القادة العرب في عمان من أجل تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك ودعم القدرة العربية على مواجهة التحديات والمتغيرات, مشدداً على ضرورة أن يعبر اجتماع القادة العرب في عمان عن تطلعات شعوبنا, وتوقعها لوحدة الموقف العربي لمواجهة المخاطر التي تحيق بالدور العربي في هذه المنطقة من العالم. ووصف الرئيس اللبناني المحطات التي مرت بها القضايا العربية القومية سيما قضية فلسطين ثم قضية لبنان بأنها افتقدت الى الاجماع العربي, والالتفاف حول الحقوق العربية وقال لقد أجبرتنا هذه الصورة على دفع الثمن باهظاً. وأكد ان على العرب في هذه المرحلة أن يعوضوا ما فات ويحاولوا قدر الامكان الارتقاء بمواقفهم الى المستوى الذي تطمح اليه الشعوب العربية, واصفا أهم ما يمكن أن ينتج عن قمة عمان هو ابقاء النزاع العربي الاسرائيلي في واجهة الاهتمامات الدولية وعدم السماح بالالتهاء باهتمامات أخرى جانبية قد تضعف التضامن العربي وتتيح خرقه من قبل الاتجاهات المعادية, وقال أنا على ثقة ان القادة العرب يدركون هذه الحقائق وسيعملون جاهدين في عمان الى ترجمة قراراتهم المتكررة إلى أفعال, معرباً عن أمله أن تكون القمة قمة التضامن الذي وان بدا في وقت من الأوقات شعاراً حلواً نتغنى به, الا انه اليوم حاجة ملحة واجبة الوجود. وأشار الى ان اللبنانيين أعطوا مثالاً في الوحدة والتضامن واستطاعوا بدعم من الشقيقة سوريا وبفضل جيشهم الوطني ومقاومتهم الرائدة تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الاسرائيلي, لافتاً الى ان ثبات الموقف اللبناني السوري الذي يواجه الضغوط السياسية والاقتصادية من أجل القبول بالحلول المجتزأة والتنازل عن السعي لاقرار السلام العادل والشامل والدائم بدل الكثير من المعطيات وغدا لبنان وسوريا رقمين صعبين في المعادلة. وأشار الرئيس اللبناني إلى دورية القمة العربية على انها فرصة أكيدة لتعزيز التضامن العربي المنشود من جهة وتحديد المشكلات والتحديات ومناقشتها بشفافية وصراحة وواقعية ووضوح وصولاً الى قرارات تصب في مصلحة الدول العربية مجتمعة.