توقع خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية تعزيز دور الاتحاد الأوروبي العسكري في البلقان فيما عاد الجيش اليوغسلافي الى قطاعين من المنطقة الأمنية المحاذية لكوسوفو بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع حلف شمال الأطلسي. وقال سولانا لصحيفة (فرانكفورتر سورنتاجسيتونج) في عددها الصادر بفرانكفورت أمس, بعد القمة الأوروبية في ستوكهولم سيتعزز تدخلنا خلافاً للأمريكيين الذين يخفضون تواجدهم تدريجياً. واعتبر ان هذا التدخل منطقي نظراً لقرب البلقان من دول الاتحاد الأوروبي, واضاف لا نتحدث عن تايوان أو أمريكا اللاتينية, ولذلك نحن مدعوون لتحمل مسئولياتنا, ورفض سولانا التكهن بفترة تواجد القوات الأوروبية في البلقان قائلاً (طالما لم ننه عملنا فعلينا ابقاء تواجدنا). في غضون ذلك توغلت وحدات من الجيش اليوغسلافي الثالث في المنطقة الأمنية في ضواحي منطقة مردار, الموجودة عند الحدود الادارية الشمالية التي تفصل بين كوسوفو والمناطق الصربية الأخرى بالاضافة الى القطاع التابع للجبل الكوسوفوي اقصى الغرب. وأبلغ قائد قوات الأمن في المنطقة, الجنرال نينوسلاف كرستيتش حلف الأطلسي عن تحركات قواته في المنطقة التي كانت محظورة عليها منذ عام ,1994 واوضح (ان العملية تتم وفقاً لما هو مقرر). وكان الحلف فرض على يوغسلافيا منطقة أمنية في يونيو 1999 بهدف منع القوات اليوغسلافية في أيام الرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفيتش من (الاحتكاك) مع القوة الدولية متعددة الجنسيات التي انتشرت في اقليم كوسوفو (كيفور). وكانت القوات اليوغسلافية انتشرت في 15 مارس في أول قطاع من المنطقة الأمنية تبلغ مساحته 25 كلم وهو يقع في أقصى جنوب صربيا على الحدود مع مقدونيا. ويبلغ طول المنطقة الأمنية 402 كلم من الحدود الفاصلة بين كوسوفو وباقي مناطق صربيا ومونتينيجرو, وعرضها 5 كلم, وقد قسمها الحلف الأطلسي الى خمسة قطاعات. ولا يخرج عن سيادة بلجراد في المنطقة الأمنية, الا قطاع يسيطر عليه منذ بضعة أشهر جيش تحرير بريشيفو ــ ميدفيديا ــ بويانوفاتش الذي يحمل اسم ثلاث مدن في جنوب صربيا يشكل الألبان أكثرية بين سكانها. وكان قائد كيفور الجنرال الايطالي كارلو كابيجيروزو قد وقع يوم الجمعة الماضي اتفاقا مع الجنرال كريستيتش يقضي بعودة الجيش اليوغسلافي الى قطاعين جديدين من المنطقة الأمنية. ا.ف.ب.