اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الحصار الاسرائيلي الخانق للفلسطينيين طال المواد التموينية والطبية فيما اكد احد مستشاريه على رفض توقف الانتفاضة في منتصف الطريق وسط تنصل رئيس وزراء، دولة الاحتلال ارييل شارون من مسئوليته عن اشعالها بتدنيسه الحرم القدسي الشريف معتبرا لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق خطأ تاريخيا ارتكبه سلفه ايهود باراك. واكد عرفات ان الشعب الفلسطينى يواجه تصعيدا عسكريا خطيرا.. كما يواجه حصارا فى كافة المدن والقرى الفلسطينية. وأضاف فى سياق مقابلة مع التليفزيون المصرى أذيعت الليلة قبل الماضية انه فضلا عن ذلك يواجه الشعب الفلسطينى حصارا تموينيا وحصارا طبيا. وأشار الى ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى تمنع ايصال الأموال الفلسطينية التى حجزتها من الضرائب الفلسطينية. وأوضح أن الحملة الاعلامية الاسرائيلية تحتوى على كثير من الأكاذيب والشائعات المضادة للسلطة الوطنية وللشعب الفلسطيني الذى وصفه بأنه شعب الجبارين. واكد هاني الحسن احد مستشاري الرئيس الفلسطيني ان انتفاضة الحرم لن تتوقف في منتصف الطريق, وستستمر إلى حين تحقيق الاهداف الوطنية المنشودة للشعب الفلسطيني معتبر ان اندلاع الانتفاضة نتيجة طبيعية لرفض الحكومة الاسرائيلية السابقة تلبية المطالب الفلسطينية والالتزام بتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. واتهم الحسن شارون بعدم تمتعه بالمصداقية, والتعامل بوجهين, مشيرا إلى ان الاخير قال في تصريحاته الاعلامية انه يرفض مصافحة ياسر عرفات, كما يرفض التفاوض مع عرفات في حين انه اتصل هاتفيا بالرئيس الفلسطيني, وقال له سنصنع السلام معا, كما ارسل إلى عرفات رسالة قبل سفره إلى الولايات المتحدة اكد فيها انه سيعمل على ازالة الحواجز ورفع الحصار وزيادة عدد العمال الفلسطينيين المسموح لهم بالعمل داخل اسرائيل, وانه سيسير في طريق السلام. ونوه إلى ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اتصل هاتفيا مع الرئيس ياسر عرفات واطلعه على نتائج زيارة شارون للولايات المتحدة واشار إلى موقف باول الذي اعتبر ان وقف العنف لا يعد مسئولية الطرف الفلسطيني فقط, بل هي مسئولية الطرف الاسرائيلي ايضا. وفي هذه الاثناء تنصل شارون من اي مسئولية عن اندلاع الانتفاضة معتبرا انه لا علاقة بين الزيارة التي قام بها الى باحة المسجد الاقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي وبين اندلاع المواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال شارون في تصريح الى الاذاعة العبرية قبل ساعات من لقاء لجنة ميتشيل الدولية التي تحقق في ملابسات اندلاع اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية (بات واضحا للجميع اليوم ان لا علاقة على الاطلاق بين زيارتي الى جبل الهيكل وموجة الارهاب). وتابع شارون (الكل يعلم ان اندلاع اعمال العنف هو نتيجة قرار استراتيجي لياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) الذي اعتقد انه سيكون قادرا بهذه الطريقة على ممارسة الضغوط والحصول على المزيد من اسرائيل والتسبب بتدخل دولي في النزاع). ومن المقرر ان يلتقي شارون لاحقا في مكتبه في القدس الاعضاء الخمسة في اللجنة التي يترأسها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل والتي وصلت الاسبوع الماضي الى المنطقة والتقت الاربعاء عرفات في رام الله في الضفة الغربية. من جهة ثانية قال شارون (لا احد, اكرر لا احد, يحق له احالة اسرائيل والشعب اليهودي امام محكمة لشعوب العالم), ولم يوضح شارون ما يقصده من الكلام عن محكمة لشعوب العالم. كما اعتبر شارون ان انشاء هذه اللجنة الذي تقرر خلال قمة شرم الشيخ في مصر في اكتوبر الماضي كان (خطأ تاريخيا) من قبل رئيس الوزراء العمالي ايهود باراك. وتابع شارون (الا انه في الظروف الحالية لا يوجد امامنا سوى خيار الالتقاء بهذه اللجنة) مضيفا (سبق وابلغت رئيسها هاتفيا معارضتي لوجودها خصوصا انها تجاوزت ايضا القواعد التي حددت صلاحياتها). تابع شارون (لاسباب متعددة علينا ان نلتقي هذه اللجنة لنعرض وجهة نظرنا, مع الاعراب في الوقت نفسه عن احتجاجنا على فتح تحقيق لا يمكن الا ان يكون سلبيا لاسرائيل).