اختتم زعماء الاتحاد الاوروبي امس اعمال قمتهم والتي استمرت يومين في استوكهولم حيث ركز القادة في محادثات اليوم الختامي على الاصلاحات والتحديات الاقتصادية الرئيسية التي تواجه الدول الخمس عشرة، الاعضاء بالاتحاد بعد ان هيمنت القضايا السياسية على مناقشات اليوم الاول حيث تصدرتها مسألتا الشيشان والبلقان. وقد حدد القادة الاوروبيون في ختام قمتهم قائمة اولويات تهدف الى تحويل الاتحاد الاوروبي الى اكثر اقتصاد منافس وديناميكي مبني على قاعدة تكنولوجية في العالم. وصرح رئيس المفوضية البرلمانية رومانو برودي بأن النظرة المستقبلية للاتحاد الاوروبي مازالت مشرقة. إلا أن هناك اليوم حالة من الشك أكثر منها قبل عام مضى. وقال برودي إننا نواجه أزمة ثقة في منتجاتنا الزراعية والغذائية, مضيفا لابد وأن تكون الرسالة التي ستخرج من ستوكهولم مقنعة ومطمئنة. يجب أن توضح أننا مصرون على إصلاح اقتصاد بلداننا ومجتمعاتنا, أولا بأول. وطبقا لمسودة البيان الختامي الذي صدر عن قادة الاتحاد الاوروبي, فإن متوسط النمو الاقتصادي للاتحاد سوف يبلغ حوالي ثلاثة في المئة على المدى المتوسط , أي أكثر من متوسط النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة واليابان. إلا أن دبلوماسيين صرحوا بأن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر اعترف بأن القمة لا تستطيع أن تفعل أو تقول شيئا من شأنه مساعدة اليابان أو الولايات المتحدة في التغلب على مشكلاتهما. تقول مسودة البيان (إن البيئة الاقتصادية الدولية أصبحت مؤخرا أقل دعما غير أن الاسس الاقتصادية مازالت قوية, فقد ظلت الاسعار مستقرة, وأسعار الفائدة منخفضة وتم تصحيح وضع الهياكل المالية العامة). وأعرب زعماء الاتحاد عن قلقهم بشأن تأثير ارتفاع عدد كبار السن المستفيدين من أنظمة الرفاهة الاجتماعية والمعاشات والرعاية الصحية في أوروبا. ومن بين الاولويات المهمة التي حددتها القمة مسألة خلق وظائف جديدة بهدف القضاء على البطالة تماما. ودعت القمة كذلك الى المزيد من التحرير الاقتصادي, بما في ذلك تحرير أسواق الغاز والكهرباء والخدمات البريدية والنقل الجوي والسكك الحديدية. بيد أن مسئولين صرحوا بأن فرنسا اصرت على عدم تحديد مواعيد نهائية لفتح أسواق الطاقة خشية أن يؤدي ذلك إلى فتح الابواب على مصراعيها أمام منافسة غير محكومة تضر بقطاع خدمي حيوي. ونسب دبلوماسيون إلى شرويدر قوله أن فرنسا, بعكس ألمانيا وغيرها من دول الاتحاد الاوروبي, تنظر إلى الدولة بوصفها حام للمجتمع المدني منذ الثورة الفرنسية. ونظرا لهذا التقليد, فإن ألمانيا لن تضغط على الاتحاد لتحديد موعد نهائي لتحرير الطاقة. كما تعهد قادة الاتحاد الاوروبي بالنهوض بالتقنيات الجديدة وتشجيع محو أمية الحاسب الالي لسد فجوة المهارات التكنولوجية المتقدمة التي يعاني منها الاتحاد. وكانت القمة الاوروبية قد تعهدت امس الاول بالوقوف الى جانب مقدونيا التي نالت قسطا كبيرا من مناقشات اليوم الاول وكذلك قضية الشيشان اضافة الى ازمة الحمى القلاعية والتي طالت بعض دول الاتحاد. وقال قادة الدولة الـ 15 في تصريح تلاه الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترايكوفسكي ان الاتحاد الاوروبي سيبقى الى جانب مقدونيا في هذه الفترة العصيبة من تاريخها, يجب ان يكون واضحا ان لا مكان للتطرف خلال القرن الحادي والعشرين في اوروبا. الوكالات