أطلقت السلطات الباكستانية معظم قيادات تحالف المعارضة (16 حزباً) وبدأت الاجراءات القانونية ضد 22 قيادياً فقط بتهمة القاء الحجارة على الشرطة وتعطيل حركة المرور في لاهور الجمعة بعد فشل المعارضة، في افساد أجواء الاحتفالات بعيد الجمهورية وتنظيم مظاهرات احتجاج ضد الحاكم العسكري الجنرال برويز مشرف. وقالت الحكومة التي يقودها الجيش في بيان وان تم اطلاق معظم المعتقلين (الاجراءات القانونية بدأت ضد 22 شخصا) بتهمة القاء الحجارة على الشرطة في لاهور اثناء محاولة تنظيم الاجتماع امس الأول وبتعطيل حركة المرور. ودعا التحالف من اجل اعادة الديمقراطية الذي يضم 16 حزبا الى الاجتماع الحاشد ايذانا ببدء حملة للمطالبة بانهاء الحكم العسكري في باكستان. وقالت الحكومة في وقت سابق ان التجمع ينتهك حظرا للاجتماعات العامة. ويريد التحالف من النظام العسكري الحاكم الذي يتزعمه الجنرال برويز مشرف ان يتنحى عن السلطة ويسمح باجراء انتخابات على الفور في ظل حكومة انتقالية تحظى باجماع وطني. ويقول التحالف ان اكثر من الفين من اعضائه اعتقلوا منذ يوم الثلاثاء الماضي في اكبر حملة على النشطاء السياسيين منذ استيلاء مشرف على السلطة في اكتوبر من عام 1999. وقالت مصادر قضائية في لاهور عاصمة اقليم البنجاب ان قاضيا في المحكمة العليا هناك امر بالافراج بكفالة عن اربعة من بين 47 سياسيا محتجزين منذ يوم الاربعاء الماضي. وقال شهود عيان ان السلطات سحبت ايضا رجال شرطة كانوا نشروا عند منازل بعض السياسيين البارزين لمنعهم من حضور التجمع امس. وقالت مصادر المعارضة ان اكثر من 100 نشط سياسي اعتقلوا في لاهور الجمعة الماضي بينما كانوا يحاولون تنظيم مسيرات تتجه الى موقع التجمع المحظور. وقالت المصادر نفسها انها ليس لديها اي تفاصيل عن عدد الذين اعتقلوا في اماكن اخرى في الاقليم. وذكر مراقبون للشأن الباكستانى ان الاحتفالات التى شهدتها باكستان الجمعة وحتى ليلة السبت بمناسبة الذكرى الحادية والستين لاتخاذالقرار التاريخى بالسعى لاقامة دولة باكستان لم تخل من منغصات على رأسها الهم الاقتصادى واشكالية الديون الخارجية التى تقدر بـ 38 مليار دولار امريكى فضلا عن تصاعد العنف الطائفى وممارسات الارهاب جنبا الى جنب مع المواجهة المثيرة للقلق بين الحكومة العسكرية (والتحالف من اجل استعادة الديمقراطية). ولم يغفل الرئيس الباكستانى محمد رفيق تارار فى كلمته بمناسبة (ىوم باكستان) التنويه بأن بلاده وعلى الرغم من (بعض المشاكل لم تتوقف عن مسيرتها نحو التقدم حتى باتت قوة نووية). ودعا الجنرال برويز مشرف (الذى يعد رابع حاكم عسكرى فى تاريخ باكستان) مواطنيه فى كلمته بمناسبة (يوم باكستان) الى التضامن والوحدة والوفاق على صعيد القضايا الوطنية الكبرى. وفى بيان وزع داخل باكستان (شنت بينازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب الشعب التى تعيش فى المنفى هجوما حادا على حكومة الجنرال برويز مشرف متهمة النظام الحالى بتعديل القوانين بما يخدم مصالحه الذاتية. الوكالات