اعتبر رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب الشأن الاقتصادي العمود الفقري للتضامن العربي مؤكدا في تصريحات للتلفزيون الاردني ان انعقاد اول قمة عربية دورية تشيع اجواء التفاؤل ببدء مرحلة جديدة تربط مصالح الشعب العربي الواحد في كافة الاقطار من خلال ربط المشرق بالمغرب. واوضح ان قمة عمان مرشحة لتدشين مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك على اساس استثمار القوى الاقتصادية والبشرية العربية. اجماع على القضية الفلسطينية واكد رئيس الوزراء الاردني المهندس علي ابو الراغب على التزام بلاده ببذل جهود اكثر من اي دولة اخرى لانجاح اعمال هذه القمة خصوصا وان الاردن الدولة المضيفة لها. وقال ان الاردن يتطلع الى الخروج بقرارات تلبي طموحات وتمنيات الشعوب العربية, وشدد على ان هناك حيزا كبيرا من التفاؤل يشعر به المسئولون في الدول العربية حيال القمة واضاف, لاننا نبدأ على الطريق الصحيح بطرح القضايا بشكل متوازن لنصل الى معادلة يتم البناء عليها في المستقبل وبالتالي التوصل الى آليات ناجحة تجاه هذه القرارات. وحول القضايا التي سيتم بحثها في القمة قال ان هناك قضايا عليها اجماع كالقضية الفلسطينية مشيرا الى انه لا يوجد مواقف متشددة تجاه القضية الفلسطينية وهناك قرار عربي استراتيجي بمسيرة السلام على المسارات المختلفة كالمسار الفلسطيني او السوري او اللبناني, معربا عن امله في ان تكون هذه المسارات ضمن المنظومة المتكاملة للسلام العربي الاسرائيلي, وحول خصوصية القضية الفلسطينية لدى بعض الدول العربية وخصوصا لبنان قال رئيس الوزراء الاردني ان لبنان لا يزال عنده مشكلة في اراضيه, ولسوريا اراض محتلة وحقوق تطالب بها, الامر الذي يعني الربط بين المسارات المختلفة وصولا الى تحقيق السلام. لسنا الطرف الوحيد في قضية العراق وحول المسألة العراقية اعرب عن امله في ان يكون هنالك توافق لايجاد وسيلة لطرح الموضوع بصورة عقلانية وايجابية للتوصل الى منظور عربي لحل المشاكل بين العراق وجيرانه, وفي نفس الوقت يعيد العراق الى عائلته العربية ودوره الاقليمي الرئيسي. مشيرا في الوقت ذاته الى ان الدول العربية ليست الطرف الوحيد في موضوع العراق في اشارة الى قرارات مجلس الامن, وقال ان مجلس الامن هو الذي فرض الحصار وفرض الحظر وفرض القضايا المختلفة وانه الجهة المعنية برفع هذا الحصار, الا انه عاد واكد ان اي توجه عربي ضمن العائلة العربية في تحسين مناخ التباحث واتخاذ القرار خلال القمة سيؤدي الى وضع الامور في صورة افضل من قبل. وقال ان الحالة بين العراق والكويت تتطلب التوصل كأمة الى تشكيل قوة ضغط على المجتمع الدولي لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني الشقيق ورفع الحصار عن العراق. وفيما يتعلق بالموقف الاردني من المسألة العراقية قال ابو الراغب ان الحكومة الاردنية دعت الى رفع الحظر عن العراق بشكل كامل, مشددا على ان الاردن يتفهم خصوصية العلاقة العراقية الكويتية والعراقية السعودية, وانه يأخذ بالاعتبار التوازن بين الاشقاء العرب للوصول للتضامن العربي. وفيما اكد على ضرورة ايجاد حل للقضية العراقية اعرب عن امله في ان تكون قرارات القمة العربية توافقية وهذا يعني اننا سنأخذ قرار معادلة لتحسين الامور ودفعها للامام بتحسين الوضع العراقي وفي نفس الوقت يكون هنالك توضيح للخلاف العراقي الكويتي والعراقي السعودي. وفي هذا السياق اوضح رئيس الوزراء الاردني على ضرورة ايجاد معادلة لازالة الخلافات في المستقبل رغم كونها خلافات ليست بسيطة الا انها في المقابل محددة ومعروفة, منوها بان اجتماعات وزراء الخارجية العرب المكان الذي تبحث فيه مثل هذه الامور حيث ان الاتصالات ما زالت جارية لايجاد توافق لقرارات تأخذ بعين الاعتبار الجهات المعنية بالقضية العراقية وفي نفس الوقت تؤدي الى تحسين المناخ للمستقبل. غياب الأمير عبدالله ليس مفاجئا وحول غياب الامير عبدالله بن عبد العزيز آل سعود عن القمة قال ابو الراغب ان ذلك يتعلق باسباب خارج اطار معادلة الحضور العراقي ومساحة العمل السياسي للعراق, مشيرا الى ان زيارة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني للسعودية بحثت العلاقات العربية العربية ووضع القمة وان الملك عبدالله يعلم عدم حضور الامير عبدالله ولم يكن الامر مفاجئا لنا لانه علم فيه خلال الزيارة والاردن يتفهم هذا الامر. معربا عن امله في عدم ربط قرارات القمة ونجاحها بقضايا لها خصوصية معينة, مؤكدا في الوقت ذاته على اهمية مشاركة سمو الامير سلطان. وحول اجتماع وزراء الخارجية العرب, وما سيبحث فيها من قضايا قال ان القرارات التي ستتخذ ستكون توافقية تأخذ بعين الاعتبار مطالب الجميع, لافتا الى ضرورة رفع الحصار والحظر عن العراق في مقابل حل القضايا التي تتعلق بالعراق ودول الجوار خاصة الكويت والسعودية وطمأنة الشعب الكويتي الى ان العراق جار عربي بالاضافة الى حل مسألة الاسرى. مشددا على اهمية ان القمة لن تقوم على اتخاذ قرارات لصالح جهة على اخرى وان الهدف التوافق لانجاح العلاقات العربية العربية وازالة الخلافات وحل هذه المشكلة الكبيرة التي عانى منها العراق 10 سنوات وعانى الكويت قبل ذلك. نرفض دعوة اسرائيل ورفض رئيس الوزراء الاردني الدعوة الاسرائيلية بعودة المفاوضات الى نقطة الصفر وقال لابد من ايجاد معادلة واقعية للمفاوضات بحيث ان تبدأ من حيث انتهت لان الذين فاوضوا في طابا قبل ذلك وفي كامب ديفيد كانوا وزراء اسرائيليين يمثلون الحكومة الاسرائيلية والتي تمثل الفعاليات السياسية الحزبية, وشدد ابو الراغب انه لا توجد استراتيجية اسرائيلية واضحة تجاه عملية السلام في حين علق على الموقف الامريكي بالقول وفي نفس الوقت لا نقرأ استراتيجية امريكية واضحة تجاه السلام بحيث لا يوجد منظور سياسي امريكي واضح. واضاف ان السلام هو خيار استراتيجي للعرب ولكن ليس اي سلام بل المستند الى الشرعية الدولية والذي يكفل جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف وتطبيق كافة القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما فيها وضع القدس كارض محتلة وفقا لقرار مجلس الامن 242 والقرارات الاخرى القاضية بعدم الاعتراف باي تغيير جغرافي او ديمغرافي لوضع المدينة. لا بديل عن تفعيل الجامعة وحول ذلك يعتقد رئيس الوزراء الاردني ان الادارة الامريكية في حالة اعادة وضع سياسي واستراتيجية معينة للتعامل مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي, وايجاد معادلات لعودة المفاوضات, واصفا هذه المرحلة بمرحلة فقدان جاذبية, مشددا على ضرورة ايجاد وسائل وادوات تساعد في تخفيف الحصار عن الفلسطينيين وتخفيف الاغلاق ورفع العقوبات الاقتصادية والانسانية عنهم, اضافة الى دفع الاموال المستحقة اليهم وتهيئة الجو الى مفاوضات ناجحة لتحقيق السلام. واشار رئيس الوزراء الى ان مؤتمر القاهرة الاخير الذي كان قمة طارئة لبحث الموضوع الفلسطيني كان فيه موقف عربي وقرارات عربية معروفة وتوافق وقال لكن بعض الدول العربية طرحت بعض القضايا وتعتقد انها تشكل دعما للقضية الفلسطينية والقضايا العربية وسيبحث هذا الموضوع من قبل وزراء الخارجية العرب, منوها بان المرحلة الحالية فرضت مستجدات جديدة وحكومة اسرائيلية جديدة, بالاضافة الى دخول الانتفاضة مراحل اصعب ولابد ان يكون هناك توجه جديد. واكد على ضرورة تفعيل دور الجامعة العربية في ظل تحديات سياسية واقتصادية جديدة وقال لابد من ايجاد ادوات وتحقيق انجازات لتنفيذ قرارات معينة بشكل افضل معربا عن تفاؤله لعقد هذه القمة في عمان للبدء في عمل دوري يكون فيه الانجاز تدريجي وتراكمي, وقال ان القرارات ليست قرارات اردنية بقدر ماهي قرارات عربية وكل الدول العربية مسئولة عن الخروج بقرارات قابلة للتطبيق بعيدة عن التمنيات.