اختتم وزراء الاقتصاد والتجارة والمالية العرب اجتماعاً استثنائياً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالاتفاق على دعم العمل الاقتصادي العربي المشترك وتفعيل منطقة للتجارة العربية الحرة, وإزالة القيود غير الجمركية. وأقر الوزراء ورقة عمل موحدة تتضمن التوصيات والقرارات المرفوعة إلى القمة العربية التي تبدأ أعمالها بعد غد الثلاثاء بالعاصمة الأردنية عمان. وسادت الاجتماعات أجواء تقارب في المواقف وحرص على انجاح مسيرة التكامل الاقتصادي مما دفع الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام للجامعة للاشادة بالاعداد الجيد من جانب منظمة الوحدة الاقتصادية العربية. وقال واصف عازر وزير الصناعة والتجارة الأردني في المؤتمر الصحفي الذي عقده في ختام أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بصفته رئيساً للمجلس للدورة الحالية ان المجلس وافق على دراسة امكانية اتاحة الفرص للدول العربية الأقل نمواً لتمكينها من الانضمام الى اتفاقية منطقة التجارة العربية الكبرى, وتقليص الرزنامة الزراعية والإسراع في دراسة امكانية اتاحة الفرص للدول العربية الأقل نمواً لتمكينها من الانضمام الى اتفاقية منطقة التجارة العربية الكبرى, وتقليص الرزنامة الزراعية والإسراع في دراسة ادماج تجارة الخدمات في تحرير التجارة العربية وتعديل القوانين والتشريعات التي تتعارض مع أحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري والإسراع في إقرار الصيغة النهائية لقواعد المنشأ العربية التفضيلية ووضع قواعد عربية للمنافسة والسيطرة على الاحتكارات ودعوة الدول التي لم تنضم لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري والبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة للإسراع في استكمال اجراءات الانضمام لها. وأضاف عازر ان المجلس درس العديد من الأمور المتعلقة بمنطقة التجارة العربية الحرة من خلال الإزالة الفورية للقيود غير الجمركية وتطبيق التخفيض على الرسوم الجمركية ليكون على الرسوم والضرائب الأخرى على المستوردات وتقليص الاستثناءات السلعية الواردة في اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة وعدم وضع استثناءات جديدة أو أي قيود جديدة أو تجديدها, وتقدم المجلس للقمة بمباركته للإلغاء الفوري للرسوم الجمركية وعقد اتفاقيات حرة ثنائية أو تقليص المدد الزمنية التي كانت واردة في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي كانت تنتهي عام ,2007 حيث ان بعض هذه الاتفاقيات تنتهي في عام ,2005 مشيراً الى ان الوزراء العرب أعربوا عن أملهم في تقليص المدة الى عام ,2005 حيث اعتبروها كافية لاعادة تأهيل الفترة الانتاجية والارتفاع بمستوى الانتاج والقدرة التنافسية. وأشار الوزير الأردني الى ان الاجتماع تقدم بتوصية للقادة العرب بانهاء اللائحة الخاصة بالقواعد الاجرائية لفض المنازعات التجارية لتكون هناك آلية واضحة لفض المنازعات, طالباً الإسراع بدراسة ادماج تجارة الخدمات في اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة لتحديد الأطر والأسس التي يمكن أن يتم فيها تحرير خدمات كثيرة لتصبح تجارة الخدمات مثل التجارة السلعية. وحول محاولة الوزراء العرب الوصول الى منطقة جمركية واحدة بدلاً من منطقة تجارية حرة, أكد عازر ان المجلس تمنى أن يكلف من قبل قمة القادة العرب بعمل دراسة للاتحاد الجمركي بين البلدان العربية للوصول الى منطقة جمركية واحدة بدلاً من منطقة تجارية حرة مع مراعاة الدول العربية الأقل نمواً حتى لا تتضرر بمدى التطبيق وان تكون لها مرحلة انتقالية. وأكد المجلس اهتمامه بالبنى الأساسية في مجالات الاتصالات والبيئة والنقل ورفع توصيات تتعلق بتفعيل تجارة الترانزيت وانشاء الشركات المشتركة والخطوط الملاحية البحرية التي تربط البلدان العربية مع بعضها وتسهيل نقل البضائع والسلع. وحول دعم الاقتصاد الفلسطيني فقد أكد المجلس على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني وفق قرارات القمة العربية السابقة والتزام الدول العربية بتنفيذ تلك القرارات. وفيما اعتمدت دول مجلس التعاون الخليجي وجهات نظر متقاربة أكدت المصادر ذاتها ان العراق أيضاً كان يسعى في الجلسة الى عدم الاعتراض المباشر على أي من المقترحات وان مقترحاته بدت أنها أقرب الى العموميات منها الى التفصيل حين دعا وفده إلى ضرورة التكامل العربي والتعاون المشترك تاركاً الحديث عن التفصيلات للوزراء العرب الآخرين. وفي الاجتماعات شدد وزير الاقتصاد الوطني العماني الدكتور مقبول بن سلطان بصفته رئيس الدورة السابقة للمجلس على أهمية اجتماعات وزراء المالية والاقتصاد العرب باعتبارها الأولى بعد اقرار القادة العرب لعقد قمة دورية, وقال في كلمته أمام الوزراء العرب ان المجلس سيركز أعماله على موضوعات التكامل الاقتصادي وتدعيم مسيرة التعاون العربي المشترك, مشيراً في ذلك الى ضرورة التركيز على عرض الموضوعات ذات الأولوية التفضيلية التي تعمل على تحقيق مشروعات التكامل الاقتصادي للدول الأعضاء كماً وكيفاً وتدعم وتعزز مسيرة العمل الاقتصادي العربي المشترك خصوصاً في ظل التكتلات الاقتصادية الاقليمية الكبيرة التي يشهدها العالم حالياً والتي تتفاعل مع النظام الاقتصادي العالمي الجديد. وأضاف الوزير العماني ان الأمة العربية تواجه تحديات كبيرة وتجد نفسها في أمس الحاجة الى تدعيم تكاملها واتخاذ الخطوات التنفيذية الفعالة لدفع العمل العربي المشترك مسايرة لتلك التطورات العالمية المتسارعة الخطى. وثمن الخطوات العملية التكاملية التي اتخذتها بعض الدول العربية مؤخراً والمتمثلة في الربط الكهربائي فيما بينها وفي اتفاقيات مناطق التجارة الحرة التي تم توقيعها على المستوى الثنائي بين عدد من الدول الشقيقة. وفيما لوحظ ان أهم القضايا التي رافقها تباين في وجهات النظر خصوصاً بين السعودية والعراق تتعلق بالمناطق الحرة وآلية مرور السلع الزراعية والأسواق المالية, أعرب الدكتور عصمت عبدالمجيد أمين عام جامعة الدول العربية عن ارتياحه للاعداد المبكر والدقيق الذي تم من قبل المجلس الاقتصادي من أجل الوصول الى معايير موضوعية لاختيار الموضوعات الاقتصادية التي ستطرح على القمة العربية سواء في هذه الدورة أو الدورات المقبلة بغية التوصل الى قرارات عملية قابلة للتطبيق تدفع بالعمل العربي المشترك الى مستقبل مشرق, مؤكداً بأن القمة العربية السابقة وضعت المجال الاقتصادي على رأس أولويات العمل العربي المشترك.