شهد البرلمان المصرى أمس تظاهرة برلمانية حكومية غاضبة ضد زيارة وفد اللجنة الامريكية للحريات الدينية, وتزامن ذلك مع تنديد نائب قبطي في البرلمان بهذه الزيارة معتبراً انها تمثل (تدخلاً سافراً)، في شئون مصر الداخلية, الى ذلك أشاد البابا شنودة الثالث بمناخ الحرية والتسامح الديني الذي تعيشه مصر. أعلن الدكتور أحمد فتحى سرور باسم البرلمان رفض البرلمان للتدخل فى شئون مصر الداخلية وقال انه يعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية أيضا لن تقبل أى تدخل من أى لجنة فى شئونها وكم من القضايا مرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية تتحدث عن عدم المساواة ولا ينظر إليها. وقال سرور ان البرلمان مستواه أعلى من مستوى اللجنة ولا يرد عليها. وأكد كمال الشاذلى وزير الدولة لشئون مجلس الشعب والشورى باسم الحكومة رفض مصر لأى تدخل أجنبى فى شئون مصر الداخلية وكشف أن هذه اللجنة لا تتبع الإدارة الأمريكية ولا الكونجرس الأمريكى وقال فى بيانه ان وحدة الشعب المصرى مسلمين وأقباط هذا النسيج المصرى الواحد وغيرته الوطنية ترفض بشدة أى شبهة للتدخل فى شئوننا الداخلية مؤكدا أن الحكومة مع هذا الاتجاه أيضا . وأشار إلى أن هذه اللجنة قدمت تقريرها عن عام 2000 أعربت فيه عن قلقها تجاه بعض أوضاع الحريات الدينية فى عدد من دول العالم ولم يكن من بينها مصر وأن اللجنة لا تقوم بزيارة لمصر وحدها ولكن ضمن جولة فى دولة أخرى منها السعودية والسلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل. وأشار الشاذلى إلى أن هدف زيارة اللجنة فى مصر ليس إجراء أى نوع من التحقيق أو التفتيش على أوضاع الحريات الدينية فى مصر ولا تمثل أى شبهة تدخل فى الشئون الداخلية فى مصر فهذا ما نرفضه ولكن اللجنة تهدف إلى التعرف على الطبيعة على واقع الأوضاع وليس لدينا فى مصر ما نخفيه أو نخشاه بشأن الأوضاع الدينية مؤكدا أن مصر أكبر من أى بلبلة يحاول البعض إثارتها وأنه ليس هناك ما يدعو إلى القلق فى زيارتها حيث تمكننا من توجيه رسائل قوية إلى المنظمات بتأكيد الحريات الدينية مثلها مثل حريات حقوق الإنسان المقررة وإن احترام الأديان يتم على مستوى الدستور والقانون وقال الشاذلى ان مصر ترحب بكل من يريد أن يأتى إليها ليشاهد على الطبيعة مناخ الحريات الذى تتمتع بها جميعا وأن اللجنة أتيح لها معرفة مصر على الطبيعة وتكذيب الادعاءات والشائعات والاكاذيب التى يروج لها البعض اعداء مصر من الخارج خاصة فى أمريكا من وجود تمييز ضد الأقباط فى مصر وعرفت اللجنة الوجه الحقيقى للإسلام وسماحة شريعته وهذا ما أكده الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر خلال لقاء اللجنة. ليعرف الرأى العام الأمريكى جوهر الإسلام وسماحته والتعايش والتعاون والفهم المتبادل وأيضا أتاح لها التصرف على الوضع الذى تتمتع به الكنيسة المرقصية فى مصر. من جانبه اعتبر نائب قبطي في البرلمان, ان زيارة الوفد الأمريكي تعتبر تدخلاً سافراً في شئون مصر الداخلية وقال منير فخري عبد النور نائب حزب الوفد الليبرالي المعارض امام البرلمان ان (وجود لجنة الحريات الامريكية يعتبر تدخلا سافرا في شئون مصر الداخلية وانتهاكا لسيادتها). واعتبر هذا الصناعي القبطي ان زيارة اللجنة (نوع من الفتنة قبل زيارة مبارك لوشنطن) معربا عن دهشته لـ(موقف الحكومة التي سهلت مهمة اللجنة وفتحت لها الابواب) وسط تصفيق باقي نواب مجلس الشعب. على صعيد آخر, أشاد البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, بمناخ الحرية والتسامح الديني الذي تعيشه مصر. وأعرب البابا عن شكره وتقديره للرئيس المصري حسني مبارك لموافقته على انشاء كنيسة جديدة بمنطقة المقطم مؤكداً على ان هذا القرار يعكس التسامح الديني ويؤكد على روح الاخاء التي تسود بين المسلمين والمسيحيين في مصر. ا.ش.ا