توقع دبلوماسيون في نيويورك ان يجري مجلس الأمن الدولي محادثات مطولة وصعبة خلال نهاية الأسبوع حول مشروع قرار أوروبي يحث الاسرائيليين والفلسطينيين على وضع حد لاعمال العنف، واستئناف مفاوضات السلام للتوصل الى اتفاق مساء اليوم الأحد أو صباح غد الاثنين أي قبل انعقاد القمة العربية. ويريد الفلسطينيون ان يلحظ القرار نشر مراقبين عسكريين تابعين للأمم المتحدة في الأراضي المحتلة من أجل حماية السكان المدنيين. وسيدعم الزعماء العرب الذين سيجتمعون في الأردن يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين الاقتراح الفلسطيني في حين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون كرر (معارضته المطلقة) لهذا المشروع خلال زيارته للأمم المتحدة. وأوضح دبلوماسيون ان الولايات المتحدة أعلنت بوضوح انها ستستعمل حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار يلحظ فكرة نشر مراقبين. وأعلن مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة ان المشروع الأوروبي الذي لا يلحظ ارسال مراقبين (ليس مقبولاً من قبلنا), واضاف (لا يعالج بشكل جدي مسألة حماية الفلسطينيين وتشكيل قوة مراقبين). وأوضح القدوة ان الدول السبع غير المنحازة في مجلس الأمن (بنجلاديش وكولومبيا وجامايكا ومالي وجزر مورشيوس وسنغافورة وتونس) قدمت هكذا سلسلة تعديلات على المشروع الأوروبي. ورداً على ذلك قال عرون جاكوب نائب سفير اسرائيل بالأمم المتحدة ان موقفنا ثابت, نعتقد انه يتعين على مجلس الأمن عدم التدخل. وأضاف (إذا كنا نريد منع وقوع ضحايا بين المدنيين فحينئذ المطلوب من الفلسطينيين وقف العنف, لا توجد حاجة للتدخل, اننا نعارض قيام مجلس الأمن بأي عمل). وقال أحد الدبلوماسيين ان الدول الأوروبية الأربع في المجلس (فرنسا وبريطانيا وايرلندا والنرويج) قدمت اقتراحات مضادة من أجل (تجميد) فكرة المراقبين العسكريين طالما ان اسرائيل لا تقبلها, واعتبرت روسيا ايضا ان نشر مراقبين ليس ممكناً بدون موافقة اسرائيل. ويدعو مشروع القرار الأوروبي الى وضع حد فوري لاعمال العنف, ويحث الطرفين على ضبط النفس وينتقد توسيع المستوطنات, ويقترح ايضا اجراءات ثقة مثل انهاء الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية ودفع ما يتوجب على اسرائيل للسلطة الفلسطينية و(دعوة عامة لا لبس فيها الى انهاء أعمال العنف). ويدعو ايضا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الى اجراء مشاورات مع الأطراف من أجل تطبيق هذا القرار. على صعيد متصل قال وزير خارجية سويسرا جوزيف ديس انه يجري محادثات بهدف عقد مؤتمر للأمم المتحدة بشأن انتهاكات اسرائيلية محتملة لحقوق الانسان في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضاف ديس بعد محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه لا يوجد اتفاق حتى الآن بين أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن عقد مثل هذا المؤتمر. وقال وزير الخارجية السويسري في مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية (نتائج هذه المشاورات مشجعة ولكنها في الواقع غير كافية من أجل عقد المؤتمر). وأضاف (اعتقد انه لعقد هذا المؤتمر نحتاج الى شهرين من المشاورات لتحديد إذا كان هناك أي إجماع). وأدانت الأمم المتحدة اسرائيل لاستخدامها (القوة المفرطة) في الانتفاضة الفلسطينية التي قتل فيها 348 فلسطينياً على الأقل و66 اسرائيلياً و13 من عرب اسرائيل. وقال مفاوض السلام الفلسطيني الكبير صائب عريقات لرويترز (طلبنا من سويسرا عقد مؤتمر للأعضاء الموقعين على اتفاقية جنيف الرابعة لمواجهة السياسة الاسرائيلية وحملتها ضد السلطة الفلسطينية). وكانت اسرائيل والولايات المتحدة الدولتين الوحيدتين اللتين صوتتا في يوليو عام 1999 ضد توصية للجمعية العامة بعقد مثل هذا المؤتمر. ا.ف.ب. ــ رويترز