قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية لايمكن ان تستأنف الا بعد حدوث تراجع كبير للمواجهات المستمرة في المنطقة, منذ حوالي ستة أشهر, وأشار الى ان الولايات المتحدة (لاتحاول ان تتفادى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولكنه اضاف قائلاً ليس هناك مشروع لدعوته الى واشنطن). وأوضح باول ليلة الجمعة ستستأنف (المباحثات) الأمنية والتعاون التنسيق بين الجانبين ثم عندما يصبح الوضع مستقراً, يمكن ان نتحرك لمعاودة مفاوضات السلام. وقال باول امام جمعية الصحافيين الأمريكيين ان واشنطن ستبقى ملتزمة بتحقيق السلام في الشرق الأوسط لكنها لن تفرض وجهة نظرها على الأطراف. وأضاف السلام هو أمر يرغب فيه الطرفان ويحتاجه الشعبان لتقاسم هذه الأرض المقدسة, مذكراً بأن الرئيس الأمريكي جورج بوش استقبل رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون الثلاثاء في البيت الأبيض. وعاد وزير الخارجية الأمريكية الى موضوع المفاوضات امام مجموعة من مراسلي وكالات الأنباء وأكد انه (من الضروري خفض العنف بشكل ملموس) واعتبر ان من شأن الاسرائيليين والفلسطينيين وحدهم تحديد المستوى الذي يسمح باستئناف المفاوضات. وأضاف (لست ساذجاً لدرجة الاعتقاد بأنه من الممكن خفض العنف الى مستوى الصفر كما لا اعتقد بأنه من الضروري خفضه الى هذا المستوى ليتمكن الطرفان من العودة الى الحوار). ورفض باول القاء مسئولية المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين على هذا الطرف أو ذاك, مؤكداً انه يجب على الطرفين ان يتحليا بضبط النفس. وقال ايضا ان الولايات المتحدة لا تحاول ان تتحاشى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤكداً ان برنامج الرئيس الأمريكي جورج بوش حافل بالمواعيد. وأوضح باول نرغب في لقاء جميع الزعماء المهمين في المنطقة في الوقت المناسب وليس لدينا شيء نقوله فيما يتعلق بزيارة عرفات الى العاصمة الأمريكية. واضاف ان الولايات المتحدة ترغب في استقبال الزوار بطريقة مناسبة وفي وقت مناسب. وكان شارون أعلن انه طلب من الولايات المتحدة عدم استقبال عرفات ما لم تنخفض حدة العنف في الأراضي الفلسطينية ولكن الأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبدالمجيد اعلن انه يتوقع زيارة عرفات الى واشنطن في ابريل المقبل. ويعد عزوف بوش عن التعامل مع عرفات مباشرة تناقضاً ملحوظاً مع الاتجاه الذي كان يتبناه الرئيس السابق بيل كلينتون وزار عرفات البيت الأبيض اكثر من أي زعيم أجنبي آخر خلال فترة حكم كلينتون في البيت الأبيض. وقال باول معلقاً على أول شهرين في منصبه ان المستقبل ينطوي على (تحديات كبرى) في الشرق الأوسط. ووصف المحادثات مع شارون بأنها كانت وصريحة للغاية وانها جرت بين صديقين وتضمنت تأكيداً لاسرائيل (بالالتزام الكامل) من قبل الولايات المتحدة بأمنها. وقال باول (تحدثنا في الوقت نفسه عما ينبغي ان نحاول القيام به من العمل مع أصدقائنا العرب في المنطقة ومع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرفات لتحويل العنف الى الاتجاه المضاد والسيطرة عليه). ا.ف.ب. ــ رويترز
