واصل مؤتمر حرب خليج الخنازير اعماله في هافانا والتقى امريكيون وكوبيون خاضوا تلك الحرب وجها لوجه لاول مرة في محاولة لتحليل الهجوم الفاشل لغزو كوبا قبل 40 عاما. وقام المشاركون في المؤتمر امس بزيارة تفقدية لموقع عملية خليج الخنازير قبل ختام المؤتمر. وجلس المحاربون السابقون الذين سعوا لاجهاض الثورة الكوبية التي قام بها فيدل كاسترو عام ,1959 وهم مسئولون سابقون بإدارة الرئيس الامريكي آنذاك جون كنيدي, والكوبيون الذين دافعوا عن الجزيرة إلى نفس الطاولة الجمعة لمناقشة الغزو الفاشل الذي تم عام 1961 وآثاره على العلاقات الثنائية. واعترف روبرت ماكنمارا وزير دفاع كنيدي بعد 40 عاما من الهجوم بأن غزو خليج الخنازير كان خطأ وأنه ما كان يجب أن يحدث مطلقا. جاء ذلك في رسالة بعث بها ماكنمارا إلى مؤتمر هافانا, وتلاها جيمس بلايت الاستاذ في جامعة براون والذي يتولى إدارة المؤتمر. واعتذر وزير الدفاع الاسبق في رسالته عن عدم تمكنه من الحضور. وشارك ماكنمارا في وجهة نظره معظم السياسيين والدبلوماسيين السابقين والاكاديميين والعملاء السابقين لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.أي.آيه) الذين توجهوا إلى كوبا لحضور المؤتمر. وعرض الوفد الامريكي الذي يضم أيضا جين كنيدي شقيقة جون كنيدي على الصحفيين أربع وثائق يعود تاريخها إلى أواخر الخمسينيات ومطلع الستينيات تتعلق بالخطط الخاصة بزعزعة استقرار كوبا. ووصفت إحدى هذه الوثائق الاستخباراتية كاسترو بأنه زعيم بالفطرة يتمتع بشخصية قوية وشجاعة فائقة وشديد الايمان بآرائه. وجاء في وثيقة أخرى تم رفع السرية عنها مؤخرا والمؤرخة في ديسمبر عام ,1959 أنه يجب اغتيال كاسترو. وقال الوفد الكوبي برئاسة خوسيه رامون فرنانديز نائب رئيس مجلس الوزراء الكوبي وأحد القادة العسكريين الذين عملوا مع كاسترو أثناء الغزو, أن هافانا رفعت السرية عن 110 وثائق وسلمتها للوفد الامريكي. د. ب. ا