احتفلت باكستان أمس بيوم الجمهورية الباكستانية بتنظيم أكبر عرض عسكري في العاصمة إسلام آباد, وسط أجواء توتر بين الحكومة والمعارضة, وإعلان الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري عن انتقاده للدستور الحالي ودعمه لتعديلات تعزز صلاحيات الرئيس بدلاً من دوره الرمزي, في تلميح لاعتزامه تولي الرئاسة خلفاً للرئيس الحالي, منتقداً الغرب لتحويله أسامة بن لادن إلى اسطورة. وعشية الاحتفال الذي تميز بأقوى عرض عسكري شاركت فيه جميع أفرع القوات المسلحة الباكستانية باسلام آباد, قال مشرف ان (الدستور الحالى لايقدم اجابات لبعض المشاكل السياسية التى تواجه باكستان مؤكدا بذلك من جديد على اعتزامه استحداث تعديلات دستورية تتضمن منح رئيس الدولة صلاحيات تتجاوز دوره الرمزى الراهن فى الحياة السياسية). واوضح مشرف فى تصريحاته ان تعزيز صلاحيات رئيس الدولة لن يخل بالتوازن المنشود للنظام السياسى المستقبلى فى باكستان. وكانت تقارير صحفية (غير مؤكدة رسميا) قد ذكرت ان الجنرال برويز مشرف قد يتولى منصب الرئاسة خلفا للرئيس الباكستانى الحالى محمد رفيق تارار ولكن بعد تعديل الدستور بما يضمن منح صلاحيات وسلطات اكبر لرئيس الدولة خلافا للنظام البرلمانى الذى كان قائما من قبل ويحظى فيه رئيس الحكومة بالدور الاكثر اهمية فى هذا النظام. وفي تصريحات لصحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية انتقد مشرف طريقة تناول الغرب لاسامة بن لادن وتحويله الى اسطورة, وقال بأن هناك قائمة طويلة من الشكاوى التي أجبرت المتطرفين الاسلاميين بالنظر إلى أسامة بن لادن كبطل وعليه يمكن حل هذه المسألة على غرار عملية لوكيربي. وكرر الاقتراح الذي طرحه معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستانية والذي يتمثل في اختيار 3 من القضاة المسلمين من أفغانستان والسعودية ودولة ثالثة يتفق عليها فيما بين الطرفين ويجتمع القضاة في احدى الدول الاسلامية للنظر في الاثباتات التي تريد أمريكا تقديمها ضد تورط بن لادن في أعمال ارهابية. وأوضح ان العالم الاسلامي غاضب من الغرب بسبب مسائل عديدة منها انحطاط القيم الاخلاقية وعدم اكتراث الولايات المتحدة الأمريكية بالفلسطينيين الذين يقتلون على أيدي القوات الاسرائيلية وما تفعله روسيا ضد المسلمين في الشيشان, وما فعله الغرب تجاه المسلمين في البوسنة وكوسوفو والعقوبات المفروضة على شعب العراق وصواريخ (توما هوك) التي ضربت أفغانستان والسودان والظلم الذي يعانيه الكشميريون.الوكالات