أظهر الرئيس الأمريكي جورج بوش المزيد من الحزم لنائب رئيس الوزراء الصيني كيان كيشين الزائر تأكيد التزامه لتعهداته تجاه تايوان, فيما تستعد وزارة الدفاع الأمريكية لتغييرات جوهرية في قواتها الموجهة نحو الصين والمحيط الهادي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. وردا على سؤال للصحافيين في المكتب الرئاسي البيضاوي قبل بدء المحادثات مع كيشين مساء الخميس قال بوش (لدينا التزامات تجاه تايوان وسنحترمها). ولكنه اشار الى انه لم يتخذ قراره بعد بشأن بيع تايوان طوربيدات مجهزة بنظام قتالي فائق التطور يطلق عليه اسم (آيجيس). وكانت الصين اعربت عن معارضتها بشدة لمثل هذه الصفقة.الا ان بوش اعتبر ان (من مصلحة الولايات المتحدة ان تكون علاقاتها جيدة مع الصين). وقال كيان من جهته انه بالرغم من الخلافات بين البلدين (يمكننا ان نتبادل وجهات النظر بشكل ايجابي وان نبحث عن نقاط اتفاق) مضيفا (انا مقتنع بامكان وجود السبل اللازمة لحل جميع المشاكل). وكانت الصين اعلنت انها تعتبر بيع الطوربيدات المزودة بأنظمة (ايجيس) يشكل انتهاكا لاتفاقات 1972 و 1982 التي تشكل اساس العلاقات الامريكية الصينية. وردا على سؤال حول حقوق الانسان في الصين, كان بوش صريحا وقال ان العلاقات مع بكين ستكون اسهل بكثير لو كانت مواقفها اكثر ايجابية) حيال هذه القضية. واضاف بوش (اعتقد بان ضيوفنا الصينيين لن يفاجأوا اذا ما قلت اني اعتقد بالحرية الدينية (...) وانه من الاسهل بكثير المضي قدما بشكل بناء في علاقاتنا لو احترم محاورونا الحريات الدينية داخل حدودهم). وطلب بوش من ضيفه ان ينقل للقادة الصينيين ان الولايات المتحدة لا تسعى لتهديد الصين, كما اعلن احد كبار المسئولين الامريكيين في البيت الابيض. واوضح هذا المسئول ان بوش طمأن محاوره بهذا الخصوص عندما تطرق الى المسائل الامنية الاقلمية وبينها مسألة النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي تعارضه الصين بشدة. قالت صحيفة (واشنطن بوست) أمس ان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد عبر في لقاء غير رسمي مع الرئيس جورج بوش هذا الاسبوع عن اعتزامه اجراء تغييرات جوهرية في طريقة تنظيم القوات المسلحة, توجه بشكل أساسي نحو المحيط الهادي والصين بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. ونقلت الصحيفة عن مسئولين كبار بالحكومة قولهم ان رامسفيلد عرض خلال اللقاء الذي عقد في البيت الابيض يوم الاربعاء موجزا لتغييرات كبيرة في الفكر الاستراتيجي الامريكي لكنه لم يقدم اقتراحات بخصوص برامج الاسلحة. وقالت مصادر للصحيفة ان بوش وافق من حيث الجوهر على توجهات رامسفيلد. ونقلت الصحيفة عن مسئول بوزارة الدفاع قوله (ابدى الرئيس اعجابه باقتراحات رامسفيلد واشاد بالسياسة التي عرضها واشار الى ان تلك الموضوعات هي بالفعل ما يدور بذهنه). ونقلت الصحيفة عن عدة اشخاص على صلة بعملية المراجعة التي يقوم بها رامسفيلد في وزارة الدفاع للسياسات الدفاعية الامريكية ان الخطة المقترحة ستؤدي الى تغييرات مهمة في الاسلحة التي تشتريها وزارة الدفاع وفي الطريقة التي يفكر بها الجيش فيما يتعلق بالتحديات الاستراتيجية. وقالت المصادر ان من المرجح ان تطلب المراجعة من البحرية الكف عن بناء حاملات الطائرات العملاقة والاستعاضة عنها بتصميم حاملة طائرات جديدة صغيرة الحجم تكون اقل عرضة لخطر الصواريخ. ونقلت الصحيفة ايضا عن مصادر قولها ان من المرجح ان تدفع المراجعة سلاح الجو الامريكي لزيادة الانفاق على القاذفات بعيدة المدى والطائرات التي تعمل دون طيار وتقليص الانفاق على انتاج المقاتلات قصيرة المدى. وقالت مصادر للصحيفة ان من بين النقاط التي اثارها رامسفيلد واندرو مارشال مسئول المراجعة الاستراتيجية بوزارة الدفاع توقعهما ان يكون المحيط الهادي مسرحا للعمليات العسكرية الامريكية الكبرى في المستقبل مع صعود قوة الصين وانحسار قوة روسيا. الوكالات