قالت السلطة الفلسطينية ان هناك حاجة للتحكيم الدولي لتقليص ما وصفته بالهيمنة الاسرائيلية على مصادر المياه الشحيحة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال فضل كعوش نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية لرويترز في مقابلة ان الفلسطينيين قرروا احالة قضيتهم الى اطراف خارجية بعد ان رفضت اسرائيل التخلي عن سيطرتها على احواض المياه الجوفية في الضفة الغربية. واضاف كعوش الذي يتفاوض مع اسرائيل على مصادر المياه منذ مؤتمر مدريد الذي اطلق عملية السلام عام 1991 ان الفلسطينيين سيلجأون للتحكيم الدولي لان اسرائيل مستمرة في انكار سيادتهم على ابارهم في اراضيهم, ومضى يقول ان مشاورات تجري مع دول اوروبية والولايات المتحدة. وتعاني مناطق فلسطينية من نقص حاد في المياه ويشتري كثير من العائلات المياه من صهاريج تحملها شاحنات لان قراها في الضفة الغربية غير متصلة باي مصادر لامدادات المياه. وتقوم قرى اخرى بجمع الامطار في آبار. وقال كعوش انه لا سبيل سوى اللجوء الى التحكيم الدولي لان الفلسطينيين لن يبدأوا حربا مع اسرائيل لاستعادة حقوقهم من المياه لانهم لا يملكون دبابات ولا طائرات. واردف ان اسرائيل اقترحت زيادة حصة الفلسطينيين من المياه في 50 بئرا تسيطر عليها اسرائيل في الضفة الغربية خلال اخر اجتماع بشأن هذه الامر بين الجانبين والذي انعقد اثناء مفاوضات كامب ديفيد في يوليو تموز الماضي. ولم يذكر المسئول حجم الزيادة التي اقترحتها اسرائيل لكن السلطة الفلسطينية رفضتها على اية حال مفضلة المطالبة بالسيطرة الكاملة على ابار الضفة الغربية من خلال احالة الامر الى هيئات دولية. ومضى يقول انه بمجرد ان توافق اسرائيل على سيادة الفلسطينيين على مياههم سيكون بوسعهم تلبية احتياجاتها من المياه. وتابع انه بالقطع فان الفلسطينيين لن يتركوا الاسرائيليين عطشى. وقال ان اسرائيل تريد الابقاء على نظام البائع والمشترى وهو امر مرفوض مضيفا ان الفلسطينيين هم الملاك الشرعيون لتلك الارض. وافاد كعوش ان اسرائيل تستهلك 82 في المئة من مياه الضفة الغربية وتترك للفلسطينيين النسبة الباقية وهو ما يلبي فقط ثلث احتياجاتهم من المياه. رويترز