طالب الفلسطينيون لجنة ميتشيل بتوجيه اللوم إلى اسرائيل ورفضوا مشروع قرار أوروبي بديل لمطلب الحماية الدولية يدعو أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان لبحث سبل حماية المدنيين وذلك لتجنب الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن في ظل تقرير للجنة حقوق الانسان الدولية يوثق الانتهاكات الصهيونية. واقترحت دول من غرب أوروبا الخميس بديلاً لمطالب الفلسطينيين بارسال قوة مراقبين تابعين للأمم المتحدة قائلة انه يجب على الأمين العام كوفي عنان استكشاف سبل حماية المدنيين في الضفة الغربية وغزة. غير ان المبعوث الفلسطيني ناصر القدوة قال ان مشروع القرار الأوروبي الذي عرض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة غير مقبول, وقال (لايمكننا بأي حال الموافقة على هذا). غير انه أقر بأن أنصاره في المجلس يدرسون مقترحات وسط ممكنة, ويريد القدوة اجراء تصويت في المجلس قريباً لكن دبلوماسيين قالوا ان المجادلات قد تستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويهدف مشروع القرار الأوروبي الذي اقترحته بريطانيا وفرنسا والنرويج وايرلندا الى كسب تأييد الولايات المتحدة وتجنب استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) قبيل عقد القمة العربية في العاصمة الأردنية عمان في 27 من مارس. وبدلاً من انشاء قوة مراقبين يطلب مشروع القرار من الأمين العام كوفي عنان مشاورة الاسرائيليين والفلسطينيين سعياً الى اتفاق (على نوع من الآلية لحماية المدنيين). مهما يكن من امر فان القدوة قال ان مشروع القرار (تأثر بشدة بالموقف الامريكي ولا يعكس المواقف الاوروبية المعروفة). وقال انور الشودري سفير بنجلادش واحد سبعة مبعوثين في مجلس الامن رعوا مشروع القرار الفلسطيني الذي يطالب بقوة مراقبين من شرطة وجنود تابعين للامم المتحدة ان لديه بعض التعديلات التي تلوح في الافق. وقال انه على سبيل المثال فان قوة المراقبين يمكن ان تكون واحدة من (الآليات) التي سيطلب من عنان استكشافها. ويدعو المشروع الاوروبي الى استنئاف الاتصالات على كل المستويات ولاسيما التعاون الامني. ويطالب المشروع ايضا برفع كل اغلاق عن الضفة الغربية وغزة وهو ما منع العمال الفلسطينيين من الذهاب الى اعمالهم في اسرائيل واصاب بالشلل الحياة الاقتصادية في الاراضي المحتلة. ويسأل مشروع القرار اسرائيل ان تحول الى السلطة الفلسطينية عائدات الضرائب التي حبستها اثناء الانتفاضة. وقال المشروع انه يجب على الجانبين (ان يعملا على الفور من اجل العودة الى الوضع) الذي كان قبل الازمة الحالية. واشارت روسيا الى مساندتها المشروع الاوروبي البديل لكن الصين واوكرانيا قد تساندان المشروع الفلسطيني. ووصف السفير الروسي سيرجي لافروف الاقتراح الاوروبي بانه (خطوة تسمح للمجلس ببدء مناقشات في اهم القضايا معا). وكانت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي قالت بعد اجتماع مع لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق في مدينة رام الله بالضفة الغربية انه يتعين على اللجنة ان (تتحلى بالشجاعة ليس فقط في القيام بتفتيش بل وأيضاً توجيه اللوم بشكل واضح). وأضافت للصحفيين (يجب ألا نسمح لاسرائيل بوضع قيود على عمل هذه اللجنة). وقالت (من الواضح ان هناك طرفاً مذنباً ويتعين ان يكون هناك توجيه لوم, ليس هذا فحسب ولكن يجب أن يتقدموا خطوة أخرى للأمام بشأن خطوات وسبل لوضع نهاية لهذا الافتراس وللاحتلال الاسرائيلي الهائج). وأكد تقرير للجنة التحقيق التابعة للجنة الدولية لحقوق الانسان والتي زارت الاراضي الفلسطينية المحتلة في فبراير الماضي ان اسرائيل اقدمت بالاضافة الى انتهاكاتها الصارخة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة على ارتكاب اغتيالات فردية للفلسطينيين هناك. واضاف التقريرالذي لم يصدر بعد كوثيقة رسمية ان عملية الاغتيالات السياسية تمثل انتهاكا جوهريا لمعايير حقوق الانسان الدولية ومخالفة خطيرة لاتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن حماية المدنيين وقت النزاع. الوكالات