قررت حكومة أرييل شارون بناء مدينة استيطانية كاملة جنوب القدس في خطوة تصعيدية حملتها السلطة الفلسطينية مسئوليتها وطالبت القمة العربية بمواجهة مخطط شارون العدواني ضد المناطق الفلسطينية, بحزم كما طالبت القمة بآلية دعم جديدة بدل السابقة التي أكدت فشلها. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس في تعقيبه على اعتزام اسرائيل بناء مستوطنة تضم ستة الاف وحدة سكنية في جنوب القدس بالضفة الغربية اننا نحمل اسرائيل مسئولية النتائج المترتبة على الاستمرار في الاستيطان. وحذر ابو ردينة اسرائيل من الاستمرار في الاستيطان الذي من شأنه ان يؤدي الى توتير الوضع وتدهوره في المنطقة بأسرها. واستنكر ابو ردينة بشدة اجراءات اسرائيل الاستيطانية هذه التي ستزيد من التوتر والعنف في المنطقة خاصة ان السلام والاستيطان خطان لا يلتقيان. وقال مستشار عرفات على حكومة اسرائيل ان تختار, اما الاستمرار في السلام او سلوك طريق الاستيطان والتوتر مطالبا حكومة شارون بضرورة وقف كافة اشكال الاستيطان على الفور. وكان متحدث باسم وزارة الاسكان الاسرائيلية اكد ان الوزارة حصلت على اذن الادارة العسكرية للاحتلال في الضفة الغربية لبناء هذه المستوطنة التي اطلق عليها اسم جيفاعوت والتي كان مشروع اقامتها قيد الدرس في ظل حكومة ايهود باراك العمالية. وأشار كوبي بليش الذي اكد معلومات اوردتها صحيفة (هآرتس) الى ان الوزارة تعتزم في مرحلة اولى عرض مشروع مفصل لبناء الفي وحدة سكنية في مستوطنة غيفاعوت بين مستوطنتي بيتار وألون شفوت جنوب القدس. واضاف علينا بعد ذلك ان نحصل على اذن وزارة الدفاع واعداد دراسة للسوق, وهي عملية يمكن ان تستغرق اشهرا او حتى سنوات. ومن المقرر ان تبنى المستوطنة على موقع سابق لاحدى وحدات الجيش الاسرائيلي. وكانت بلدية القدس اليمينية اعطت ضوءا اخضر مطلع هذا الاسبوع لبناء قسم ثان مؤلف من ثلاثة الاف وحدة سكنية في مستوطنة أبو غنيم في القدس الشرقية حيث يجري العمل لبناء قسم اول من الوحدات الاستيطانية. وطالبت القيادة الفلسطينية القمة العربية المقرر عقدها في عمان الاسبوع المقبل باتخاذ موقف حاسم في مواجهة العدوان الإسرائيلي وضرورة التحرك العربي على الصعيد الدولي لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وقالت القيادة الفلسطينية عقب اجتماعها الاسبوعي الليلة قبل الماضية برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله في الضفة الغربية وفي بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القيادة تتوجه إلى القمة لاتخاذ موقف حاسم في مواجهة العدوان الإسرائيلي وضرورة التحرك العربي على الصعيد الدولي لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. ودعت القيادة الفلسطينية الى اعتماد آلية جديدة على صعيد توفير الدعم للشعب الفلسطيني بعد أن ثبت أن الآلية السابقة قصرت عن توفير الدعم للشعب الفلسطيني. واعتبرت ان الحملة التي يقوم شارون والتي تتمحور حول تحميل السلطة الفلسطينية مسئولية المواجهات إنما تهدف إلى التمهيد على المستوى الدولي للخطة العدوانية الوشيكة التي تشير كل الدلائل على ان حكومة شارون على وشك اقترافها ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية. واضافت إن كل هذه الاستعدادات العسكرية الاسرائلية الواضحة للعيان تكشف عن حقيقة الأهداف الإسرائيلية التي ترفض العودة إلى المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة. واشارت القيادة الفلسطينية الى انها تعتبر هذا التصعيد العسكري أكبر تهديد للأمن والسلام في المنطقة مؤكدة ان محاولة اقتحام المناطق الفلسطينية المحررة يشكل نسفا لكل جهود السلام ولكل الاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ويفتح أبواب المنطقة كلها أمام حالة من الفوضى وفقدان الأمن ونسف الاستقرار الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقه في المنطقة. ودعت مجلس الأمن الدولي للموافقة على مشروع القرار الخاص المقدم من مجموعة عدم الانحياز لنشر قوة مراقبين دولية في المناطق الفلسطينية. واعتبرت ان مصادقة مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار تشكل مساهمة هامة لوقف التدهور الحاصل على الصعيد الأمني ولكبح قوات الاحتلال الإسرائيلي. ا.ف.ب.