بدأت في ستوكهولم أمس أعمال قمة الاتحاد الاوروبي التي ستتركز محادثاتها اساسا على الآفاق الاقتصادية للاتحاد والوضع في مقدونيا وفي روسيا. وبعد لقاء مع رئيسة البرلمان الاوروبي نيكول فونتان بدأ رؤساء دول وحكومات الاعضاء الـ15 للاتحاد مباحثاتهم التي سيستعرضون خلالها الوضع الاقتصادي في الوقت الذي يهدد فيه تباطؤ الاقتصاد الامريكي افاق النمو الاوروبي. ويتوقع ان تناقش القمة ايضا (متابعة قمة لشبونة) التي حددت العام الماضي كهدف تحويل الاتحاد الاوروبي مع حلول 2010 الى (الاقتصاد الاكثر تنافسية في العالم). وسيقوم القادة الاوروبيون كذلك باستعراض الاصلاحات الجارية لتنسيق سياساتهم الاقتصادية والعراقيل التي تعترض تحرير قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والخدمات البريدية. واستقبل القادة الاوروبيون ظهراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسيعلنون دعمهم التام للرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي في مواجهة المقاتلين الالبان, وحثت وزيرة خارجية السويد آنا ليذ شعب مقدونيا قبل بدء القمة على ان يختاروا جدياً التعاون مع أوروبا بدلاً من التطرف والعنف. ويتوقع ايضا ان تناقش القمة مشكلة مرض الحمى القلاعية بناء على طلب رئيسي وزراء بريطانيا توني بلير وهولندا فيم كوك. ولا تندرج هذه النقطة في جدول الاعمال الرسمي للقمة. وأشار دبلوماسيون سويديون الى ان القمة ستناقش خطط قيام رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون بزيارة لكوريا الشمالية المنعزلة دولياً ليصبح بذلك أول زعيم غربي يزور بيونج يانج. وقال لارس دانيالسون, وزير الدولة السويدي بمكتب رئيس الوزراء, ان بيرسون تلقى دعوة رسمية من زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أيل لزيارة بيونج يانج. وتجري حاليا مناقشات مع حكومة كوريا الشمالية في هذا الاتجاه. وأضاف دانيالسون (نحن الان نقيم الموقف وسوف نعلن قرارنا رسميا .. أمام قمة الاتحاد الاوروبي). وأثناء زيارة قام بها للسويد كيم داي يونج, رئيس كوريا الجنوبية في خريف العام الماضي لتسلم جائزة نوبل للسلام لعام ,2000 ناشد بيرسون دعم سياسة (الشمس المشرقة) التي ينتهجها للتوصل إلى المصالحة على كوريا الشمالية الشيوعية المتشددة والتي حصل على الجائزة الدولية لتبنيه إياها. وتلقى زعماء آخرين لدول الاتحاد الاوروبي دعوات مماثلة خلال اجتماع أوروبي آسيوي عقد في سيئول في شهر أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الحين, اتفقت معظم دول الاتحاد الاوروبي على إقامة علاقات دبلوماسية مع بيونج يانج. ولم تتخلف سوى فرنسا وأيرلندا. ويقوم الاتحاد الاوروبي كذلك بتقديم مساعدات غذائية لكوريا الشمالية التي تعاني من شبه مجاعة كما أعرب عن استعداده لتقديم دعم طويل المدى من أجل دعم الانتاج الزراعي في تلك الدولة. وعلى النقيض, أشار الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في وقت سابق هذا الشهر إلى انتهاج أسلوب أكثر تشددا في التعامل مع بيونج يانج خلال استقباله بواشنطن لنظيره الكوري الجنوبي. ا.ف.ب. د.ب.ا