كشفت مصادر يمنية ضلوع جيش أبين عدن الاسلامي الذي أعدم زعيمه أبو الحسن المحضار العام الماضي في حادث الهجوم على المدمرة الأمريكية (كول) في ميناء عدن وعن اتفاق يمني أمريكي يسمح لأجهزة المخابرات الأمريكية بالاطلاع وتفقد المنافذ الجوية والبحرية للتأكد من سلامة الاجراءات الأمنية. وقالت المصادر ان المقبوض عليهم على ذمة الحادثة وعددهم ثمانية أشخاص الى جانب اثنين من الفارين جميعهم أعضاء في جيش عدن الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع اسامة بن لادن وجزء كبير منهم شاركوا السلطة الحرب التي شنت ضد قوات الحزب الاشتراكي في العام 1994. وتأتي هذه الأنباء متزامنة وتراجع صنعاء عن تأكيدات سابقة بأن محمد عمر الحرازي هو المدبر الرئيسي للحادثة (وقولها ان أحد الفارين معه من مواليد محافظة عدن هو الشخص القيادي للمجموعة التي نفذت العملية بواسطة زورق مطاطي قاده شخصان يرجح انهما توفيا لحظة الانفجار. ووفقاً لما ذكرته صحيفة (الأسبوع) المستقلة أمس فان واشنطن ستواصل جهودها لمكافحة الإرهاب والعمل معاً لمطاردة الفارين خارج اليمن. وقالت مصادر رفيعة لـ (البيان) ان الشخصين اللذين ألقي القبض عليهما الشهر الماضي للاشتباه في علاقتهما بحادث تفجير المدمرة وهما محمد الأهدل وأبو جعفر الطيار اعضاء في تنظيم جيش أبين عدن الاسلامي الذي نفذ عملية اختطاف لعدد من السياح الأجانب نهاية عام 1998 وقتل فيها أربعة منهم وهي القضية التي أدين فيها زعيم التنظيم المحضار وانزلت عليه عقوبة الاعدام. وأوضحت المصادر ان الاسم الحقيقي لـ (أبو جعفر الطيار) هو أحمد أمين ويبلغ من العمر (35 عاماً) وقد التحق بالجماعة الاسلامية أواخر الثمانينيات, بعدها غادر الى السعودية حيث عمل هناك فترة قبل ان يغادرها الى أفغانستان مطلع عام 1993 التي ظل بها الى حين اندلاع الأزمة السياسية والعسكرية بين الحزب الاشتراكي بزعامة نائب الرئيس السابق علي سالم البيض وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس علي عبدالله صالح حيث انضم الى القوات المناوئة للاشتراكي ضمن قوات الجماعة الاسلامية في جبهة أبين. وظل الطيار في البلاد حتى عام 1998 حيث اختفى عن الأنظار ثم ظهر مطلع العام الجاري في محافظة صعده التي يوجد بها مركز للجماعات السلفية باليمن قبل ان يلقى القبض عليه الشهر الماضي مع زميله الأهدل في مدينة عدن. ويعد الأهدل من الأعضاء العاملين في التنظيم الاسلامي وقد غادر البلاد عدة مرات قبل ان يعود اليها ليعمل في احدى ادارات أمن محافظة عدن. وتشير المصادر الى ان عجزاً مالياً حصل لدى الأهدل فأحيل الى نيابة الأموال العامة للتحقيق معه في ذلك العجز وهناك اكتشفت السلطات أمره حيث كان أحد المطلوبين في قضايا التفجيرات التي شهدتها المحافظة أثناء الأزمة بين الاشتراكي والمؤتمر الشعبي. وسبق لابن لادن ان اعترف بقيام ناشطين يرتبطون بمنظمته بعمليات عسكرية في مدينة عدن ضد القوات الأمريكية التي انسحبت من الصومال في عام ,1993 وقد منحت السلطات عدد من زعماء التنظيم الاسلامي مراكز قيادية في الدولة بعد ان كانوا ضمن المطلوبين في قضايا تتصل بعمليات اغتيالات وتفجيرات قبل حرب 1994م. وكرر مسئولون يمنيون مؤخراً نفيهم لوجود تنظيم اسلامي يحمل اسم جيش عدن أبين الاسلامي وان اكدوا ان المتهمين بالهجوم على المدمرة كول والسفارة البريطانية بصنعاء ينتمون لجماعة الجهاد الاسلامي وانهم من العائدين من افغانستان. صنعاء ــ محمد الغباري: