اعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح على هامش مشاركته في اجتماعات وزراء الاقتصاد العرب التحضيري للقمة امس ان بغداد ستطالب القمة بدعوة مجلس الامن الدولي للموافقة على مساعدة عراقية للانتفاضة الفلسطينية بقيمة مليار يورو بما يعادل نحو 980 مليون دولار أمريكي. ومازح صالح الصحفيين بقوله ان بريطانيا وراء كل الخلافات العربية وحتى بين السمك في البحر. وقال صالح في تصريحات للصحافيين ان (العراق سيطالب مؤتمر القمة العربي بتبني قرار يدعو الى الموافقة السريعة من قبل مجلس الامن على المليار يورو التي خصصها العراق للفلسطينيين). واكد الوزير العراقي ان (كافة اعضاء مجلس الامن وافقوا على المساعدة العراقية باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا). وكان العراق طلب رسميا من الامم المتحدة في ديسمبر الماضي الموافقة على تخصيص حصة من عائداته الناجمة عن بيع النفط في اطار اتفاق (النفط مقابل الغذاء) لتأمين احتياجات الشعب الفلسطيني, ولم تعط الامم المتحدة حتى الان ردا على هذا الطلب. واعاد صالح التأكيد على انه ستخصص في اطار هذه المساعدة سلع وادوية بقيمة 700 مليون يورو للفلسطينيين في حين ستقدم الـ 300 مليون الاخرى (نقدا الى عائلات شهداء الانتفاضة الفلسطينية). وكانت قمة القاهرة في اكتوبر الماضي, قررت انشاء صندوقين لدعم الانتفاضة الفلسطينية وللدفاع عن المسجد الاقصى بقيمة اجمالية تقدر بمليار دولار. ورأى الوزير العراقي انه لا يوجد تعارض بين هذين الصندوقين والمساعدة العراقية التي تعد (امرا ايجابيا يضاف الى الصندوقين). من جهة اخرى, اكد صالح ان (العراق سيطلب ايضا من القمة العربية ان تعمل على السير في خطوات سريعة لتحرير التجارة البينية العربية بالازالة الفورية للحواجز الجمركية والفنية بحيث تصبح الدول العربية سوقا واحدة). واضاف ان بغداد التي وقعت هذا العام اتفاقات تجارة حرة مع كل من مصر وسوريا وتونس (لا تمانع في ان تمتد السوق العربية الواحدة الى كل الدول العربية بدون استثناء). ووصل صالح الى عمان مساء الخميس للمشاركة في اجتماعات وزراء الاقتصاد العرب مساء الجمعة تمهيدا للقمة العربية الثلاثاء والاربعاء المقبلين. وانتقد الوزير العراقي بشدة الولايات المتحدة وبريطانيا متهما اياهما بمعارضة الوحدة العربية. وقال ممازحا الصحافيين (اكتبوا على لساني, اذا اختلفت سمكتان في قاع البحر فان بريطانيا تقف وراء ذلك الخلاف). أ.ف.ب