طالبت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي العرب باستخدام ورقة المصالح لتعديل الانحياز الامريكي لاسرائيل والذي تبدي في الاهانة المتمثلة بعدم دعوة الرئيس عرفات إلى واشنطن ودعت إلى التفكير جديا بقوة الحماية العربية, وترجمة التضامن العربي بخطة فعلية لمقاطعة وحصار اسرائيل وعزل رئيس وزرائها ارييل شارون. وقالت د. عشراوي في حديث خاص للبيان إن اللقاء الثنائي السوري الفلسطيني الذي سيجمع كلا من عرفات والاسد سيعقد إما قبل مؤتمر عمان أو خلاله معتبرة بان هذا اللقاء مهم ومطلوب في آن معا. وأضافت لقد بذلت مساع حثيثة من كلا الجانبين لترتيب عقد اللقاء الذي سيساهم في تحسين العلاقات بين البلدين وصولا إلى علاقات مؤسسية متكاملة. وحول التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش حول اعتزامه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس تنفيذا لوعد انتخابي تعهد به أثناء الحملة الانتخابية ليدعم بذلك ما كان وزير خارجيته كولن باول صرح به مؤخرا حول هذه المسألة. قالت د. عشراوي لقد أطلقت هذه التصريحات في جانب منها بغرض إعلامي في حين يدخل الجانب الآخر في إطار السياسة الأمريكية. وأضافت أن هذه التصريحات ليست مهمة في حد ذاتها فالأهم منها برأيي يتمثل في كيفية منعها من التحول إلى واقع, موضحة أن هذا الأمر يتطلب جهدا عربيا كبيرا حتى تدرك الولايات المتحدة الأمريكية أن علاقاتها مع العرب سيلحقها ضرر أيضا طالما بقيت منحازة بهذا الشكل تجاه إسرائيل. وأضافت لا نستطيع البقاء في بوتقة ردود الفعل إذا لا بد من التحرك سياسيا وإعلاميا لوضع خطة متكاملة للتأثير على القرار الأمريكي وكسب وجدان الرأي العام وتعميق الصلات مع المؤسسات الفكرية ذات الصلة ومحاولة الولوج إلى صفوف الكونجرس الأمريكي ونسج علاقات مع أعضائه, حتى لو كانت مبنية على المصالح, وذلك من اجل إيصال رسالة واضحة تؤكد بأنه لا يوجد فراغ إرادة أو فراغ بالوجود, مشيرة إلى أن أمريكا لم تكن منحازة تاريخا ولكنها أصبحت منحازة من خلال النشاط الإسرائيلي المكثف وغياب الصوت العربي المقابل, واخذ أمريكيا لفكرة أن الدول العربية تعبير عن المصالح الفردية واعتبار ذلك من المسلمات. وحول عدم استقبال الرئيس الأمريكي جورج بوش للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في البيت الأبيض حتى الآن لكون الأخير, وبحسب الزعم الأمريكي الإسرائيلي داعما للإرهاب قالت د. عشراوي إن عدم الالتقاء بعرفات ليست فقط إهانة وطنية وشعبية أو تعبيرا عن سياسة غير مسئولة فحسب فأمريكا لا يمكنها أن تلعب دورا فاعلا أو أن تحافظ على مصالحها في المنطقة طالما هي تقاطع (مفتاحا سياسيا مهما) ـ ان صح التعبير ــ فالعملية السلمية ليست خاصة في إسرائيل فقط. وحول المطلوب عربيا من مؤتمر القمة قالت د. عشراوي لا بد من الترفع عن الخلافات الجانبية والشخصية وترك الماضي والارتقاء إلى مستوى هذا الخطر الداهم الذي يتمثل في شارون وحكومته عدا عن ضرورة تنفيذ قرارات القمة السابقة التي عقدت في القاهرة رغم تواضعها إذ أن أية قرارات تبقى حبرا على ورق ما لم تكن هناك ارادة قوية لتنفيذها . وتابعت قائلة لابد من مخاطبة الولايات المتحدة الأمريكية بلغة المصالح ولا بد أن تدرك أن حلفاءها في المنطقة سيفقدون مصدقياتها نتيجة التحيز الأعمى لإسرائيل والتغاضي عن الحقوق الفلسطينية المشروعة. وطرحت د. عشراوي تساؤلا حول إمكانية تشكيل قوة حماية عربية مشيرة إلى ضرورة وصول التفكير العربي إلى مثل هذا الحد! وقالت لابد من الاهتمام بالمسألة الإعلامية, فثمة غياب للرؤية والتدخل في الوعي العربي العام فالحملات الدعائية السياسية دوما في موقف دفاعي. وشددت في ختام حديثها على ضرورة خروج قرار بمقاطعة وحصار اسرائيل وفرض عزلة على الحكومة الحالية. عمان ــ ناديا سعد الدين: