يناقش وزراء الخارجية اليوم في اجتماعهم التحضيري للقمة العربية المقرر عقدها الثلاثاء ورقة عمل قطرية تطالب بتفعيل دور الامانة العامة للجامعة العربية, عبر سبعة مقترحات تتضمن تعديل الميثاق وتبني الالتزام والالزام بتنفيذ القرارات, والتخلي عن مبدأ الاجماع, والاخذ بالاغلبية, وتعزيز صلاحيات الامين العام للجامعة. وأرجعت الورقة القطرية افتقار انشطة الجامعة العربية للفاعلية لتردى الوضع العربى العام وافتقار الدول الاعضاء الى ضرورة العمل من خلال الجامعة, اضافة الى عدم توافر الاستعداد لدى بعض الدول على التقيد بتوصيات الجامعة ومواثيقها وتنفيذ مقرراتها وامتناع بعض الدول عن سداد التزاماتها المالية تجاه موازنة الجامعة الامر الذى ادى الى شلل عمل العديد من أجهزتها, وعدم توافر القناعة الكافية والارادة الذاتية بان العمل من خلال أطر الجامعة ومؤسساتها يشكل خيارا فعالا ومتمتعا بالمصداقية السياسية والاجرائية الى جانب الافتقار المزمن الى استراتيجيات العمل العربى المشترك الضرورية لتمكين الجامعة ومؤسساتها من التحرك بفاعلية من اجل التعبير عمليا عن الاهداف والمصالح العربية المشتركة. وتقول الورقة ان الاختلال الفادح فى صياغة استراتيجية موحدة لأسس الامن القومى العربى ومتطلباته وأولوياته والتهديدات المحدقة به والوسائل الكفيلة بمواجهتها جعلت من المستحيل على الجامعة ومؤسساتها العمل على وضع ترتيبات واجراءات مشتركة تضمن تحقيق الهدف الاستراتيجى المتمثل فى اقامة نظام أمنى قومى عربى جماعى موحد. وتقترح الورقة بعض الوسائل التى تمكن من تفعيل دور ومصداقية جامعة الدول العربية فى مقدمتها تعديل الميثاق الذى بات أمرا حيويا لتلبية متطلبات تحديث المفاهيم والمبادىء التى قامت عليها الجامعة وتطوير أنماط عملها من أجل تمكينها من الاستجابة بشكل أفضل وأكثر فاعلية للتحولات المستمرة فى النظام السياسى الاقتصادى العالمى وعلى الخريطة الاستراتيجية الاقليمية والدولية لتتحول الجامعة الى أداة عربية جامعة تشبه الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى. وتنوه الى أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال اعادة تنشيط اللجنة المكلفة بتعديل الميثاق لاجراء دراسة عاجلة وعملية لاوجه التعديل المطلوبة وتقديم المقترحات والتصورات بشأنها خلال فترة زمنية محددة. أما الاقتراح الثانى فيتمثل فى مبدأ الالزام والالتزام من خلال آلية عملية وقابلة للتطبيق يمكن بواسطتها ادخال هذا المبدأ فى تنفيذ القرارات والتوصيات والاتفاقات.. مطالبة بصيغة تحقق التزام الدول العربية بالقرارات المتخذة فى الجامعة حتى ولو أدى ذلك الى تخلى الدول الاعضاء بها عن جزء من سيادتهم الوطنية مثلما حدث فى الاتحاد الاوروبى. وتدعو الورقة القطرية الى تغيير قاعدة التصويت فى اطار الجامعة والتخلى عن مبدأ الاجماع المعمول به منذ تأسيسها والذى أضر بقدرة الجامعة على صياغة الاسس الضرورية لتوجهات العمل العربى المشترك واهدافه مطالبة بان تعتمد قاعدة اغلبية الثلثين فى المسائل ذات الاهمية الشاملة المشتركة. ويتمثل الاقتراح الثالث فى تطوير مبدأ الانعقاد الدورى المنتظم للقمم العربية بما يؤمن للجامعة تواصلا سياسيا على أرفع المستويات ويدفع فى اتجاه تحويلها الى جزء عضوى وأساسى من عملية اتخاذ القرار السياسى العربى داعية الى عدة مقترحات من أجل تطوير عملية الانعقاد الدورى للقمة العربية من بينها اعتبار القمة العربية على مستوى الملوك والرؤساء رسميا بمثابة المجلس الاعلى للجامعة ينعقد فى دورة عادية مرة واحدة سنويا. ويتولى المجلس الاعلى وفقا للمقترح القطرى (القمة) مهمة اعتماد استراتيجية الامن القومى العربى وصياغة خطط العمل العربى المشترك وأهدافها وأولوياتها وتعزيز أوجه التعاون والتكامل السياسى والاقتصادى والاستراتيجى بين الدول العربية وتحديد المصالح والاهداف العربية والعمل على تسوية الخلافات والنزاعات العربية سلميا فى اطار الجامعة وتحديد موازنة الجامعة وتعيين أمينها العام والمصادقة على بنود الميثاق وتعديلاته. أما الاقتراح القطرى الرابع لتفعيل الجامعة العربية فيتمثل فى تعزيز صلاحيات الامين العام للجامعة حتى يصبح شخصية محورية فى السياسة العربية المشتركة بحيث تكون من صلاحياته دعوة المجلس التنفيذى للانعقاد عند الضرورة. وتوضح الورقة القطرية ان تفعيل معاهدة الدفاع العربى المشترك هى الاقتراح الخامس فيما اعتبرت التعجيل فى انشاء السوق العربية المشتركة (كاقتراح سادس) أمرا مهما لتفعيل دور الجامعة الذى ينبغى ان تكون هدفا استراتيجيا اساسيا من اهداف العمل العربى المشترك فى المجال الاقتصادى. اما الاقتراح السابع والاخير فيتمثل فى تنشيط عمل مؤسسات الجامعة وهيئاتها ومنظماتها وهو جانب يتعلق أساسا بعمل المؤسسات المتخصصة والهيئات النقابية والاتحادات المهنية وغيرها من روافد وفروع يتصل عملها بالمجالات الاقتصادية البحثية والرياضية والاعلامية, اضافة الانشطة الحيوية ذات الصلة بالقضايا المعيشية والاجتماعية والثقافية والصحية التى تستهدف وضع التصورات والدراسات والخطط والبرامج التى يمكن اعتمادها على مستوى العمل العربى المشترك فى هذه المجالات. أ.ش.أ