كثف معارضو استخدام الطاقة النووية في ألمانيا من حملتهم المعارضة لنقل شحنات النفايات النووية داخل البلاد وذلك قبل عمليات النقل المثيرة للجدل المقرر لها بعد غد الاثنين المقبل والمعروفة باسم (كاستور).وقد تم بالفعل تسجيل ما يزيد على 20 حادثا قبل البدء في عمليات الشحن يوم الاثنين, حيث حملت العديد من السيارات في برلين شعارات مطبوعة بالطلاء تعارض عملية كاستور. ويقول منظمو الاحتجاج أنهم يتوقعون مشاركة ما بين 10,000 إلى 15,000 شخص في المظاهرات التي تقرر تنظيمها الاسبوع المقبل. وتعرضت المكاتب التابعة لهيئة السكك الحديدية الفيدرالية في برلين لهجمات يبدو أنها في إطار الاحتجاج على استخدام قطارات الهيئة في نقل النفايات النووية, ويشتبه في أن العناصر المعارضة كانت وراء تدمير الاسلاك الكهربائية للسكك الحديدية في ولاية هيسن في وقت سابق هذا الاسبوع. وأطلق المتظاهرون بالفعل على يوم الاثنين القادم اسم (يوم معارضة السكك الحديدية), ودعوا مؤيديهم إلى التجمع عند مفارق السكك الحديدية عبر البلاد في محاولة لوقف شحنات النفايات النووية المقبلة من فرنسا إلى مخازن مؤقتة في مدينة جورليبن بولاية سكسونيا السفلى في الشمال الالماني. ومن المتوقع أن تتصاعد مظاهرات الاحتجاج ضد عمليات النقل, كاستور, خلال عطلة نهاية الاسبوع مع بدء أول عملية نقل للنفايات خلال أربع سنوات, يوم الاثنين المقبل. وحذرت السلطات بالفعل من أن المظاهرات قد تكون عنيفة بالرغم من عدم الاعلان عن خط سير الشحنات, تماما كما حدث في عام 1997 عندما اشتبك آلاف من المتظاهرين مع الشرطة لوقف عمليات نقل, كاستور, عبر البلاد.ويذكر أنه منذ نقل آخر شحنة من النفايات النووية قامت حكومة الائتلاف بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعدة خطوات لازالة الطاقة النووية تدريجيا من البلاد, وذلك من خلال اتفاق أبرمته مع قطاع الصناعة يقضي بإغلاق جميع محطات الطاقة النووية التسع عشرة في ألمانيا على مدى العشرين عاما المقبلة. غير أنه انعكاس لردود الفعل الغاضبة التي انتشرت بين الجماعات المناهضة لاستخدام الطاقة النووية في أعقاب موافقة حكومة برلين على استئناف نقل شحنات النفايات النووية, قرر أعضاء بارزون في حزب الخضر, الشريك الاصغر في الائتلاف الحاكم, التوجه إلى جورليبن للمشاركة في تظاهرات الاحتجاج. د.ب.ا