دعا رأس الكنيسة الارثوذكسية اليونانية المونيسنبور كريستودولوس الفاتيكان ان يقوم بخطوات عدة للتوبة عن (التصلب) الذي ابداه على مر العقود. وفي بيان صحافي يهدف الى (توضيح) موقف الكنيسة اليونانية من زيارة البابا يوحنا بولس الثاني الى اليونان في 4 و5 مايو, وهي الاولى التي يقوم بها بابا الى هذا البلد, اعتبرت مطرانية اثينا, وعلى راسها رئيس الاساقفة المونسنيور كريستودولوس, ان البابا اظهر (مؤشرات جدية للتوبة) وذلك (للمرة الاولى بعد عقود من تصلب الفاتيكان). واعتبرت المطرانية ان (اعتراف البابا منذ 1997 باخطاء الكنيسة الكاثوليكية الرومانية), ومنها (الحروب الصليبية), يعتبر بمثابة (الخطوة الاولى). واضاف البيان انه (يبقى هناك الكثير من الخطوات). ويلفت البيان ايضا الى ان زيارة البابا ستوفر للمونسنيور كريستودولوس فرصة الاشارة الى (مشاكل الانقسام (بين الكنائس), مثل الموضوع الرئيسي المتعلق بالخضوع للسلطة البابابوية). ونشرت رئاسة اساقفة اثينا هذا البيان على خلفية النزاعات داخل الكنيسة الارثوذكسية اليونانية بشأن الضوء الاخضر النهائي الذي اعطاه المجمع الاعلى, السينودس المقدس, لزيارة البابا بصفته حاجا بسيطا. واكد رجال الدين, من كهنة عاديين ورهبان, معارضتهم لهذه الموافقة, في حين افادت مصادر مطلعة ان متشددين في الطائفة الارثوذكسية يستعدون لتنظيم تظاهرات ضد هذه الزيارة. وتأخذ الكنيسة الارثوذكسية اليونانية على الفاتيكان خصوصا انه لم يعترف بذنبه فيما يتعلق بنهب الصليبيين للقسطنطينية في العام ,1204 وتتهم البابا يوحنا بولس الثاني بالتعدي على اختصاص الارثوذكس بتقديمه الدعم الشديد لاتباع السلطة البابوية ــ الكاثوليك الذين يتبعون الطقس البيزنطي ــ في اوروبا الشرقية. أ.ف.ب