23 فبراير 1992 على متن الطائرة المتجهة من لندن الى روما, ماأجمل الشقراء الشابة التي وجدها الجاسوس المستجد, مؤلف كتابنا, الى جواره في مقعد الطائرة. أي واحد في عمره يقول لنفسه في فرح مكبوت: أي مصادفة سعيدة! لكن الجاسوس الذي كان يتشكل بين جوانحه سرعان ماردد قائلا: * على من؟ المسألة ليست صدفة ولا يحزنون هذه الحسناء مزروعة بالعمد وبترتيب مسبق الى جواري وينبغي من ثم أن أثبت لها اننى من مهارة الحرفة الجديدة واجادة لعبتها بمكان. ــ كانت بسمتها تشع بهجة حين التفتت اليه تقول: * هاى! أنا ربيكا, هل أنت مقيم في روما وهنا أراد أن يؤكد تمثيل المهنة الغطاء التي خلعوها عليها لزوم التدريب في محطة ميدانية قال بسرعة: ــ اسمى دان, وسأقضي أسبوعا راحة في مهمة بمدينة فيللنزى. *أوه, ماذا ستفعل هناك؟ ـ أنا أكاديمي مؤرخ, أكتب بحث مابعد الدكتوراه عن الأساليب المتعارضة في البناء الحضرى بعد الحرب العالمية الثانية وهى دراسة مقارنة بين ايطاليا والمملكة المتحدة. ــ ولكى يصبح الغطاء مسبوكا, سحب صاحبنا مجلدا معماريا ضخما استعاره بالأمس من مكتبة لندن وبدأ يقرأ في وقار المؤرخين. ـ في اللحظة نفسها سمع زفرة نسائية, وامتدت يدها الرقيقة فسحبت مجلة فكاهية شعبية وشرعت في تقليب صفحاتها في ملل لا يخفى على العيان. وساد صمت كثيف طوال الرحلة من لندن الى روما. وضاعت على الجاسوس الشاب فرصة التعرف على حسناء رائعة, واعدة. سواء في رحلة الطائرة أو في شوارع ايطاليا أو مدنها. ولكن, كله يهون في سبيل التدليل على أن الزبون في طريقه الى أن يكون جاسوسا محترفا يشار له بكل بنان. العدد النجومي ومن عجب أن يكتشف صاحبنا أن وجود الراكبة الحسناء الى جواره كان مجرد مصادفة وانها لم تكن فخا مرتبا من رؤسائه المشرفين على تدريبه وان قد ضاعت عليه بالتالى فرصة سانحة لصداقة فتاة جميلة, وأين, في ربوع ايطاليا الرائعة الجمال. المهم انه اندمج في حرفته التي اصطنعوها غطاء لتدريبه في الميدان الايطالى على حرفة الجاسوسية كم تجشم وعثاء الزيارة الى المواقع الأثرية, وكم سود الصفحات الطوال في الدفاتر السميكة حول معلومات وتواريخ وحول وقائع وشخصيات تنتمى الى عصور النهضة واثار مدينة فيللنزى التي اختاروها لاقامته. وكم عانى من لزوميات حرفة المؤرخ الأكاديمى المشغول بالعلم والدرس والتنقيب عن اثار الماضين! ثيابه أقل من متواضعة, ينام مبكرا ومن حوله مدينة تموج بالشباب والعبث وصنوف المسرات يعيش في بنسيون فقير على ميزانية محدودة وهو في غدوه ورواحه لا ينسى أن يحمل ــ حسب التعليمات ــ مجلة (الايكونوميست) الى أن تعرف عليه بواسطتها عميل المخابرات البريطانية في روما. وكم مرت به من منغصات بل ومغامرات وصل بعضها الى حد أن قبضت عليه الشرطة الايطالية بعد أن شكت في هويته وفى تحركاته بل وفى وجوده في مدينة شبه منسية من الأساس. وكم تحمل معاناة التحقيق معه متمسكا بمهنته المصطنعة كأستاذ باحث ومؤرخ محترف. ويبدو انه كوفىء على هذا الامعان في الحرفية واجتياز مراحل التدريب الميدانى الى حد الاتقان, قال له مدربه يوما: * مبروك, اداؤك خلال مراحل الكورس كان ممتازا. لا خطوة واحدة في الطريق الخطأ ولم يكن امامنا سوى أن نمنحك درجة ألف النهائية ومن ثم نلحقك بواحد من أهم أقسام مخابرات صاحبة الجلالة قسم العمليات السرية. ـ بعدها بدأ مؤلف الكتاب بوصفه جاسوسا شابا يتعامل في التقارير التي كان مكلفا بقراءتها كيما يطلع على أدبيات مخابرات بريطانيا العظمى كل تقرير كان يعلوه الخاتم المعروف (سرى للغاية) ولكن في اطار هذه السرية كانوا يصنفون التقرير حسب أهميته بالنسبة للمعلومات السرية التي يحتويها. وكانوا يعبرون عن هذه السرية بعدد النجمات التي يرسمونها على كل تقرير. وكان هذا العدد النجومى يتراوح زيادة أو نقصانا حسب البلد الهدف وحسب المرحلة الزمنية بكل أحداثها وأولوياتها وأيضا حسب نوعية موثوقية المصدر البشرى الذي قدم التقرير وأفاد بالمعلومات. رجلنا في باريس يعترف المؤلف بأن مصادر المخابرات البريطانية بمعنى عملائها وجواسيسها ليسوا جميعا على المستوى نفسه من الثقة أو القدرة أو النزاهة أو الأمانة, كان منهم المزيفون والمرتشون والغشاشون والكذابون, وكانت ظاهرة الكذب والتدليس متفشية في أطناب جهاز مخابرات بريطانيا ولكن لم يذع منها سوى أقل القليل. ثم هاهو يضرب على ذلك مثلا: فى السبعينيات كانت بريطانيا تتفاوض من أجل المشاركة كعضو في السياسة الزراعية للسوق الأوروبية المشتركة. من ثم كان من المهم وقتها الولوج سرا والنفاذ من تحت لتحت الى أعماق وتكتيكات السياسة الزراعية لفرنسا بوصفها أحد بناة السوق المشتركة ومن ثم الجماعة والاتحاد الأوروبى. هكذا استطاع مدير محطة باريس أن يجند عميلا فرنسيا مهما لحساب المخابرات البريطانية أهمية العميل ترجع الى انه كان موظفا كبيرا في وزارة الزراعة الفرنسية, وبعدها بدأت التقارير السمينة, تحمل معلومات غزيرة وترصع بنجوم كثيرة تشيد بأهميتها, وفى غمرة الرضا السامى عن تقارير الجاسوس الفرنسى, فضلا عن النجوم الساطعة التي زينوا بها تقاريره المعلوماتية, لم يلتفت أحد من أركان المخابرات البريطانية الى التكاليف الطائلة التي كانوا ينفقونها لزوم مصاريف العميل الفرنسى, ونفقات تحركاته واتصالاته ومجهوداته وسهراته وحفلاته, آلاف مؤلفة من الجنيهات الاسترلينية التي كانت تحول الى فرنكات فرنسية. بعد سنتين انقضت ولاية مدير محطة باريس وجاء مدير جديد تسلم المحطة والدفاتر والسجلات, وعندما طلب المقر في لندن مواصلة شغل العميل الفرنسى لم يجدوا أن في الأمر عميلا ولا يحزنون, وبعد التحقيقات اكتشفوا أن رجلهم في باريس لم يجند أحدا, لا في وزارة الزراعة ولا في وزارة الصناعة في باريس, وانه كان يكتب تقارير عميله الخيالى المزعوم من بنات أفكاره تارة ومن سطور الصحف الفرنسية المنشورة تارات أخرى و, يقبض الأموال الفادحة الطائلات كان (رجلنا في باريس) يتأسى في ذلك بوقائع رواية (رجلنا في هافانا) التي كتبها جراهام جرين وطبقت شهرتها الآفاق. * ماذا حدث اذن لرجلنا المدلس الغشاش مدير مخابراتنا في باريس؟ ـ السؤال يجيب عنه كتابنا في كلمات المؤلف يقول: صرفوه من الخدمة من دون أن يوجهوا اليه تهمة ولما كانوا يخشون الدعاية المعادية إذا ما أميط اللثام عن عملية التدليس, فقد اشتروا سكوته. بمكافأة عندما استغلوا اتصالاتهم كجهاز مخابرات فرتبوا له وظيفة في بنك ميرلاند الانجليزى وفى نهاية المطاف ظل الرجل يترقى ويعلو نجمه الى أن أصبح واحدا من أبرز الشخصيات في مدينة لندن. نورث ستار * عمل مؤلفنا في (مراقبة شرق أوروبا داخل المخابرات البريطانية في وقت المتغيرات تجتاح فيه القسم الادارى المذكور والمنطقة الجغرافية التي يغطيها على حد سواء. حائط برلين كان قد انهار وبدأت التقارير تتوالى, عن تصدع البناء الماموث الديناصورى العملاق الذي كان يحمل اسم الاتحاد السوفييتى. كانت تلك انباء تدعو الى الارتياح مشوبا بالحذر الشديد, الموقف الجديد كان يعنى التخلى عن الأساليب التقليدية في مكافحة العدو الشيوعى اللدود, وبدلا من ذلك اتباع أسلوب مبتكر يجمع بين علاقة تبادل مع المخابرات الروسية وبين ابتكار أساليب مستحدثة للتجسس على أسرار روسيا, العسكرية على وجه الخصوص. * كانت تلك هى غاية المهمة الجديدة التي تقرر أن يتولاها صاحبنا مؤلف هذا الكتاب وقد لخصها له رئيسه في عبارات قال فيها: أريدك أن تخطط لعملية غربلة لصفوف الصحافيين الروس. الهدف هو أن نعثر على واحد منهم نجنده لحساب المخابرات البريطانية يشترط أن يكون قادرا على النفاذ الى حيث أسرار الكرملين العسكرية. ــ وأضاف رئيسه موضحا: وكما تعرف فالصحافيون لا يصلحون دائما لأعمال الجاسوسية. أنهم يجنحون الى نشر مايعرفون ولكن لكثير منهم علاقات واتصالات مع مراجع عليا على مستوى صنع القرار. ـ وبعدها تحدد أسلوب التنفيذ على النحو التالى: أريدك أن تؤسس وكالة انباء مزيفة طبعا في لندن وتستخدمها كهمزة وصل مبدئية مع الأوساط الصحفية. واقترح أن تذهب للقاء رجلنا (نورث ستار) وسوف تلقاه مفعما بالأفكار والاقتراحات. ـ وبدأ مؤلف الكتاب مراحل التنفيذ نورث ستار, كان هو الاسم الرمزى لواحد من الخونة السوفييت, ضابط روسى اسمه مايكل بوتخوف, كان يعمل في مخابرات الكى. جى. بى. وكان مبعوثا لمخابرات بلاده تحت غطاء مراسل وبعدها هرب الى صفوف المخابرات الانجليزية وطبعا كان في جعبته دائرة معارف واسعة بحكم نشاطه السابق تحوى اسماء العشرات من الصحفيين. ـ كان نورث ستار يعيش في فيللا أنيقة, يتكلم انجليزية متقنة وإن شابها بعض من لكنه روسية, على وجهه امارات توتر وصفها المؤلف بأنها عوارض مرض مابعد الجدوى يعنى أن القوم استفادوا منه بعد هروبه وخيانته وعمالته, ومن بعد بدأت جدواه بالنسبة لهم تشحب وتذوى لاسيما وقد شقوا أكثر من سبيل الى كرملين مابعد الجلاسنوست أيروسيا المنفتحة المستعدة للتعاون مع الغرب بأكثر من سبيل. وانتهى الحوار, ومن ثم قرار الرئاسة بأن يشارك المخابراتى الروسى القديم في العملية الجديدة التي انيطت رياستها وادارتها بصاحبنا مؤلف هذا الكتاب. هكذا شهدت لندن انشاء وكالة أنباء جديدة اسمها (تروفاكس) ويلاحظ أن اسمها المبتكر جاء قريبا من اسم وكالة الانباء الروسية الحقيقية هذه المرة وهو (انترفاكس) وطبعا تحول اسم صاحبنا المؤلف من ريتشارد توملنسون ليصبح الصحفى المحترم (بن برزلى) ومعه كل الوثائق الثبوتية مابين بطاقة الهوية الى جواز السفر اللذين يؤكدا هويته الجديدة كأى جورنالجى عريق في بلاط صاحبة الجلالة. وعندما دارت العجلة, بدأ التركيز على صحافى موسكوفى نشيط في الأربعين من عمره اسمه بافيل فلجونجيوير, كان قريبا من دوائر الدفاع الروسية بل كان صديقا لوزير دفاع الرئيس الروسى وقتها يلتسين. وبدأت علاقاته بوكالة الانباء اللندنية بأن يقدم لها موضوعات صحافية مقابل مكافأة تحدد على أساس مهنى وعلى غرار أي عمل صحافى, وإن كانوا قد تعمدوا أن يرسلوا اليه مبالغ مقطوعة بين حين وحين. لكن هذه المبالغ تبددت مع الهواء, فلا الصحافى الروسى استجاب لأى مفاتحة تقود الى تجنيده ولا أفلح القوم في اختيار هدف اخر يقودهم الى اسرار الحرب والسلاح الروسية, هكذا اغلقوا الوكالة الاخبارية الوليدة بعد ان تكلفت المخابرات البريطانية نحو 40 ألف جنيه استرلينى بل زادت شكوكهم في أن الصحافى الروسى كان يعمل من جانبه بتوجيه من مخابرات موسكو وكان يطيل حبل التواصل مع لندن لكى يشجعها على تكبد المزيد من الأموال في اطار لعبة تروق دوما لكل جهاز مخابرات في العالم وهو استنزاف الطرف الآخر. تشويه سمعة غالي بينما كان مؤلف كتابنا يفتش عن منافذ أخرى تقوده الى اسرار روسيا العسكرية في عهد يلتسين, نمت الى علمه بالمصادفة اسرار عملية تقوم على الدعاية السوداء الخبيثة وكانت موجهة ضد الدكتور بطرس غالى المرشح المصرى, العربى وقتها ليكون أمينا عاما لمنظمة الأمم المتحدة. فى هذا الصدد يحكى مؤلف الكتاب (ص 106) يقول: تعاونت المخابرات البريطانية مع المخابرات المركزية الأمريكية على شن حملة تشويه الشخصية وتلطيخ السمعة ضد المرشح المصرى بطرس بطرس غالى الذي كانوا ينظرون اليه على انه ذو نزعة فرنسية منذرة بالخطر. ولأن المخابرات الأمريكية ممنوعة من خداع واستغلال الصحافة بحكم الدستور الأمريكى! فقد طلبت المساعدة (من أقرب المقربين) في المخابرات البريطانية التي لم تتورع عن استغلال اتصالاتها في الدوائر الصحفية في انجلترا وأمريكا لزرع سلسلة من المواضيع الصحفية التي تصور بطرس غالى على انه شخصية غير متزنة وتزعم أن الرجل يؤمن بوجود الأطباق الطائرة وبوجود حياة خارج كوكب الأرض. بيد أن العملية فشلت كما يضيف المؤلف وتم انتخاب الدكتور بطرس غالى كما هو معروف أمينا عاما لمنظمة الأمم المتحدة. ولما فشلت وكالة الانباء ــالغطاء, تقرر ايفاد مؤلف الكتاب الى الميدان الروسى مباشرة. وبدأت من ثم عملية اصطناع أو فبركة غطاء جديد بل تخليق حياة جديدة اخترعوها له بادئين بشهادة ميلاد مزورة أصلها من الأرجنتين وصولا الى اصطناع جذور أصول لا يرقى الشك في صحتها اذا ماحاول الطرف الخصم التحقق من موثوقيتها عند مظانها الأصلية. ومرة أخرى كان الهدف هو: الحصول على الأسلحة الروسية المتطورة والمجيء بها الى الغرب الأوروبى- الأمريكى. في هذا المضمار كان لابد من الاستعانة بأهم العناصر التي جندتها المخابرات البريطانية وربما أي وكالة مخابرات أخرى في عالم اليوم تهتم بحكاية نظم الأسلحة والدفاعات. هذه العناصر هى: تجار السلاح العاملون على الساحة الدولية. وكان من بينهم (باتل) (وهو الاسم الكودى بمعنى المعركة -) لتاجر سلاح ملياردير يحمل الجنسية البريطانية وينحدر من أصل ايرانى ويتردد على مناطق الخليج ويتقاضى مرتبا يبلغ 100 ألف استرلينينى سنويا من خزانة المخابرات البريطانية. وكانت احدى دول الخليج (ص11 من الكتاب) قد طلبت الى باتل ان يشترى لحسابها شحنة من ناقلات الجنود المدرعة من طراز (بى.أم. بى3) والأكثر تقدما في ترسانة الأسلحة الروسية وهى مركبة برمائية ثقيلة الدروع. وتعمل بكفاءة عالية ولما كانت التقارير تفيد بأن كفاءتها هذه تفوق نظيرها في الغرب, فقد كان مطلوبا من المخابرات البريطانية السعى للحصول على معلومات فنية وافية بشأنها, خاصة بعد أن ثبت انها أكفأ من حيث قوة النيران وقدرة المناورة ومدى السرعة. بدأ المؤلف يقلب ملف (السيد باتل) ويطلع على النجاحات والانجازات التي حققها في اتمام صفقات السلاح الروسى المتقدم. لاحظ أن الملياردير الانجلو ايرانى, كما يسميه, كان يعقد بعض اجتماعاته في فندق ريتز في باريس وان المعلومات المتعلقة بشهود وحضور تلك الاجتماعات كانت تقدم الى المخابرات البريطانية بواسطة عميل صغير كان يعمل في أمن الفندق الفخم المذكور في العاصمة الفرنسية. ولم يكن بالغريب أن يجندوا موظفا في أمن فندق كبير. هذا الطراز من العاملين يتمتع بالقدرة على الاطلاع على المعلومات المتعلقة بضيوف الفندق واتصالاتهم وربما بعض أسرارهم. لكن لفت نظر مؤلفنا كما يقول في الكتاب (ص112) ان الموظف الفندقى العميل كان فرنسيا وهو أمر غير مألوف بالنسبة لتجنيد فرنسى لصالح مخابرات بريطانيا وكانوا يرمزون الى اسمه بالحرف الأول منه (ب) ومع أن المذكور كان مجرد ترس صغير في عملية كبرى, الا أن مؤلف كتابنا لا يلبث أن يقول: * لا يخالجنى الشك, حين انظر الى الوراء مسترجعا شريط الأحداث أن الرجل كان (بول هنرى) الذي لقى مصرعه بعد خمس سنوات من ذلك التاريخ, وبالتحديد في 30 أغسطس 1997 في نفس حادثة تحطم السيارة التي قتلت فيها ديانا أميرة ويلز ومعها دودى الفايد.