يبدو أن الألفة حلت بين الرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش ومنصبه حيث بدأت تتضح معالم شخصيته السياسية والانسانية وتتخذ طابعاً خاصاً به. وكشأنه دوماً ينطلق لسانه بفصاحة تامة حين يتعلق الأمر بالأوضاع الأمريكية الداخلية وها هو في أورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية, للترويج لمشروعه حول الحقوق الكاملة للمرضى. في المطار استقبله شقيقه حاكم فلوريدا جيب استقبالاً كوميدياً وكأنه يبلغ الصحافيين بحركات ساخرة مدى تشبهه بشقيقه بعد ان غدا الرئيس. أما جورج بوش فقد انطلق لتبادل القبلات والأحاديث مع الأمريكيين من أصل كوبي, وكان معظمهم من كبار السن حيث اللقاء كان يخص المرضى. وفيما كان بوش مع ذوي الأصول الكوبية في أورلاندو كان حشد أمريكي غفير يزور هافانا لمحاولة ردم العداء المتأصل بين الجانبين. هذا الحشد ضم كافة طاقم ومستشاري الرئيس الأمريكي الأسبق جون كيندي وأبرزهم مستشاره الذي أصبح مؤرخاً ويدعى أرثر سيلزنجر وشقيقه الرئيس الراحل جيان كيندي سميث. وكان في استقبال هؤلاء الزائرين في ذكرى غزو خليج الخنازير نائب الرئيس الكوبي خوسيه رامون. ومن المقرر أن يبدأ في العاصمة الكوبية مؤتمر أكاديمي بين الجانبين يشارك فيه باحثون وطلبة لدراسة آثار قيام أكثر من ألفي جندي أمريكي بغزو خليج الخنازير الكوبي في العام 1961 في أسوأ نزاع مسلح إبان الحرب الباردة وهو ما تمكن رامون من إفشاله. المؤتمرون سيزورون خلال أعمالهم هذه خليج الخنازير نفسه الذي يعد من أجمل شواطئ الاستجمام في كوبا. الوكالات