اوقعتنا وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية في خطأ فادح, عندما ظننا انها حققت سبقا صحفيا وحصلت على الحكم في فضيحة وزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما وعشيقته كريستين ديفيه جونكور, ولان بعض الظن اثم, فقد اتضح ان الوكالة اوردت خبرا كاذبا لا اساس له, ولم تكلف خاطرها بتصحيحه او الاعتذار عنه او ان تطلب عبر نشرتها الغاءه, كما هي العادة, لكنها اعتبرت ان الامر عادي مما يزيد الطين بله. والصحيح كما اوردت وكالة الانباء الالمانية فان محكمة جنح باريس قررت النطق بالحكم في القضية يوم 30 مايو المقبل, عقب انتهاء المرافعات الاربعاء الماضي حيث طلب الدفاع البراءة لدوما لعدم كفاية الادلة, فيما طالب الادعاء بسجن وزير الخارجية السابق عامين وتغريمه 2.5 مليون فرنك ووجه الادعاء إلى دوما وستة أشخاص آخرين تهمة الاستيلاء على أموال عامة قدرها حوالي 64 مليون فرنك فرنسي (تسعة ملايين دولار حاليا) خلال الفترة من 1989 إلى 1993 وسددت شركة إلف ــ اكيتين للنفط, وكانت مملوكة للدولة آنذاك, هذا المبلغ إلى عشيقة دوما السابقة. ويعتقد أن دوما (78 عاما) استفاد من هذا المبلغ في صورة هدايا باهظة الثمن علاوة على استخدام شقة فاخرة في باريس. وقال محامي دوما أن قضية الادعاء لا تستند حتى إلى أدنى دليل ظاهري يمكن به إقامة الدعوى. وقال أيضا أن وزير الخارجية الاسبق لم يكن له أدنى علم بشراء الشقة التي اعتاد قضاء بعض الاوقات فيها بصحبة عشيقته السابقة كريستين ديفيه ــ جونكور. وكان سيرفين 74 عاما انسحب من الجلسة متهما المحكمة بعدم منحه الفرصة للدفاع عن نفسه. ولم يشارك محاميه في المرافعات الاخيرة. وكان سيرفين قد طالب برفع الجلسات الى حين الانتهاء من التحقيقات المتعلقة ببيع شركة طومسون ــ سي إس إف الفرنسية ست فرقاطات حاملة للصواريخ من نوع لافاييت إلى تايوان في عام 1991. ويعتقد أن سيرفين أعطى الاموال إلى ديفيه-جونكور لاقناع دوما الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية آنذاك للموافقة على صفقة الفرقاطات وقيمتها 2,8 مليار دولار. ويرجح أن شركة إلف كانت تتولى الترويج لفوز طومسون بالصفقة. ونفى دوما عن نفسه هذه التهمة, مشيرا إلى أن الصفقة تمت بالرغم من معارضته لها. د. ب. ا