قتل جنود الاحتلال الليلة قبل الماضية فلسطينياً قالوا انه كان يحاول التسلل لتنفيذ تفجير داخل الدولة العبرية, وذلك قبل ان يبدأ الجيش الاسرائيلي هجوماً عسكرياً بربرياً مصحوباً بقصف مدفعي ، وحشي لمدينة ومخيم خانيونس في قطاع غزة, أسفر عن تدمير منازل وإصابات عديدة وسط استنكار السلطة الفلسطينية قصف موقع لحرس الرئيس الفلسطيني ما أدى لاستشهاد ضابط في وقت أعلنت قيادة الانتفاضة تغيير اسمها الى (اللجنة الشعبية للانتفاضة), واعتماد أسلوب المظاهرات السلمية الواسعة بهدف اسقاط ارييل شارون خلال عام. وأعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا كان يحاول التسلل الى الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة استشهد الليلة قبل الماضية الخميس برصاص الجنود الاسرائيليين في شمال قطاع غزة. واضاف الناطق ان جثة الشهيد, الذي يحمل عبوة مفخخة, ما زالت في مكانها الى حين يتم تفكيك العبوة. كما لاذ بالفرار فلسطينيان كانا يحاولان التسلل برفقته الى اعالي كيبوتز نير عام في الاراضي الاسرائيلية. ومن جهته نفى مسئول فلسطيني (امتلاكه اي معلومات عن مقتل فلسطيني في هذا القطاع). وشهدت مدينة خانيونس ومخيمها في قطاع غزة أمس اشتباكات شديدة بين مسلحين فلسطينيين وعدد من جنود الاحتلال الاسرائيلي. وقال العقيد مسئول الارتباط العسكري الفلسطيني لجنوب قطاع غزة خالد أبو العلا لوكالة الأنباء الكويتية ان الاشتباك بدأ حين دخلت جرافات ودبابات اسرائيلية يرافقها عدد كبير من الجنود الاسرائيليين إلى غرب المدينة قرب الحي النمساوي وذلك تحت وابل مكثف من النيران وقذائف المدفعية والرصاص حيث أصيب عدد كبير من المنازل بأضرار جسيمة فيما وقع عدد من الاصابات في الجانب الفلسطيني. وذكر أن الجرافات الاسرائيلية التي خرجت من مستوطنات غوش قطيف شرعت بتجريف مساحات واسعة من أراضى المواطنين غرب مخيم خانيونس مضيفا أن الاسرائيليين يخططون لبناء برج عسكري مرتفع من اجل استخدامه لمراقبة المنطقة واطلاق النار على السكان الآمنين. وعلى صعيد متصل أكد سكان محليون من المنطقة ذاتها أن عددا من المسلحين الفلسطينيين تصدوا للقوات الاسرائيلية هناك وخاضوا معركة بطولية ضدها. وقالوا فى اتصال هاتفي مع كونا أن القذائف والرصاص الاسرائيلي أصاب عددا من الفلسطينيين فيما حاولت سيارات الاسعاف والطواقم الطبية الوصول اليهم غير أنها لم تتمكن من ذلك بسبب كثافة النيران الاسرائيلية. وقالت احدى السيدات فى المنطقة ان القذائف الاسرائيلية طالت كذلك القبور في المقبرة القريبة من المكان ووصفت القصف الاسرائيلي بأنه غير مسبوق منذ بدء الانتفاضة مشيرة الى حركة هروب جماعي للسكان من هناك تجنبا للقصف الاسرائيلي . من جانبها قالت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى بخانيونس ان سيارات الاسعاف الفلسطينية تمكنت من اسعاف ثلاثة مواطنين الا انها اشارت الى أن هناك عددا من المصابين لم يتم الوصول اليهم. وقررت الشرطة الاسرائيلية فى القدس زيادة عدد قوات الأمن المنتشرة فى المدينة. وذكر راديو اسرائيل أمس أن هذا القرار اتخذ فى سياق تقييم للوضع أجرته قيادة شرطة لواء القدس فى ضوء احباط محاولة لتفجير سيارة مفخخة فى أحد ميادين القدس أمس الأول. وقال الراديو انه اتضح من تحقيقات الشرطة أن العبوة الناسفة كانت عبارة عن أربع عبوات أنبوبية وضعت داخل سيارة مسروقة وكانت متصلة بهاتف نقال. واختطفت الوحدات الخاصة الاسرائيلية ثلاثة شبان من قرية سيله الحارثية في محافظة جنين بعد ان نصبت لهم كميناً على شارع جنين حيفا لدى عودتهم الى بيوتهم في ساعات المساء حيث أوقفت سيارة الأجرة التي كانت تقلهم. إلى ذلك استنكرت السلطة الفلسطينية ليلة الاربعاء/الخميس قصف القوات الاسرائيلية بمدفعية الدبابات موقعا لقوات حرس الرئيس الفلسطيني الخاص مما أدى إلى مقتل ضابط وجرح أربعة آخرين جراء القصف. ووصف اللواء الركن عبد الرزاق المجايدة قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة وأمين سر مجلس الامن الفلسطيني الاعلى هذا الحادث على أنه (إجرامي). وقال في بيان أصدره (ان قوات الاحتلال أقدمت الليلة على عملية قصف بربرية) ضد موقع لقوات الفرقة 71 الموكلة بحماية الرئيس الفلسطيني. وحمل المجايدة في بيانه (الجيش الاسرائيلي المسئولية الكاملة المترتبة عن هذا الحادث الذي أسفر عن استشهاد الملازم أول كامل صالح الجمل (32 عاما) وجرح عدد آخر من الجنود). ونفى أن تكون قوات الامن الفلسطينية تمتلك أي قذائف من نوع هاون والتي قالت الاذاعة الاسرائيلية إن مستوطنة نتساريم الاسرائيلية قد تعرضت "لقصف فلسطيني بقذائف الهاون وهو ما دعا القوات الاسرائيلية إلى الرد على مصادر النيران). ويقول الدكتور معاوية حسنين مدير عام الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء بغزة إن الشهيد الجمل (من سكان مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين). وأكد أنه أصيب (إصابات مباشرة في الوجه وأنحاء مختلفة في الجسم مما أدى إلى تهتك كامل في العظام وتهشم في الوجه). كما أوضح أن أربعة إصابات أخرى وصلت إلى المستشفى حتى الآن منهم الرقيب رزق أبو ستة من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع والذي أصيب (بشظايا مباشرة في الصدر). وكذلك الجندي احمد العرايشي (34 عاما) والذي أصيب بشظايا في أنحاء جسمه من جراء قصف القوات الاسرائيلية لمواقع فلسطينية في منطقة المغراقة بقذائف الدبابات. من جهته أعلن مروان البرغوثي الذي يتزعم الانتفاضة الفلسطينية أن الفلسطينيين تبنوا استراتيجية انتفاضة جديدة, أقل عنفا لتتوائم مع التغيير في حكومة إسرائيل. وقال ان الاستراتيجية الجديدة تشمل قطاعا عريضا أكبر من المجتمع الفلسطيني. وقال أنه سيتم حل قيادة الانتفاضة قبل تغيير اسمها من (القوات القومية والاسلامية) إلى (اللجنة الشعبية للانتفاضة). وأضاف البرغوثي ان الاسم الجديد سيعكس التغييرات التنظيمية. وسوف تسمح القيادة الحالية, التي تضم ممثلي الفصائل السياسة الفلسطينية لاعضاء نقابات العمال والاكاديميين والفنيين والنساء والطلبة والاطباء والمحاميين بالمشاركة في عملية صنع القرار وأنشطة الانتفاضة في المستقبل. وقال ان المهنيين سيشاركون في المظاهرات والمسيرات, القاصرة في الغالب حتى الآن على النشطاء السياسيين والمناضلين المسلحين من الشباب. وقد أسفر الكثير من هذه المظاهرات عن وقوع اشتباكات بين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين. وتوقع البرغوثي أن وجود المهنيين بين المتظاهرين لن يجذب قدرا أكبر من الاهتمام الدولي للقضية الفلسطينية فحسب, بل أنه وهو الامر الاكثر أهمية, سيقيد أيدي الجنود الاسرائيليين (الذين يسعدهم قدح الزناد). وقال البرغوثي ان (شارون لن يستطع ترك جنوده أحرارا في إطلاق النار على المظاهرات السلمية لانه إذا فعل ذلك, فإنه سوف يتعرض لاستنكار دولي قوي). وتوقع البرغوثي أن يؤدي القيام بالمزيد من هذه المظاهرات إلى إسقاط شارون خلال عام وذلك بإحباط سياسته المتشددة. وقال البرغوثي ان سقوط رئيس الوزراء الجديد سوف يجعل إسرائيل بدون خيار آخر سوى إنهاء احتلالها والتوصل إلى اتفاقية سلام عادل وشامل مع الفلسطينيين على أساس الاحترام المتبادل.