جدد الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك رفض مصر رسميا استقبال وفد لجنة الحريات الدينية بالكونجرس الامريكي, مدعوما برفض مسيحي شامل لمناقشة اوضاع الاقباط باعتبار انها مسألة داخلية. وقال الباز فى تصريحات أدلى بها الليلة قبل الماضية فى واشنطن التى يزورها حاليا ضمن وفد مصرى يجرى محادثات مع كبار المسئولين الأمريكيين تمهيدا للزيارة المرتقبة التى يقوم بها الرئيس حسنى مبارك للولايات المتحدة فى مطلع الشهر المقبل ان احدا لايستطيع أن يدعى أنه يوجد فى مصر اضطهاد أو أى شىء من هذا القبيل. وأكد أن الحديث عن تفرقة فى المعاملة بين المواطنين المصريين قضية تخص مصر وحدها وليست مطروحة من دول أخرى . وحول طبيعة مهمة وفد اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية الذى يقوم بزيارة للقاهرة حاليا قال اذا كانت هناك فئات معينة لديها معلومات مغلوطة أو اذا كانت هناك فئات تقوم بالتهييج فى مسائل معينة فلا يضر الاطلاع على الحقيقة مجرد الاطلاع وأن ذلك لايعنى أبدا جهة أو لجنة تحقيق مع من وبأية سلطة. وأضاف الدكتور الباز أن المنظمات غيرالحكومية تعرف أن هناك حدودا معينة واذا كانت تريد معرفة الأوضاع أو تلقى معلومات فنحن نرحب بها لأننا مجتمع مفتوح ولانخفى شيئا . وتابع قائلا لو كانت هناك أية ادعاءات بشأن أوضاع حقوق الانسان فى مصر فان ذلك يعود للجهات واللجان المختصة بالأمم المتحدة . وكان وفد من اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية قد بدأ زيارة لمصر الثلاثاء تستغرق أربعة أيام فى اطار جولة بمنطقة الشرق الأوسط تشمل السعودية والأراضى الفلسطينية المحتلة واسرائيل . وكان بيان صادر عن اللجنة قد أوضح أن الوفد سيلتقى خلال زيارته لمصر بمسئولين حكوميين وعلماء الدين الاسلامى ورجال الدين المسيحى وأكاديميين وممثلين لمنظمات حقوق الانسان وأساتذة قانون للتشاور معهم حول قضايا الحرية الدينية كما نص عليها الاعلان العالمى لحقوق الانسان والمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية . ويضم الوفد ثلاثة أشخاص هم اليوت ابرامز رئيس اللجنة وفيروز كازمزادة نائب رئيس اللجنة وليلى ماراياتى عضو اللجنة بالاضافة الى عدد من مساعديهم. من جانبه أكد قداسة البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أن المسلمين والمسيحيين فى مصر يعيشون فى ود وتأخ داخل وطن واحد منذ الاف السنين ويجسدون أسمى صور الوحدة الوطنية وهم بالفعل نسيج واحد . وأشار الى ضرورة توضيح هذه الصورة وتأكيدها للعالم والرد على الصور المغلوطة التى تحاول بعض وسائل الاعلام العالمية بثها لتشويه هذه العلاقات التاريخية الوطيدة . كما رفض عدد من كبار رجال الدين المسيحي في مصر مقابلة وفد لجنة الكونجرس الامريكي استجابة لمساعي عدد من المثقفين والشخصيات القبطية الرامية لمحاصرة اللجنة وعزلها اثناء زيارتها لمصر.